الرباط ـ المغرب اليوم
استنفر بائع تحف إيرلندي، السلطات المغربية بعدما عرض بيع أجزاء من ديناصور نادر عثر عليه في المغرب للبيع على الإنترنت، وشكلت المغرب لجنة جمع المعلومات حول ظروف وملابسات تهريب هيكل الديناصور النادر "سبينوزوروس" إلى الخارج، الذي يعد الوحيد من نوعه المتبقي بالعالم.
ونشر تاجر تحف إيرلندي يدعى جورج كورنيل إعلاناً على "فيسبوك" يعرض بيع أجزاء من الديناصور النادر ومنشأه المغرب، حيث عبر عن استعداده لبيع قطع من الهيكل، والتي يصل عمرها إلى 100 مليون سنة، مرفقاً إعلانه على الصفحة لبيع الحفريات بصور لقطعة صغيرة من فك الديناصور الذي عثر عليه بالمغرب.
وتعتبر هذه الحفرية الوحيدة المتبقية في العالم بعد تدمير حفرية أخرى مماثلة بأحد متاحف ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، ويبلغ سعر قطعة صغيرة منه 5 آلاف دولار، حسب تقديرات علماء الأثار الذين تمت الاستعانة بهم لجنة التحقيق في المغرب، ودعا البائع كل مهتم بعرض البيع للتحدث معه على الخاص من أجل التفاوض حول السعر
وسبق وتم رصد البائع وهو يتجول بهيكل الديناصور المغربي بعدد من المعارض الدولية المختصة في الآثار الأركيولوجية، دون أي تدخل من السلطات، وردّ كورنيل على الاتهامات الموجهة له بالتأكيد أنه قام بشراء هذه الحفريات من مدينة "توكسون" بولاية أريزونا في أميركا سنة 2005 من تاجر أثار مغربي أخبره أنه تحصل عليها بطريقة قانونية ووفق القوانين المغربية.
وقال كورنيل إن المستحاثة المغربية ليست بتلك الندرة كما يعتقد البعض، مكذبا ما تم تداوله من كون الفك السفلي الذي كان بحوزته هو الوحيد المكتمل الذي يعود لنفس الفصيلة، إلى جانب آخر عثر عليه في مصر، مشيرا إلى أن هناك العشرات من مستحاثات "سبينوزوروس" المنتشرة بكل من المغرب وأوروبا وأميركا.
وكان الهيكل العظمي للديناصور قد عثر عليه في منطقة كيم كيم في تافيلالت جنوبي المغرب والمعروفة بثراءها في الحفريات، ثم ظهر لاحقاً في مجموعة مغلقة على الفيس بوك حيث عرضه أثري إيرلندي للبيع، وجدير بالذكر أن المغرب تحوي مواقع عدة تتضمن حفريات بحرية وبقايا ديناصورات لكن جزء كبير من هذه الثروة يباع لمهربين في ظل غياب تشريعات قانونية في هذا الصدد، فضلاً عن غياب الموارد للجامعات من أجل الحفاظ على هذا الإرث.