الرئيسية » أخبار عربية
حركة "حماس"

غزة ـ المغرب اليوم

رأى خبراء سياسيون فلسطينيون أن إسرائيل تحاول "انتزاع" انجاز حركة "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية العسكري في قطاع غزة، من خلال "المماطلة" في التوصل لاتفاق تهدئة طويلة الأمد، ورفض بعض المطالب المرتبطة بشكل مباشر ورئيسي برفع الحصار المفروض على القطاع.
وتوقع الخبراء، أن حركة "حماس" تدرك السياسة الإسرائيلية المتعلقة بإطالة أمد المفاوضات حتى يصل الفلسطينيون في غزة إلى حالة من الإحباط واليأس.
سياسة المماطلة
وقال إبراهيم المدهون، الكاتب السياسي في عدد من الصحف المحلية، إن "هناك محاولات إسرائيلية لتفريغ إنجاز حماس العسكري من مضمونه، ويعتمد الاحتلال في ذلك على إطالة أمد المفاوضات والالتفاف على مطالب المقاومة الفلسطينية المتعلقة برفع الحصار وإنشاء ميناء بحري".
وأضاف المدهون أن "إسرائيل تريد أن تأخذ من حركة حماس والشعب الفلسطيني بالسياسة والمفاوضات، ما لم تستطع أن تأخذه بالحرب، وقد كان موقف كتائب القسام واضحا وصريحا تجاه هذا الأمر، وأكد على ضرورة وقف المفاوضات والانسحاب منها في حال لم يتم الاستجابة لمطالب الفلسطينيين".
وأشار إلى أن خطاب المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة الذي تم بثه مساء الخميس، أرسل رسالة واضحة لإسرائيل تؤكد أن "نفس المقاومة طويل وأن الشعب الفلسطيني فوضها لتحصل حقوقه كاملة".
ومضى قائلا، "تعتقد إسرائيل أنه إذا تم تمديد التهدئة المؤقتة لفترة أطول، فإن الشعب الفلسطيني سيرى حجم الجريمة الإسرائيلية والدمار الذي حل به فيتراجع عن دعم المقاومة، ولكن هذا مستحيل".
وأضاف أن "الفلسطينيين في غزة لا يمكن أن يتخلوا عن المقاومة، مهما كان حجم الجريمة الإسرائيلية والقتل والدمار"، مؤكدا أن إطالة أمد المفاوضات يصب لصالح إسرائيل و"سيبهت" أي انجاز سياسي للفصائل الفلسطينية.
ورأى أن حركة حماس تدرك الهدف الإسرائيلي من وراء محاولات تمديد التهدئة المؤقتة، والمماطلة الإسرائيلية، "لذلك هي سترفض هذا التمديد إلا إذا كان هناك موافقة مبدئية على مطالبها".
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة هاني البسوس: إن "إسرائيل تحاول أن تنتزع أي مكتسب للفلسطينيين، وتسعى دائما لعدم التعاطي مع المطالب الفلسطينية، خاصة أن المعركة العسكرية في قطاع غزة من الواضح أن المقاومة قد حصلت على انجازات كبيرة فيها".
وأضاف البسوس أنه "كلما طال أمد المفاوضات كلما قلت متابعتها من قبل الفلسطينيين، وتأثيرها سيكون سلبي على الحالة الفلسطينية بشكل عام".
ورأى أن "المماطلة الإسرائيلية" تحاول إضعاف الانجاز العسكري لحركة حماس وبقية فصائل المقاومة وإصابة الفلسطينيين بحالة من اليأس والإحباط، وإنهاك المفاوض الفلسطيني من خلال المناورة السياسية.
وأشار إلى أن خطاب كتائب القسام الذي طالبت فيه الوفد الفلسطيني المفاوض بالانسحاب وعدم تمديد فترة التهدئة في حال لم يتم الاستجابة للمطالب، يؤكد أن حماس تدرك "اللعبة السياسية الإسرائيلية لتضييع إنجازها العسكري".
الرقابة الإسرائيلية
وفي السياق ذاته، رأى الخبير الاقتصادي ورئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده أن "إسرائيل تعمل من خلال المفاوضات على التوصل لاتفاق تهدئة طويلة الأمد، تواصل من خلاله تحكمها بالفلسطينيين في قطاع غزة ولا تحقق لهم أي انجاز حقيقي على أرض الواقع".
وقال عبده: إن "المطالب الفلسطينية المتعلقة برفع الحصار قد تستجيب لها إسرائيل من خلال الإدعاء بأنها ستفتح معابرها مع قطاع غزة وستزيد كمية البضائع الواردة وقد تسمح بحرية حركة بعض الأشخاص، وهذه الأمور مجتمعة كلها يمكن أن تتحكم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في أي وقت تشاء".
وأضاف أن "الفلسطينيون يدركون أن أي حلول تعتمد بشكل أساسي على الاحتلال وأدواته ولا تضمن تنمية مستدامة للاقتصاد الفلسطيني وتبقيه رهينة للمزاج الإسرائيلي، لن تحقق أي مصلحة فلسطينية".
وأشار إلى أن الجناح العسكري لحركة "حماس" كتائب القسام أكد، مساء أمس الخميس، على ضرورة الموافقة على إقامة ميناء بحري في غزة، وذلك لإدراكه أن أي حل آخر مرتبط بالرقابة والسيطرة الإسرائيلية لن يحقق أي تنمية أو حياة كريمة أو اقتصاد مستدام أو حرية حركة دائمة للفلسطينيين في القطاع.
وقال عبده إن "الحديث عن ممر مائي أو ميناء يعني أننا أمام حدود مع دولة أخرى وبذلك سيتخلص الفلسطينيين من الرقابة الإسرائيلية".
وتنتهي في الساعة الثامنة، من صباح، اليوم الجمعة، بالتوقيت المحلي لإسرائيل وغزة، هدنة اقترحتها مصر لمدة 3 أيام.
وتتواصل في القاهرة مفاوضات غير مباشرة بين ممثلي وفدين فلسطيني وإسرائيلي، من أجل التوصل إلى تهدئة دائمة.
وكانت الحكومة المصرية، أعربت أمس الأربعاء، عن أملها في مد فترة الهدنة الإنسانية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، التي تنتهي في الثامنة من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي لغزة وإسرائيل.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال مسؤول في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، لوكالة الأناضول، إنها ستستأنف معركتها مع إسرائيل في الساعة 8 من صباح الجمعة، في حال لم تستجب لشروط المقاومة الفلسطينية المرتبطة بالتهدئة.
وتأتي مباحثات القاهرة هذه، بعد حرب شنتها إسرائيل في قطاع في غزة في السابع من الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل نحو 1886 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين بجراح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى دمار مادي واسع في القطاع الذي يقطنه أكثر من 1.8 مليون فلسطيني.
ووفقا لبيانات رسمية إسرائيلية، قتل في هذه الحرب 64 عسكرياً و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

View on libyatoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تسجل 579 إصابة و45 وفاة جديدة بكورونا
الرئيس الفلسطيني يستقبل رئيسي المخابرات المصرية والأردنية
قادة الإمارات يعزون الرئيس بوتين في السفير الروسي لدى…
ترامب يقلد العاهل المغربي وساما أمريكيا رفيعا
السودان يطالب إثيوبيا بالانسحاب من نطقتين حدوديتين

اخر الاخبار

تسجيل 487 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في ليبيا
نقل محولين إلى محطتي الخضراء الجديدة والمصابحة في ترهونة
إطلاق خط بحري جديد بين الموانئ الإيطالية والليبية
مفوضية اللاجئين تتصدق بمواد غذائية على 2500 أسرة ليبية

فن وموسيقى

روجينا تكّشف أنها تحب تقديم شخصيات المرأة القوية فقط
رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع…
ريهام عبد الغفور تكشف أنّ قِلة ظهورها في الدراما…
هيفاء وهبي تُعرب عن استيائها الشديد من الأحداث المؤسفة…

أخبار النجوم

نور تؤكّد أن "درب الهوى"سيكون تجربة درامية شديدة الاختلاف
أحمد جمال يعرب عن تفاؤله بالعام الجديد 2021
أروى جودة تؤكّد أن أصداء مشهد "ده هاني" في…
مايا نصري تكشف سبب ابتعادها عن الساحة الغنائية لعدة…

رياضة

قرعة الدوري الليبي تسفر عن قمة بين الأهلي بنغازي…
فريق الأخضر يضم إلى صفوفه االمدافع وجدي سعيد
قبل مواجهة الاتحاد الليبى كورونا تضرب بيراميدز
نادي المدينة يتعاقد مع "سالم عبلو " استعداد ًا…

صحة وتغذية

تمارين تساعدك في بناء العضلات وخسارة الوزن تعرف عليها
طبيب يحذر من خطأ "كارثي" يبطل فعالية لقاحات كورونا
الولايات المتحدة الأميركية تستقطب ربع إصابات كورونا في العالم
10 حالات غريبة يكشف عنها الطب خلال 2020

الأخبار الأكثر قراءة