الدارالبيضاء - فاطمة القبابي
تحوَّلت أجواء العيد في العديد من المدن المغربية إلى جحيم بسبب انقطاع المياه، هذه المادة الأكثر طلبا يوم عيد الأضحى، حيث أضحى انقطاع المياه خلال هذه المناسبة كابوسا يقض مضجع آلاف المضحين بمختلف مناطق المملكة. وعاشت العديد من المناطق عبر ربوع المملكة فترات عصيبة بسبب غياب هذه المادة الحيوية، حيث عانى سكان هذه المناطق بشدة بعد أن انقطع المياه كلّيا أو جزئيا في أحياء مختلفة بهذه المناطق.
واشتكى المواطنون بمدينة مكناس من انقطاع المياه منذ منتصف النهار بالمدينة العتيقة وأحياء، أخرى كمرجان وكاميليا، حيث عانى سكان هذه الأحياء من تراكم فضلات العيد ومخلفات عملية النحر في ظل عدم القدرة على تنظيف البيوت. وأفاد سكان هؤلاء الأحياء، بأن كل محاولاتهم للاتصال بالوكالة المكلفة بتوزيع الماء RADEM باءت بالفشل، واستمر انقطاع الماء إلى غاية ساعة متأخرة من يوم العيد.
انقطاع الماء طال أيضا جماعة المرابيح التابعة لإقليم سيدي قاسم، بينما سجّل قاطنون لأحياء بقلعة السراغنة انقطاعا للمياه منذ ساعات الصباح الأولى ليوم العيد. واشتكى المواطنون في "وادي زم" أيضا من المشكل نفسه بعد أن عانت مجموعة من أحياء المدينة من غياب الماء في يوم العيد. حيّ طنجة البالية وأحياء أخرى مجاورة في مدينة طنجة عانت أيضا من المشكل نفسه، حيث عبّر ساكنو هذه الأحياء عن تذمرهم الشديد من هذا الانقطاع غير المُخبر به وغير المتوقع.
من جهة أخرى، تفاجأ سكّان مجموعة من الأحياء الشعبية بسيدي قاسم بانقطاع الماء الصالح للشرب تزامنا مع أول أيام عيد الأضحى؛ وهو ما أربك حساباتهم بسبب حاجتهم الملحة إلى هذه المادة الحيوية.
واعتبر السكان المتضررون أن "ما يقدم عليه المكتب يعد قمة الاستهتار واللامبالاة"، لافتين إلى أن استمرار الماء في الانقطاع من شأنه أن يخرج سكان الأحياء المتضررة إلى الاحتجاج مجددا على "ONEP"، إذا لم تتدخل المصالح المختصة لإيجاد حلول سريعة للمشاكل التي تزداد تفاقما. وعبر سكان بعض الأحياء بالعاصمة الاقتصادية عن استيائهم من انقطاع الماء صبيحة العيد، وعدم اشعارهم بهذا الانقطاع المفاجئ، مما جعل البعض منهم يلجأون لشراء قنينات الماء من فئة 5 ليتر