الرباط - المغرب اليوم
أكدت الشرطة الأفغانية اليوم الخميس إن 12 شخصا بينهم سبعة طلاب وثلاثة من أفراد الشرطة واثنان من الحراس قتلوا في هجوم شنه مسلحان على الجامعة الأمريكية في العاصمة كابول، وجرى قتلهما بدورهما على يد قوات الامن.
وأضاف فرايدون عبيدي مدير إدارة التحقيق الجنائي في شرطة كابول إن 44 شخصا أصيبوا بجروح بينهم 35 طالبا.
كان مسؤول بالشرطة قال في وقت سابق إن قوات الأمن قتلت اثنين من المشتبه بهما لتنهي الهجوم الذي بدأ على المجمع مساء يوم الأربعاء بانفجار كبير أعقبه إطلاق نار.
ووقع الهجوم في حوالي الساعة 6.30 مساء بالتوقيت المحلي (1400 بتوقيت جرينتش) وبدأ بانفجار كبير قال المسؤولون إنه ناجم عن سيارة ملغومة أعقبه إطلاق نار.
وقال مسؤول كبير بوزارة الداخلية إن القوات الخاصة الأفغانية حاصرت المجمع المحاط بأسوار وشقت في نهاية الأمر طريقها إلى داخله.
وأمكن سماع إطلاق نار متقطع طوال الليل وقبل الفجر وقالت الشرطة إن العملية انتهت.
وأكد مسؤول في الشرطة "القتال انتهى وتم قتل اثنين على الأقل من المهاجمين..تجرى الآن عملية تطهير للمكان على يد فريق فني جنائي. سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل قريبا."
ولا تزال الأنباء بشأن الضحايا غير واضحة لكن وزارة الصحة العامة الأفغانية قالت إن حارسا واحدا قتل وأصيب ما لا يقل عن 21 شخصا منهم ستة في حالة خطرة. ولم ترد أنباء عن وجود أجانب بين المصابين.
كان قائد شرطة كابول عبد الرحمن رحيمي قال لرويترز في وقت سابق يوم الخميس إن قوات الأمن أنقذت نحو 500 طالب من الجامعة.
وروى طلاب مذعورون كيف أنهم حبسوا أنفسهم داخل القاعات الدراسية أو قفزوا من الطابق الثاني للنجاة بأنفسهم.
وقال عبد الله فهيمي وهو طالب فر من الحرم الجامعي لرويترز "الكثير من الطلاب قفزوا من الطابق الثاني بعضهم أصيب بكسور في الساق وبعضهم أصيب في الرأس وهم يحاولون الفرار."
وأضاف "كنا في القاعة عندما سمعنا انفجارا مدويا تبعه إطلاق نار وكان قريبا جدا. بعض الطلاب صاح فيما كان آخرون يصرخون."
وقال الطالب أحمد مختار الذي فر من الهجوم إن المسلحين دخلوا مباني الجامعة رغم الإجراءات الأمنية ومنها الحراس المسلحون وأبراج المراقبة.
وأضاف "انتهيت من المحاضرة وكنت على وشك المغادرة عندما سمعت عددا محدودا من الطلقات النارية وانفجارا مدويا تلاه إطلاق نار."
وتابع "هرعت باتجاه مخرج الطوارئ مع طلاب آخرين وقفزت من فوق السياج إلى الخارج."
وأعلنت جماعات إسلامية متشددة وعلى رأسها حركة طالبان وجماعة محلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات في الفترة الأخيرة بهدف زعزعة استقرار البلاد والإطاحة بحكومة الرئيس أشرف عبد الغني المدعومة من الغرب.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الجامعة.
والهجوم هو الثاني هذا الشهر الذي يستهدف الجامعة أو أساتذتها.
ولا يزال اثنان من الأساتذة أحدهما أمريكي والآخر استرالي مفقودين بعد خطفهما تحت تهديد السلاح من طريق قرب الجامعة يوم السابع من أغسطس آب.