يطغى التهديد النووي لكوريا الشمالية الخميس على قمة دولية حول الامن النووي ينظمها الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن الى جانب بحث سيناريو كارثة يشكلها حصول تنظيم الدولة الاسلامية على "قنبلة قذرة".
تبدأ اعمال القمة بلقاء يعقده اوباما مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيه وبعده لقاء على انفراد مع نظيره الصيني شي جينبينغ.
ويرتقب ان تهيمن تهديدات كوريا الشمالية التي تلت تجربتها النووية في كانون الثاني/يناير واطلاقها صاروخا طويل المدى بعد شهر، على هذه اللقاءات.
ويريد البيت الابيض ابقاء الضغط على النظام الكوري الشمالي عبر تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية لتجاهلها الدعوات الدولية لوقف برامجها النووية.
وكتب اوباما في مقالة نشرت عشية القمة "ان المجموعة الدولية يجب ان تبقى متحدة في مواجهة استفزازات كوريا الشمالية المستمرة".
واضاف "ان العقوبات الاضافية التي فرضها مجلس الامن الدولي في الاونة الاخيرة تظهر ان الانتهاكات لها عواقب".
ويرتقب ان يدعو اوباما وآبي وبارك الى تطبيق مشدد لهذه العقوبات وان يبحثوا احتمال نشر نظام دفاعي صاروخي اميركي في المنطقة.
وبدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية محادثات حول نشر الدرع الاميركية ضد الصواريخ البالستية (ثاد).
وقال دان كريتنبريك المستشار في البيت الابيض ان "القادة الثلاثة سيظهرون بوضوح وحدتهم في تصميمهم على الدفاع عن النفس في مواجهة عدوان من كوريا الشمالية".
وبعد استبعاد التهديد النووي الايراني، باتت واشنطن مهتمة بمعالجة التهديد الكوري الشمالي، خصوصا مع تدهور الوضع في شبه الجزيرة على اثر تجربة نووية رابعة اجرتها بيونغ يانغ في السادس من كانون الثاني/يناير واطلاقها صاروخا في خطوة اعتبرت تجربة بالستية في السابع من شباط/فبراير.
وتهدد كوريا الشمالية بشكل شبه يومي الجنوب وحليفه الاميركي بضربات نووية وتقليدية ولم تكترث على ما يبدو بالقرار 2270 الذي اصدره مجلس الامن الدولي في الثاني من آذار/مارس وينص على فرض عقوبات على بيونغ يانغ.
لكن المفتاح الاساسي لملف كوريا الشمالية موجود في الصين التي صوتت على العقوبات ضد بيونغ يانغ لكن الولايات المتحدة ترى انها يمكن ان تعزز ضغوطها على حليفتها. وفي هذا الاطار سيلتقي اوباما على انفراد الرئيس الصيني.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان اللقاء لن يخصص لكوريا الشمالية حصرا، بل سيتناول تصاعد التوتر بين الصين وجاراتها في آسيا والتبدل المناخي والاقتصاد العالمي.
وسيعقد اوباما ايضا لقاء "مقتضبا" مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون الغائب الاكبر عن هذه القمة.
- قنبلة قذرة-
يشكل سيناريو كارثة "اعتداء ارهابي نووي" بواسطة "قنبلة قذرة" يرتكبه تنظيم الدولة الاسلامية، احدى القضايا التي ستبحث ايضا خلال اعمال قادة حوالى خمسين بلدا سيجتمعون لمدة يومين حول اوباما.
وكان الرئيس الاميركي الذي تنتهي ولايته في كانون الثاني/يناير اطلق هذه القمة في 2010، بعد عام من عرضه في خطاب تاريخي في براغ رؤيته "لعالم خال من الاسلحة النووية".
وتعقد هذه القمة الرابعة للامن النووي بعد عشرة ايام من اعتداءات بروكسل التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية واوقعت 32 قتيلا و340 جريحا وفي اعقاب معلومات يجري تداولها عن "فرضية اعتداء ارهابي نووي".
وذكرت وسائل اعلام بلجيكية ودولية الجمعة ان الخلية الارهابية التي نفذت اعتداءات بروكسل في 22 اذار/مارس فكرت في صنع "قنبلة قذرة" مشعة بعد مشاهدة "خبير نووي" بلجيكي في شريط فيديو حصل عليه الانتحاريان خالد وابراهيم البكراوي.
وبعد يومين من الاعتداءات حذر مدير الوكالة الدولة للطاقة الذرية يوكيا امانو في حديث لفرانس برس من ان "الارهاب ينتشر ولا يمكن استبعاد امكانية استخدام مواد نووية".
ويعتقد عدد قليل من الخبراء ان تنظيم الدولة الاسلامية سيتمكن يوما من حيازة السلاح النووي، لكن كثيرين يخشون من حصوله على اليورانيوم او البلوتونيوم لصنع "قنبلة قذرة" هي قنبلة لا تحدث انفجارا نوويا وانما تنشر الاشعاع النووي وبالتالي فانها تخلف اثارا رهيبة على صحة الناس جسديا ونفسيا وعلى الاقتصاد.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر