الرئيسية » عناوين الاخبار
الفقر والظلم يدفع بعض المغاربة إلى "الاحتجاج بالانتحار"

الدار البيضاء - المغرب اليوم

أعادت محاولة مواطن في الأربعينيات من عمره الانتحار على طريقة “مي عيشة” احتجاجا بسبب مأذونية نقل، بعد أن تسلق عمودا للاتصالات وسط حي حسان بالرباط، الاثنين الماضي، الحديث عن ظاهرة “الاحتجاج بالانتحار” التي بدأت في الانتشار خصوصا في صفوف الشباب الذين لم تعد وسيلة الموت بالنسبة لهم تهم، سواء أكانت غرقا في البحر على متن “قوارب الموت” احتجاجا على الفقر والبطالة، أو بحبل يلفه على عنقه، أو برمي نفسه تحت عجلات قطار، أو رمي جسده من ارتفاع عال، أو حرقه ب البنزين.

محسن بنزاكور، المختص في علم النفس الاجتماعي، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن “المواطن عندما يصل إلى مرحلة أن يرهن حياته من أجل أن يصل إلى مطلب أو حق أصلا يجب أن يكون متوفرا له فإن المسألة لم تعد نفسية فقط بل فيها تداخل ما بين ما هو نفسي وما هو اجتماعي واقتصادي أيضا”.

وشدد بنزاكور على أن “الكل لا يشك في أن هناك فقدانا للثقة في مؤسسات الدولة وخير دليل على ذلك تفشي ظاهرة الرشوة، وأن يرهن مواطن ما حياته ويعرضها للانتحار فهذا أبرز دليل على فقدان الثقة في مؤسسات الدولة”.

إن ما يدفع المواطن للاحتجاج بالإقدام على الانتحار، بحسب المختص ذاته، هو “الفقر والاحتقار والظلم أو ضياع حق كالذين يسلبونهم عرباتهم ويتلفون بضاعتهم، والكل يتذكر ماذا فعل احتقار البوعزيز بتونس، أضف إلى ذلك الشخص الذي يكون عاجزا وليس لديه أي مورد رزق، وما يترتب عن ذلك من ازمة نفسية حيث يوجه الإنسان الخلل لذاته، ويعتبر أن السلاح الذي تبقى له لمواجهة هذا العجز هو أن يرهن نفسه أو روحه وهو يأمل أن الآخرين سيقدسون آخر ما يمتلكه وهو ذاته”.

ويضيف بنزاكور، أن “المواطن عندما لا تتم الاستجابة لمطالبه أو لا يلمس تغيرا في الوضع يمر مباشرة إلى الفعل، فيقوم مثلا بحرق جسده أو إيذاء نفسه، أو ينتحر”، مشيرا في السياق ذاته، “الإنسان لا يعرض نفسه للانتحار عبثا ويتلاعب بحياته، بل إنه يعتبرها سلاحه الأخير غير أن العكس هو الذي يقع فلا حياة للمواطن ولا قيمة لحياته”.

ووفق المختص في علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور، فإن “الدولة حينما تتخذ قرارا بالدفاع سواء عن حقها أو حق شخص معين فلا يجب أن يكون ذلك على حساب مواطن آخر لأنه في آخر المطاف هو نتاج سياسة معينة كما هو الحال بالنسبة للمشردين في الشوارع أو الذي يعيشون في الأحياء القصديرية، وبالتالي يجب أن تعطيه الاعتبار وتمنحه بديلا، آنذاك يمكننا أن نجعل من هذه الظاهرة تتناقص”.

وتابع بنزاكور، أن “إقصاء المواطن ومنح الحق لواحد على حساب آخر ليس بتفكير متوازن، والمتوازن هو أن أعيد الحقوق لأصحابها، الذي يؤذي ضريبته مثلا سأحميه من “مل الكروسة”، ولكن هذا الأخير يجب أن أعطيه فرص عمل يمكن أن تلائم ظروفه وليس أن أقوم بإقصائه لأن بذلك سننتج مجرم أو منتحرا”.

 

View on libyatoday.net

أخبار ذات صلة

ضبط مرتكبي جريمة قتل المواطن المواطن خليفة القذافي في…
"النمروش" أصدرنا التعليمات بعودة كافة الكتائب المسلحة إلى مقراتها
انطلاق انتخابات المجالس البلدية في 4 مدن ليبية
السفير الأمريكي يُؤكد دعم بلاده لمنتدى الحوار السياسي الليبي
اتفاق في اجتماع القاهرة على إنهاء المرحلة الانتقالية في…

اخر الاخبار

تسجيل 487 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في ليبيا
نقل محولين إلى محطتي الخضراء الجديدة والمصابحة في ترهونة
إطلاق خط بحري جديد بين الموانئ الإيطالية والليبية
مفوضية اللاجئين تتصدق بمواد غذائية على 2500 أسرة ليبية

فن وموسيقى

روجينا تكّشف أنها تحب تقديم شخصيات المرأة القوية فقط
رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع…
ريهام عبد الغفور تكشف أنّ قِلة ظهورها في الدراما…
هيفاء وهبي تُعرب عن استيائها الشديد من الأحداث المؤسفة…

أخبار النجوم

نور تؤكّد أن "درب الهوى"سيكون تجربة درامية شديدة الاختلاف
أحمد جمال يعرب عن تفاؤله بالعام الجديد 2021
أروى جودة تؤكّد أن أصداء مشهد "ده هاني" في…
مايا نصري تكشف سبب ابتعادها عن الساحة الغنائية لعدة…

رياضة

قرعة الدوري الليبي تسفر عن قمة بين الأهلي بنغازي…
فريق الأخضر يضم إلى صفوفه االمدافع وجدي سعيد
قبل مواجهة الاتحاد الليبى كورونا تضرب بيراميدز
نادي المدينة يتعاقد مع "سالم عبلو " استعداد ًا…

صحة وتغذية

تمارين تساعدك في بناء العضلات وخسارة الوزن تعرف عليها
طبيب يحذر من خطأ "كارثي" يبطل فعالية لقاحات كورونا
الولايات المتحدة الأميركية تستقطب ربع إصابات كورونا في العالم
10 حالات غريبة يكشف عنها الطب خلال 2020

الأخبار الأكثر قراءة