الرباط ـ المغرب اليوم
أثارت والدة الزفزافي الانتباه خلال أيام عيد الأضحى، بقيامها بارتداء قميص (فوقية) ابنها ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف المعتقل بسجن عكاشة بالدار البيضاء، وذلك في خطوة تضامنية مع ابنها وباقي معتقلي الحراك، بالموازاة مع ارتداء عدد كبير من نشطاء الحراك القميص الأزرق يوم العيد، وهو القميص الذي كان يرتديه الزفزافي في غالب أوقاته.
ظهور والدة الزفزافي بقميص ابنها، جاء خلال زيارة عائلة حميد المهدوي، مدير ورئيس تحرير موقع “بديل”، لبيت قائد الحراك، خلال أيام عيد الأضحى، وذلك تضامنا مع والدة الزفزافي التي أجرت عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني.
وفي نفس الصدد، أمضت عائلة المهداوي عيد الأضحى بمدينة الحسيمة طيلة الأيام الثلاثة، وذلك في خطوة تضامنية معه ومع معتقلين الحراك، إثر منع زيارات النزلاء داخل السجن المحلي بالحسيمة يوم العيد، حيث قامت أيضا بزيارة عائلة المعتقل ربيع الأبلق، وزيارة ساحة “الشهداء” بالحسيمة حيث كان المهداوي يسجل مقاطع البث المباشر أثناء مظاهرات الحراك، حسب ما أورده موقع “بديل”.
وكان المهداوي قد أوضح في رسالة وجهها للرأي العام من داخل السجن المحلي للحسيمة، أنه “داخل الزنزانة منغمس في الأوساخ وينظف الأرضيات والجنبات النتنة، ويضرب الشيفون أمام سجناء الحق العام”، كما أنه “ذعر لما وجده داخل زنزانته من الجرذان والفئران، دون أن يرى نور الشمس لمدة 23 ساعة متواصلة”.
في المقابل، قالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إن الصحفي حميد المهداوي مدير موقع “بديل”، استفاد “خلال تواجده بالسجن المحلي عين السبع 1 من عدة فحوص لدى طبيب المؤسسة، حيث تبين أنه يعاني من حساسية خفيفة ووصفت له الأدوية المناسبة”، نافية ما تضمنته رسالة المهداوي عن إصابته بداء “الجربة”، مشيرة إلى أن ذلك “لا أساس له من الصحة”.
وكانت عدد من عائلات معتقلي حراك الريف، خاصة المتواجدين بسجن عكاشة بالدار البيضاء، قد أعلنت مقاطعة شعيرة عيد الأضحى المبارك، في خطوة تنديدية باستمرار اعتقال نشطاء الحراك، وذلك تحت شعار: “لا عيد لنا ومعتقلنا وراء القضبان، الحرية للجميع”.
يُشار إلى أن والدة الزفزافي أجرت عملية جراحية الإثنين الماضي، بإحدى مصحات مدينة الحسيمة، بعد اكتشاف إصابتها بمرض السرطان على مستوى الثدي، حيث أوضح والد الزفزافي في اتصال سابق لجريدة “العمق”، أن الأطباء أجروا العملية من أجل استئصال الورم السرطاني بعد اكتشاف المرض منذ 20 يوما في مراحله الأولى، لافتا إلى أنه ينتظر تقرير الأطباء لمعرفة تفاصيل “المرض الخبيث”.
ولقي خبر إصابة والدة الزفزافي بالسرطان، موجة تعاطف كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي مع أسرة الزفزافي، خاصة في ظل الظروف التي تجتازها العائلة إثر استمرار اعتقال ناصر الذي يوصف بأنه قائد حراك الريف.
وكانت جريدة “العمق”، قد التقت والدا الزفزافي بالحسيمة، وأجرت معهما حوارا مقتضبا، أكد فيه والد ناصر أن “فرحة عيد الأضحى سُلبت منا بسبب الاعتقالات”، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بمقاطعة شعيرة العيد بل عدم الاحتفال به كما العادة، فيما قالت والدته إنها اشترت بعض الكتب لابنها المعتقل حتى لا يشعر بالوحدة داخل زنزانته الانفرادية.