رسالة مفتوحة الى نيافة الكاردينال بطرس الراعي

رسالة مفتوحة الى نيافة الكاردينال بطرس الراعي

المغرب اليوم -

رسالة مفتوحة الى نيافة الكاردينال بطرس الراعي

بقلم : ريموندا حوا طويل

 يا نيافة الكاردينال إنتظرنا أن تكون رسالتكم في هذا الصوم الكبير المقدس رسالة محبة وسلام إلى البشرية جمعاء أسوة برئيسكم العظيم قداسة البابا فرنسيس، ولكننا صعقنا كشعب فلسطيني أنك تريد أن تفتح جراح الماضي الأليم وتحمل الفلسطينيين مسؤولية الحرب اللبنانية!

يا نيافة الكاردينال؛ في الوقت الذي يقوم به رئيسكم قداسة البابا فرنسيس بغسل أرجل اللاجئين والسجناء، تقوم نيافتك بإهانة اللاجئين الذين هم ضيوف عندكم، وفي الوقت الذي يستقبل فيه قداسة البابا اللاجئين في لامبادوسا شخصيا ويفتح لهم أبواب الفاتيكان، تقوم نيافتكم بالطلب منهم بالرجوع إلى بلادهم.

عن أي بلاد تتكلم يا نيافة المطران وعن أي عودة، وقضيتنا هي قضية العرب الاولى واسرائيل تحتلها كما تحتل الجولان ومزارع شبعا عندك؟!.

أكاد لا أصدق أنك من تلاميذ يسوع الناصري الذي كان يبلسم الجروح ويدعو إلى المحبة والتسامح والاتحاد مع الله وفتح ذراعيه للبشرية جمعاء. كان يقول أحبوا أعداءكم ولو فرضنا أننا أعداؤك يا نيافة الكاردينال! فهل أنت حقا تلميذ المسيح الناصري الذي قال: من ضربك على خدك الأيمن أدر له الأيسر؟ أم أنك تتبع شريعة حمورابي، العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم؟

إن كانت هذه زلة لسان فيجب أن تعتذر عنها يا نيافة الكاردينال، فأنت الكاردينال العربي الوحيد الذي رُسم كاردينالاً، بما للبنان خصوصية دينية وكل كلمة محسوبة عليك وأنت تمثل الحبر الأعظم ولا أعتقد أن موقف الحبر الأعظم مثل موقفكم يا نيافة المطران هل تريدها فتنة بإسم السيد المسيح؟ هل تريد طرد اللاجئين بإسم سيدنا يسوع المسيح؟ لا والف لا، لا يحق لكم يا نيافة الكاردينال أن تعملوا فتنة. لا أريد أن أذكركم أن يسوع كان ملجأ المقهورين. هل هذا وقت نكأ الجراح من قيمة وقامة في حجمك. هل تريدها حربا ثانية؟ قال يسوع من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ، من كان بلا خطيئة في لبنان لكي تُحمل الفلسطينيين وحدهم وزر الحرب.

الجميع أخطأ في هذه الحرب ليس فقط نحن الفلسطينيين، الجميع يتحمل المسؤولية بما فيهم الكنيسة الكاثوليكية والكتائب وسوريا حافظ الاسد والقوات اللبنانية! هل نسيت مجزرة صبرا وشاتيلا ؟ وهل نسيت استقبال بشير جميل لشارون في بيته؟! لم تكونوا يا نيافة المطران بحاجة لنا لكي تبدأ الحرب الأهلية فخلافاتكم المذهبية والحزبية والطائفية كانت دائماً موجودة.

ووجودنا كان فقط سببا لكي تظهر خلافاتكم على السطح غادرنا بيروت سنة ٨٢ وكان ياسر عرفات لا يريد أن يؤجج فتيل الحرب عندما إستعان بشير جميل بإسرائيل لكي يخلصه من الغرباء ، ففضل المغادرة الى تونس. لكن هل فعلا هدأ لبنان؟ وكم من حرب خاضت لبنان بعدما خرج ياسر عرفات منها من 82 لغاية الان؟ وهل الحرب بين عون وجعجع يتحمل الفلسطينيون المسؤولية عنها؟ وهل جريمة كنيسة سيدة النجاة كان الفلسطينيون مسؤولين عنها ؟وهل ثلاثة حروب لحزب الله دمرت خلالها الضاحية الجنوبية نحن مسوؤلون عنها؟

وهل عملية استشهاد رفيق الحريري نحن ايضا مسؤولون عنها؟ وهل العداء التاريخي بين العائلات اللبنانية كعائلة فرنجية وجعجع أو شمعون وجعجع نحن المسؤلون عنها؟

تتكلم في هذا الوقت يا نيافة الكاردينال في وقت مجيء رئيس توافقي وطني كالعماد ميشيل عون، الذي استقبل ابو مازن استقبالا عظيما،.

القيادة الفلسطينية لن ترد عليكم نيافة الكاردينال لأنها تحرص على مصلحة أولادنا في مخيمات اللجوء، ولا يريد ان تزيد الوضع سوءاً.

هل عرفت تداعيات صدى كلماتك على ستة ملايين فلسطيني نيافتكم؟ وهل فكرتم بمشاعر هؤلاء اللاجئين الذين طردوا من بلادهم من غير حق؟ وهل فكرت ما هو صدى كلماتك عند ربنا الذي في السماء؟

قال المسيح عليه السلام جئت لأخلص العالم، بينما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان الله ارسلني للناس كافة وأرسلني رحمة للعالمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة مفتوحة الى نيافة الكاردينال بطرس الراعي رسالة مفتوحة الى نيافة الكاردينال بطرس الراعي



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 18:57 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر لبرج الثور

GMT 09:24 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 08:10 2017 السبت ,11 آذار/ مارس

زين العراقي يصور "كشخه" بفي عمان

GMT 01:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

"فندي" تضيف الألوان إلى الفرو في أحدث صيحات 2018

GMT 04:51 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطالب يزور قسم الولادة بمستشفى "طنجة"

GMT 18:30 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ستائر غرف نوم موديل 2020

GMT 04:53 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

نجمات رمضان 2019 يتألَّقن بصبغة شعر أسود

GMT 17:55 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

مقتل وإصابة ١٤ سائحًا في استهداف أتوبيس سياحى في الهرم

GMT 08:52 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح تمكنك من اختيار شجرة عيد الميلاد المثالية

GMT 21:58 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحواصلي يقترب من الانتقال إلى الدوري السعودي
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya