تقرير يكشف تفاصيل عن تجنيد داعش لشباب حي مولنبيك البلجيكي
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

تقرير يكشف تفاصيل عن تجنيد "داعش" لشباب حي مولنبيك البلجيكي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير يكشف تفاصيل عن تجنيد

حي مولنبيك البلجيكي
بروكسل ـ المغرب اليوم

يواصل عملاء لتنظيم داعش تجنيد شبان في حي مولنبيك بضاحية بروكسل، فيخالطون الحشود ويبادرون إلى التحدث مع شبان في الشارع مراهنين على "مشاعرهم بالإحباط"، ولو أن نفوذ هؤلاء العملاء تراجع منذ عامين.

وبين الدول الأوروبية، تعد بلجيكا فيها أكبر عدد من الشباب الذين انضموا إلى صفوف التنظيم المتطرف في سوريا، نسبة إلى تعدادها السكاني البالغ 11 مليون نسمة، وزاد عدد المقاتلين القادمين من بلجيكا عن مقاتل500 منذ 2011. 

وباتت بلدة مولنبيك الشعبية تعتبر بمثابة وكر للمتطرفين، بعدما تبين أن عدداً من الانتحاريين والمدبرين الذين نفذوا وخططوا لاعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس "ينحدرون منها".

ويروي سفيان (18 عاماً) الذي يبحث عن عمل في أجهزة الأمن "إنه لم يحاول أي عنصر تجنيده، لكن عدد من المجندين تحدثوا إلى الكثير من أصدقائه، سواء في وسط الشارع أو في منتزهات أو ردهات مبان في مولنبيك".

ويوضح لوكالة فرانس برس "نقول لأنفسنا في بادئ الأمر "أنهم أشخاص كسواهم، قد يكونوا ودودين"، لكننا نلاحظ في النهاية أن لديهم أفكاراً متطرفة، نفهمهم من دون تأخير، يقولون "تعال معنا إلى سوريا، هنا حياتك هباء".

وبتابع "الأمر نفسه يحصل عبر الإنترنت، وهم لا يخفونه، سواء على فيس بوك مع الصور أو عبر الرسائل التي ينشرونها أو حتى أشرطة الفيديو التي يتشاركون بها".

لماذا مولنبيك!؟
 ويوضح الموظف الحكومي أوليفييه فاندرهيغن أن "هناك بيئة اجتماعية خاصة تجعل المجندين ينشطون بسهولة أكبر، بدون أن يتم اعتراضهم في مولنبيك، أكثر منها في بلدات أخرى".

ويتابع "إنه مع ارتفاع نسبة البطالة إلى 40% بين الشبان ما دون 25 عاماً من العمر (...) وإلى حد ما، يستغل المجندون يأس الشبان ".

ويقول فاندرهيغن "حين تحاول الشرطة القيام بعمليات رصد هنا، يتم كشفهم هم أنفسهم خلال نصف ساعة، من جانب الشبان"، مضيفاً "من الصعب للغاية القيام بعمليات تعقب، والمجندون أدركوا ذلك جيداً".

لكنه يؤكد رغم ذلك "من الواضح أن داعش تجد صعوبة متزايدة في التجنيد في الأحياء".

 فقد أدركت السلطات وجود هذه الظاهرة منذ سنتين، وأوقفت عدداً من الدعاة الواسعي النفوذ الذين كانت شبكاتهم لنقل مقاتلين إلى سوريا في صلب محاكمات مدوية.

لكن مساعدة رئيس البلدية المكلفة الشباب سارة تورين قالت "إنه منذ ذلك الحين بدأ طراز من التجنيد أكثر تخفياً".

وبعدما كان حوالي عشرة شبان بلجيكيين ينتقلون كل شهر إلى سوريا في 2013 و2014، انخفض هذا العدد إلى خمسة في الشهر عام 2015. 

وبحسب ارقام "المركز الدولي لمكافحة الارهاب"، وهو مكتب دراسات مقره في لاهاي، فان مولنبيك التي تعد حوالي 40 مقاتلاً أجنبياً أو شاباً متطرفاً مدرجين في ملفات أجهزة الاستخبارات، أرسلت 24 مقاتلاً منذ 2011 إلى سوريا.

غير أن تورين تشير إلى أن عدداً من منفذي اعتداءات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) وبروكسل في مارس (آذار) لم يغادروا يوماً للقتال في سوريا، مشيرةً إلى أن القاسم المشترك بينهم هو بالأحرى ماضٍ طويل من الجنوح والجرائم والسجن، وهو ما ينطبق على الشقيقين إبراهيم وصلاح عبد السلام المتحدرين من مولنبيك.

وتتابع المسؤولة "العبرة الواجب استخلاصها من الإعتداءات هي أن داعش ينجح في تعبئة شبكات إجرامية، قد لا تكون على ارتباط عقائدي به، ولم تغادر حكماً إلى سوريا، شبكات اجرامية تقليدية تقبل بالمشاركة في تدبير اعتداءات هنا".

ويقول فاندرهيغن "إنه بالنسبة إلى بعض الشبان العائدين من سوريا "نلاحظ ان السجن في بلجيكا هو المكان الذي يرسخون فيه مسارهم في التطرف وينجزونه، فيتحولون فعلاً إلى خطر على المجتمع".

وسيلة لكشف المتطرفين
 وسعياً لتفادي رحيل الشبان إلى سوريا، تم تدريب العاملين الاجتماعيين لرصد التغيير في السلوك الذي يشير إلى تطرف شاب ما، إذ أنه عادة يغادر تدريجياً مدرسته وناديه الرياضي، ثم ينفصل عن شلة أصدقائه، وصولاً إلى انسحابه من الأماكن العامة، قبل أن ينقض "في نهاية مساره" شعائر الاسلام التقليدية التي تمارسها عائلته أو سلطة والديه".

جمعية لاقناع الشبان 
 ويرى سفيان الذي نشأ في وسط مولنبيك التاريخي الأشبه بدهليز من الأزقة الضيقة تتخللها ساحات ومنتزهات وتسكنها غالبية من السكان المتحدرين من أصول مغربية، أن "الأكثر هشاشة، الأكثر بساطة، هم الذين يقعون في الفخ".

وهذا ما ينطبق على انيس، الشاب المثالي الذي كان يعاني أزمة نفسية، سرعان ما ندم على رحيله إلى سوريا في سن الثامنة عشرة، بحسب والدته، وقد قتل هناك في فبراير (شباط) 2015 في غارة شنها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

ووالدته جيرالدين هينيغن من مؤسسي جمعية شكلتها عائلات رحل أحد أبنائها إلى سوريا.

وتقول "من الضروري أن نعمل مع الشبان، أن نقول لهم بحزم أن لهم مكانهم في المجتمع البلجيكي، وأن نتوقف عن القول أنهم متحدرون من أصول مهاجرة".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يكشف تفاصيل عن تجنيد داعش لشباب حي مولنبيك البلجيكي تقرير يكشف تفاصيل عن تجنيد داعش لشباب حي مولنبيك البلجيكي



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 15:21 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

فضال بالإحتياط وفجر في المدرجات

GMT 10:13 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

إدواردو غاليانو متحدثا عن جمهور الرجاء!

GMT 07:41 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

حافلات عالية الجودة في الدار البيضاء خلال العام 2020

GMT 08:33 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

يازمين أوخيلو أنيقة خلال تصويرها فيلمًا بعيد "الهالوين"

GMT 19:04 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة من الوصفات الطبيعية للتخلص من قشرة الشعر

GMT 03:08 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

أثينا تعود في معرض دوكومنتا للفن المعاصر
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya