الدار البيضاء ـ جميلة عمر
تسببت حوادث السير في المغرب خلال الأسبوع الماضي، من 21 أغسطس/آب، إلى 27 أغسطس/آب الجاري، في وفاة 20 شخصًا، وإصابة 1684 آخرين بجروح متفاوتة، إصابة 78 منهم بليغة، وذلك في 1229 حادث سير مروّع.
وتعود الأسباب الرئيسية وراء ارتكاب هذه الحوادث؛ إلى عدم التحكم وعدم انتباه السائقين والراجلين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، وعدم احترام الوقوف المفروض بالضوء الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع، والسير في يسار الطريق، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب
وكشف بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن مصالح الأمن قامت بتسجيل 35 ألفًا و349 مخالفة، وأنجزت 10 آلاف و550 محضرًا أحيلت إلى النيابة العامة، واستخلصت 24 ألفًا و799 غرامة صلحية، مضيفًا أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 5 ملايين و131 ألفًا و675 درهمًا، فيما بلغ عدد المركبات المحجوزة 4 آلاف و 675 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 5 آلاف و638 وثيقة، ووصل عدد المركبات التي خضعت إلى التوقيف 237 مركبة.
وأظهرت بيانات رسمية أن المغرب يتكبد خسائر سنوية بنحو 1.6 مليار دولار، بسبب حوادث السير، وهو ما يمثل 2.5% من الناتج الإجمالي المحلي، وذلك رغم الإجراءات الحكومية للحد من الحوادث، وتؤشر هذه التقديرات الاقتصادية لتكلفة حوادث السير في المغرب، على صعوبة محاصرتها، رغم تبني المغرب لخارطة طريق قبل ستة أعوام، كان مخططا أن تساهم في إيقاف إزهاق الأرواح في الطريق، وإيقاف الخسائر المادية، وتجلى من بيانات وفرتها الوزارة المكلفة بالنقل، بمناسبة اليوم الوطني للوقاية من حوادث السير أخيرًا، أن عدد القتلى جراء حوادث السير ما زال يرتفع في المملكة، ليبلغ 3565 قتيلاً العام الماضي.
ويعتبر مراقبون أن عدد ضحايا حوادث السير في المغرب يساوي في بعض الأحيان عدد ضحايا الحروب، رغم الإقرار بأن 90 % من السيارات والمركبات، توجد في حالة جيدة، وبالجهود التي بذلت في الأعوام الأخيرة من أجل توفير طرق، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 90% من الوفيات الناجمة عن حوادث السير، تحدث في البلدان ذات الدخل الضعيف أو المتوسط، مؤكدة أن تلك الحوادث تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة للضحايا وأسرهم وبلدانهم.
ونوّهت المنظمة العالمية إلى أن حوادث السير تستدعي تكاليف علاج كبيرة، وتحقيقات، وتتسبّب في خسائر على مستوى الإنتاجية والإيرادات بالنسبة للضحايا وأفراد أسرهم، الذين يضطرون إلى وقف أعمالهم من أجل التكفل بهم


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر