وجدة – هناء امهني
ارتفعت في جهة شرق المغرب حوادث السير بنسبة مهولة، حيث باتت واحدة من المعضلات التي تؤرق وتستنزف المجتمع في مقوماته ومكوناته الفاعلة ،وترجع أسباب الحوادث إلى عدم التحكم في القيادة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم احترام أسبقية اليمين، والإفراط في السرعة، والأمية المتفشية في أوساط كثير من السائقين، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف، ناهيك عن عدم احترام السرعة القانونية.
وعرفت الطريق الرابطة بين أحفير والسعيدية، صباح السبت، حادثة سير خطيرة أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص، بعد اصطدام سيارتين أسفر عن سقوط واحدة منها في واد أغبال، وأكدت مصادر عاينت الحادثة الخطيرة إلى "المغرب اليوم" أن السرعة المفرطة التي كانت تسير بها السيارة، أدى إلى اصطدامها بسيارة من نوع جيب تابعة إلى القوات المسلحة الملكية.
ولقي ثلاثة موظفين في مندوبية المياه والغابات، الإثنين، مصرعهم في حادثة سير وُصفت أيضًا بالخطيرة، وهم في طريقهم إلى إخماد حريق مهول شب في جماعة مطروح الكبير.
ووقعت صباح الثلاثاء 7 أغسطس / آب الجاري، حادثة سير مهولة على مستوى مقطع وجدة بني أدرار في منطقة العالب، نتيجة السرعة المفرطة والتهور.
وعزا مهتمون وفعاليات المجتمع المدني النتيجة الإيجابية في القضاء أو تقليص نسبة حوادث السير، إلى التفعيل الصارم لمدونة السير، عبر وضع كاميرات، ورادارات، المثبتة في أماكن غير معروفة، على جنبات الطرق، وكذلك الحواجز الإدارية لعناصر الدرك، الذين يرصدون، طيلة اليوم، التجاوزات ويحررون التقارير والغرامات، في حق المخالفين.
وأشار أحد المواطنين إلى "المغرب اليوم"، أن حوادث السير القاتلة ازدادت خلال الفترة الأخيرة من فصل الصيف نتيجة السرعة الزائدة، وأن معظم السائقين عادة هم من صغار السن، كما شدّد بتوخي أقصى درجات الحذر وبوضع حزام الأمان وبتقليص السرعة وعدم القيادة في حال كانت قدرتهم على التركيز مفقودة أو ضعيفة، لحماية أنفسهم من الحوادث القاتلة أو المؤدية إلى العاهات المستديمة.
وتتسبب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في خسائر اقتصادية كبيرة للأفراد وأسرهم، وتنشأ هذه الخسائر عن تكلفة العلاج وفقدان الأشخاص الذين يتوفون أو يصابون بالعجز بسبب إصاباتهم.