الرباط - المغرب اليوم
رفع عدد من الأطر السابقة في مجلس المستشارين دعاوى قضائية ضد رئاسة المجلس، بسبب الاستغناء عنهم مباشرة بعد رحيل الرئيس السابق محمد الشيخ بيد الله.
وعقدت يوم أمس الثلاثاء، بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أولى جلسات محاكمة متعلقة بنزاع شغل بين ممثل المجلس، عبد الحكيم بنشماش، ومستخدمة سابقة تدعى "ع.ج"؛ بينما تستعد زميلة لها لرفع دعوى مماثلة في الموضوع نفسه.
وقررت محكمة الرباط تأجيل الجلسة لحضور أطراف النزاع، بعدما حضرت المدعية ومحاميها، ونائب عن محامي مجلس المستشارين.
وتقول إحدى المشتكيات إنها اشتغلت بمجلس المستشارين كعون إداري متعاقد ابتداء من فاتح أكتوبر 2015 وفق عقدة سارية المفعول لمدة سنة كاملة، قابلة للتجديد تلقائيا، واستمرت في عملها خلال السنة الموالية، إلى أن تم توقيفها من قبل حراس الأمن بتاريخ 19 يناير 2017، ومنعها من ولوج مقر العمل "دون أي مبرر قانوني وبشكل مهين أمام أعين الموظفين والمارة".
وأضافت المشتكية: "تقاضيت راتبي لشهر واحد من السنة الجديدة بتاريخ 30 أكتوبر 2016، ما دام العقد السابق قد انتهى يوم 30 شتنبر 2016، ولم أتلق أي إشعار مكتوب بفسخه، كما تنص على ذلك المادة الثانية منه".
لكن مجلس المستشارين أكد في رسالة جوابية على مؤسسة وسيط المملكة، تتوفر هسبريس على نسخة منها، أن المشتكية زاولت مهامها بالغرفة الثانية ابتداء من فاتح دجنبر 2014، وانتهت مهمتها بانتهاء الولاية التشريعية السابقة.
وأوضح المصدر ذاته: "تشغيلكم في ما بعد بإدارة مجلس المستشارين بتاريخ فاتح أكتوبر 2015 تم في إطار عقد القانون العام، كعون متعاقد، وذلك بمهام إدارية في إطار منظومة المادة السابعة من النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي مجلس المستشارين"، مضيفاً أنه تم إشعار المعنية بالأمر بالقرار القاضي بفسخ العقد المبرم.
وبخصوص الراتب الشهري قال "مجلس بنشماش" إنه سبق أن تقاضت السيدة أجرتها الشهرية إلى غاية 2016، تاريخ وضع حد لعقد القانون العام المبرم بينها وبين إدارة المجلس.
يشار إلى أن عدد موظفي المجلس محدد في 310، يضاف إليهم 13 مستخدما يستعان بهم في إطار عقود مؤقتة، بالإضافة إلى مناصب في الديوان، كما يستفيد "المستشارين" من خدمات 25 من رجال الأمن في إطار الوضع رهن الإشارة، يستفيدون من تعويضات إضافية.
وتكشف معطيات المجلس أن موظفي الغرفة الثانية يتوزعون بين 248 يعملون لفائدة الإدارة، ويشكلون 80 في المائة، و62 يعملون لفائدة الفرق والمجموعات البرلمانية، ويشكلون 20 في المائة.