كلامٌ نشاز

كلامٌ نشاز...

المغرب اليوم -

كلامٌ نشاز

محمد طلال

خمسة أعوام عجاف، قبلها عقدٌ وأكثر من معاناتنا نحن معشر الوداديين والوداديات، تخللت تلك المعاناة سوء الطالع والنتائج معاً، حينها لم يكن سوء التدبير والتسيير فقط من يهدمان الوداد، كانت هناك أشياءٌ كثيرة أخرى، جعلت الوداد يذكر الماضي بحسرة، ويترحم على الأموات والمراحيم، الذين فقط اسمهم، كان يسكت بكاء الرّضع، بنيناً وبنات.

وشرع الناس في كتابة تاريخ جديد، فيه تألقات وانتصارات تتويج على المنصات، وجلسنا نتابع الوضع عن كثب، نحملق في ذهول، إيمانًا منا وممن سيروا فريقنا، بأن العيب فينا لا في غيرنا، لم نرم الكرة واللوم في شباك غير شباكنا، لم نقتن لا "سكاتات ولا شماعات"، لم يخرج قط أي مسؤول سابق ولا لاحق، بتصريح تهجمي، ولا اتهام مغرض، يشجب فيه الحملات، ويطعن في النوايا خيرها وشرها، بل حتى من تقلد منا مسؤولية التمثيل على مستوى الجهاز المنظم، لم يهدد باستقالة وانسحاب، ولم يشكك في عمل ولا عطاءات، لأنهم يحملون على عاتقهم همومًا أخرى، أمن البلاد والعباد، ولأنهم يسلمون بأن الرياضة أخلاق وقيم ومبادئ، يمارسها الإنسان، والخطأ صنو الإنسان، معرض له، ووارد حدوثه.

لا أظن أن من تحامل اليوم على الجامعة قبل الوداد، أن فريقه لم يستفد بأكبر عدد من الأخطاء التحكيمية، منذ أن وضع قدميه في الملعب الذي ضمّ حكماء ورشداء، وحتى قبل ذلك، لكن ثقتنا كبيرة في الأجهزة الرياضية التي ننظر فيها من زاوية النزاهة والشفافية، لكي نبقى في احترام دائم للثوابت التي من أجلها يعيش الإنسان مع الإنسان، ويتعايش بغطاء القوانين ومن يصدرها، بعيدًا عن العمل بمبدأ المؤامرات.

شخصيًا وكجميع من تابع التصريحات اللامسؤولة لرئيس الرجاء، انتابني غضب شديد، وانتظرت أن يخرج رئيسنا برد سريع، وتوالت مكالمات الإعلاميين والإعلاميات، بحثًا عن تصريح مضاد، فنزل كقطعة ثلج أواسط النهار عن لسان رئيس يكن كل الاحترام لكل مكونات الرجاء، ويتحسر لمستوى من حملته أذرع اليافطات لكرسي الزعامة بعدما أطاح بحنات.

وما زاد من ارتياحي هو مكالمات الخُضر طيلة النهار، على أثير الإذاعات، يتبرؤون من كلام واهٍ، أقل ما يمكن أن يوصف به، هو الكلام النشاز، الخارج عن السياق، وأختم بقول ابن المقفع مستشهدًا:

تعلّم حسن الاستماع، كما تتعلم حسن الكلام.. فلا الأول سامعه، ولا الثاني متحدثة، "والله يخرجنا من دار العيب بلا عيب".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلامٌ نشاز كلامٌ نشاز



GMT 21:00 2019 الخميس ,07 شباط / فبراير

الوداد اليوم: أولمبيك آسفي دافع من أجل اللقب

GMT 15:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ الوداد المشرق "المباراة رقم 32"

GMT 18:50 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

الوداد اليوم.. تعادل إيجابي

GMT 14:09 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

انتصار بلا ملح ولا طعم

GMT 22:45 2016 الجمعة ,18 آذار/ مارس

مسلسل مركب محمد الخامس

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:28 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أوحيدة يكشف عن عقد مجلس النواب جلسة مصالحة في المغرب

GMT 14:09 2015 الجمعة ,24 تموز / يوليو

العثور على أسلحة نارية داخل شقة طلبة

GMT 11:47 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

الجزائر: الحراك الشعبي والأعلام الضِّرار

GMT 09:16 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الطرق لإنارة منزلك بأسلوب أنيق وعصري

GMT 19:26 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

نص لم تقرأه

GMT 09:01 2013 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

مولود برج الجدي واقعي و صامت بفضول ويهتم بجوهر الأمور

GMT 11:10 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

عودة حقل النفط الليبي إلى العمل مرة أخرى

GMT 14:54 2014 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

كنزة الصفريوي وجليل بناني يحصدان جائزة الأطلس الكبير
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya