كابوس تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

بسبب ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي وتراجع قدرتها الشرائية إلى حد العدم

"كابوس" تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

أحد أحياء دمشق القديمة في العاصمة السورية
دمشق - المغرب اليوم

بات هاجس تأمين القوت اليومي كابوسًا يلازم الكثير من الأسر الدمشقية، مع التدهور الكبير في الوضع المعيشي، وفقدانها أي أمل بتحسن أوضعها المعيشية، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي وتراجع قدرتها الشرائية إلى حد العدم، ورغم وجود حركة نشطة للمارة في الأسواق التجارية، فإن القاسم المشترك الذي يبدو واضحاً هو ارتفاع منسوب اليأس لديهم من جراء ارتفاع لأسعار للمواد الغذائية.

ويعاني سوريون من تفاقم الأزمات الاقتصادية مع الانهيار غير المسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي، إذ قفز سعر الدولار من نحو 600 ليرة قبل شهرين ليلامس ألف ليرة نهاية نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، ليعود ويحافظ على سعر ما بين 900 و910.

وشهدت أسعار المواد الغذائية وعموم المستلزمات المعيشية مع التراجع الكبير في سعر صرف الليرة، تحليقاً جنونياً جديداً، تجاوزت نسبته أكثر من 40 في المائة، إذ وصل سعر كيلو السكر إلى 450 ليرة بعد أن كان بنحو 250 ليرة، وسعر لتر الزيت النباتي إلى 1150 بعد أن كان بـ600 ليرة، بينما قفز سعر كيلو البطاطا إلى أكثر من 300 ليرة بعد أن كان بـ200 ليرة.

ولم تفلح الحملة التي أطلقها وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد مؤخراً لمواجهة ارتفاع الأسعار، ودعوات خطباء المساجد التجار وأصحاب المحال التجارية إلى المساهمة في الحملة، لضرورة التكافل الاجتماعي، و«الإحسان للفقير»، وكذلك الحملات الرقابية التي شنتها وزارة التجارة الداخلية على الأسواق في ضبط الأسعار.

وأوضح أحد أصحاب محال البيع، في حديث صحافي، أن الغالبية العظمى من كبار التجار تتعامل مع الأسعار وفقاً لتقلبات سعر الصرف، ويقول: «بعض تجار المفرق يراعون أحوال المواطنين ويستمرون في البيع وفقاً للأسعار القديمة ولكن عندما تنفد البضاعة الموجودة لديهم سوف يشترون بالسعر الجديد وبالتالي سيرفعون الأسعار».

ويوضح، أنه «ليس من مصلحة باعة المفرق رفع الأسعار لأن ذلك سيؤدي إلى إحجام المواطنين عن الشراء، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تراجع مبيعات تجار المفرق كما هو الحال حالياً»، ويلفت إلى أن مبيعاته اليومية انخفضت إلى أكثر من 75 في المائة مع وصول كيلو «البن» إلى أكثر من 6 آلاف، بعد أن كان بـ3500 ليرة.

ويتراوح متوسط رواتب وأجور العاملين في القطاع العام بين 20 ألف ليرة و40 ألف ليرة شهرياً، وفي القطاع الخاص بين 100 ألف ليرة و150 ألف ليرة شهرياً، في حين يحتاج الفرد إلى أكثر من 100 ألف ليرة للعيش بالحد الأدنى، بينما تؤكد دراسات وتقارير أن أكثر من 93 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وقال موظف في مؤسسات حكومية، «أصبحنا نهجس طوال الليل والنهار في كيفية تأمين طعام العائلة. الأمر بات كابوساً لا يفارقنا»، ويضيف: «من الممكن أن يستغني المرء عن اللحم، الفروج والحلويات، ولكن كيف يمكنه الاستغناء عن الخبز والبيض؟»، ويؤكد أن راتب الموظف الحكومي يكاد لا يكفي سوى لبضعة أيام.

ويرى موظف آخر في شركة خاصة، أن مواصلة الحياة في ظل الظروف المعيشية الحالية بات «أمر شبه مستحيل»، ويؤكد أن معظم العائلات تعيش دون تدفئة رغم موجة البرد القارس التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوعين، ويقول: «غالبية الأسر مداخليها لا تسمح لها بشراء كمية المازوت التي تخصصها الحكومة للعائلات، وغاز (تستخدمه بعض العائلات في التدفئة) لا يوجد في البلاد منذ بداية فصل الشتاء، إضافة إلى ذلك جاءت موجة الغلاء الجديدة لتفقد المواطن أي أمل بتحسن وضعه المعيشي».

قد يهمك أيضًا : 

سيناتور أميركي يُؤكِّد أنّ قاسم سليماني كان يُخطِّط لانقلاب في بغداد

الجيش الليبي يتقدم جنوب طرابلس ويقصف مواقع تابعة لـ "الوفاق" في طريق المطار

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كابوس تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب كابوس تأمين الغذاء اليومي هاجس يُطارد السوريين في دمشق وسط تدهور معيشي صعب



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 19:46 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

مغربية تسافر مع احشاء زوجها في الحقيبة

GMT 21:51 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

محمد فاخر يكشف أن حسنية أغادير لديه 13 مصابًا

GMT 05:41 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

صممي ستائر غرفة نوم طفلك بطريقة مبتكرة

GMT 09:44 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في المضيق

GMT 15:15 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سيروان بارزاني يعلن أن البيشمركة في كركوك في حال استنفار

GMT 02:30 2016 الأربعاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الجدران

GMT 22:58 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

عذرية بعض الفتيات في المغرب مقابل 200 درهم

GMT 11:03 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

الناظور تنتظر جلسة إضافية لانتخاب رئيس البلدية

GMT 16:05 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

نجلاء بدر بفستان يكشف عن وزنها المثالي

GMT 21:15 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

الشرطة البريطانية تلقي القبض على قاتل طالب عماني في لندن

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

دي روسي يقرر إنهاء عقده مع بوكا جونيورز واعتزال كرة القدم

GMT 20:55 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وفرنسا وإيطاليا ترفض أي تدخل عسكري في ليبيا

GMT 23:47 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" ترد على تصريحات فنانة مصرية حول عمل "جي بي إس" بصوتها

GMT 11:11 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

البلجيكية كليسترز تعود من الاعتزال في دورة مونتيري للتنس

GMT 23:21 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

فائض الحساب الجاري لمنطقة اليورو يرتفع بعكس التوقعات

GMT 13:55 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

خلاف ينتهي بجريمة قتل في فاس

GMT 21:48 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

موعد آذان الفجر في المغرب اليوم الاثنين 14-10-2019

GMT 12:55 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة أول رائد خرج الى الفضاء الخارجي

GMT 10:03 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

زوج مخدوع يجني "ثروة غير متوقعة" بعد مقاضاة عشيق طليقته
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya