بروكسل - المغرب اليوم
أثار هروب اثنين من العمال البلجيكيين في إحدى المنشآت النووية إلى سوريا والتحاقهما بتنظيم داعش الإرهابي، مخاوف جديدة لدى السلطات من استهداف التنظيم للمحطات النووية، ما أدى إلى استنفار أمني في أنحاء البلاد.
ووفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اليوم الأحد، علمت قوات الأمن البلجيكية أن اثنين من العاملين في إحدى المحطات النووية هربا إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي، مما أثار المخاوف من أن تكون محطات الطاقة النووية في بلجيكا الهدف المقبل للتنظيم.
وذكرت الصحيفة أن أحد المشتبه بهما كان قد هرب إلى سوريا ويدعى "إلياس بوغلاب"، ويعتقد أنه قتل في إحدى المعارك هناك، حين أن الثاني قضى فترة عقوبة قصيرة في أحد السجون البلجيكية، بتهم تتعلق بالإرهاب عام 2014.
وأعربت الشرطة البلجيكية عن قلقها من حجم معرفة العاملين بموقع المحطة النووية التي كانا يعملان بها، وتوقعت أن يستغلا معرفتهما الجيدة بالمكان، في شن هجمات إرهابية جديدة تستهدف المحطة النووية.
وجاءت هذه الصدمة، بعد أن استبعد المدعي البلجيكي لمدينة شارلروا، أمس السبت، أي صلة لداعش بمقتل حارس أمن يعمل بمحطة نووية.
وكانت الشرطة البلجيكية، أعلنت عن مقتل حارس أمن بمنشأة نووية في منزله وسرقة بطاقة دخوله للمحطة التي تم إبطال مفعولها فور تحذير المحققين من ذلك.
وقالت السلطات البلجيكية "إنه تم فتح تحقيق بالحادثة"، في ظل المخاوف من إصرار داعش أو الحركات الإرهابية الأخرى، على استهداف مؤسسات أو منشآت نووية في البلاد، بعد ما كشفته التحقيقات الأولية في الهجوم الإرهابي على بروكسل، وتورط أحد أعضاء شبكة بروكسل في تصوير ومراقبة أحد المسؤولين الكبار في البرنامج النووي البلجيكي.
وتخشى السلطات البلجيكية من أن تكون الهجمات الإرهابية في بروكسل، جزءاً من مخطط لتنظيم داعش لشن هجمات على المنشأت النووية، وسرقة المواد المشعة لبناء قنبلة نووية، أو القيام بتدمير المنشأة وإطلاق مواد مشعة في الأجواء، بحسب الصحيفة.
وحذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يوكيا أمانو، من أن يكون لدى الإرهابيين المعرفة والمعلومات والوسيلة أيضاً التي تمكنهم من صنع قنبلة نووية، وتأتي هذه التحذيرات قبل أيام من اجتماع رؤساء العالم لحضور قمة ضد "الإرهاب النووي".
وكانت العاصمة البلجيكية بروكسل، تعرضت الثلاثاء الماضي، لهجومين انتحاريين استهدفا مطار "زافنتيم" الدولي، أعقبهما هجوم ثالث على محطة مترو "مالبيك"، التي تبعد 400 متر عن مقر المفوضية الأوروبية، وأسفرت الهجمات عن مقتل 34 شخصاً وإصابة 151 آخرين على الأقل، ما استدعى الحكومة البلجيكية إلى إعلان حالة التأهب القصوى.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر