الرباط - المغرب اليوم
أفادت السلطات المحلية لإقليم جرادة بأن شخصين (حوالي 33 و 42 سنة) لقيا مصرعهما، الأحد، إثر انهيار جزئي لنفق تحت أرضي عشوائي لاستخراج معدن الرصاص بجماعة سيدي بوبكر بإقليم جرادة، حيث تم إخراجهما من داخل النفق من طرف مجموعة من مرافقيهما، وأضاف المصدر ذاته أن السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية انتقلت إلى عين المكان فور إشعارها بالحادث.
وتابعت بأنه تم نقل أحد الضحيتين، الذي كان لا يزال على قيد الحياة على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، حيث وضع تحت العناية الطبية المركزة، قبل أن توافيه المنية متأثرًا بإصابته البليغة، وللإشارة فقد شهدت منطقة جرادة لمدة خلال أربعة أشهر احتجاجات متواصلة، بحيث طالب من خلالها الحراك الشعبي بالمدينة بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ مدينة الفحم وتوفير بديل اقتصادي، يرقى إلى تطلعات الساكنة والتضحيات التي قدمتها جراء استمرار سقوط » شهداء الرغيف الأسود » ، خصوصا بعد مصرع شاب ثالث قبل حوالي 3أشهور، بعد انهيار منجم عشوائي بحي حاسي بلال ».
وقررت الحكومة في مارس الماضي حظر كل تظاهرة « غير قانونية » بالمدينة، لكن إصرار المحتجين على التظاهر أسفر عن وقوع صدامات مع الشرطة وسقوط جرحى من الجانبين، وملاحقات قضائية في حق عشرات النشطاء، وكانت حكومة العثماني قد أعلنت في وقت سابق إغلاق المناجم غير القانونية، واعتماد ميزانية تبلغ 810 ألاف يورو لإنجاز مشاريع إنمائية وتأمين فرص عمل.
ويذكر أن ما أشعل فتيل الإحتجاجات في الأشهر الماضية وفاة الشقيقين أو مايسمى إعلاميا » شهيدي الفحم « ، بحيث لقيا مصرعهما داخل بئر للفحم الحجري بمدينة جرادة، بعد انهيار البئر المعروفة محليا باسم » الساندريات » أثناء قيامهما بعملها في استخراج الفحم الحجري.