الرباط - المغرب اليوم
استمعت هيئة الحكم في غرفة الجنايات الابتدائية في استئنافية الرباط "قسم جرائم الأموال"، مساء الإثنين، إلى مسؤول كبير في جهاز الوقاية المدنية برتبة كولونيل، كان يشغل منصب مدير مركزي في القيادة العليا في الرباط كلف بتدبير الشؤون الإدارية والدعم واللوجيستيك، وكما كان متوقعًا، وعلى خلاف كل جلسات الاستماع المطولة التي خضع لها نحو 60 متهمًا منذ أشهر بالغرفة ذاتها، لم تخلف حلقة الكولونيل موعدها بتفجير أسرار وفضائح في غاية الإثارة، بعدما واجهت المحكمة المسؤول الكبير المتابع في حالة اعتقال رفقة زميل له ومسؤولين آخرين برتب مختلفة، بمجموعة من الأسئلة الحارقة المرتبطة باتهامات خطيرة تلف عنقه، اعتمادًا على مواجهات مباشرة مع رؤساء أقسام كانوا يشتغلون تحت إمرته ونقباء، الذين تحولوا حسب مجريات البحث في الواقعة إلى سماسرة لاستقطاب مئات الضحايا من أجل الولوج إلى الوظيفة بشهادات مزورة مقابل دفع الملايين.
وأوضحت الأخبار، أنه بعد سره لكرونولوجيا مساره الوظيفي بجهاز الوقاية المدنية، طالبت الهيأة القضائية من الكولونيل توضيح علاقته بالمتهمة الرئيسية في الملف الموظفة بالجهاز نفسه في القنيطرة، حيث أكد أنه تعرف عليها عند اجتيازها لاختبار الولوج إلى الوظيفة بالقطاع الذي كان يشرف عليه رفقة لجنة مكونة من خمسة مسؤولين، مضيفًا أنه تلقى اتصالًا منها من أجل اللقاء بأحد المقاهي في الهرهورة عند عطلة نهاية الأسبوع، من أجل موضوع انتقال من مدينة العيون إلى الرباط يهم زوجها النقيب المعتقل على ذمة القضية ذاتها، مشيرًا إلى أنه هو من فجر فضيحة تزويره لشهادة الماستر التي خولت لها الترقية إلى درجة متصرفة بجهاز الوقاية المدنية.
وأكد الكولونيل "ح.غ"، وفق المصدر ذاته، مدير مديرية الدعم واللوجيستيك والشؤون الإدارية، أنه كان يخبر الجنرال المدير المسؤول الأول عن جهاز الوقاية المدنية بالإرهاصات الأولى لفضيحة تزوير الشهادات التي هزت القطاع والرأي العام الوطني، قبل أن يبسط أمامه رئيس الجلسة معطيات في غاية الخطورة تتعلق بعدد الشهادات المزورة ومجالاتها، التي وقفت عليها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أثناء التحقيقات، بين 400 شهادة باكالوريا، و5 شهادات إجازة، وشهادة ماستر وحيدة عثر عليها بملف المتهمة الرئيسية في القضية.