وجدة - هناء امهني
قدم الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، تقريرا أسودا عن مدينة جرادة، حيث استند على الإستماع إلى عائلات المعتقلين والضحايا من جهة، وتتبع مجريات مساطر التقديمات والمتابعات، والوقوف على مكامن الخلل والضعف بها .
ووقفت الهيئة الحقوقية على ضعف البنية التحتية المعيشية للساكنة، والإستغلال البشع وغير العادل للثروات، وتفشي البطالة والفقر ، والتدهور المتواصل للحالات الإجتماعية، الأسباب التي كانت كافية لإندلاع إحتجاجات إشتعلت فور وفاة بعض المنجميين داخل آبار الموت.
وعرف مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الرباط، حصة للإستماع لشهادات جد مؤثرة لبعض أمهات المعتقلين اللواتي سردن بحرقة المآسي التي يعشنها وأسرهن جراء الإعتقالات .
وشدد التقرير على أن إغلاق شركة مفاحم جرادة كان له الأثر العميق على أوضاع الساكنة لأنه يعتبر المورد الوحيد المعول عليه كمصدر لرزق الغالبية، رغم أن المستفيد الأول والأخير منه _ يقول التقرير _ هم بارونات الرخص، مما دفع بشباب المنطقة إلى الهجرة نحو عالم المجهول، مضيفا ذات التقرير أن المقاربة الأمنية لن تخرج بحلول بل ستؤجج من الموقف.