الرباط - المغرب اليوم
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل خطيرة بشأن الهجوم غير المسبوق الذي شنه مهربون للمواد المخدرة، في 17 أغسطس / آب الماضي، على مركز حراسة في منطقة بنمنصور، في القنيطرة، تشرف عليه فرقة من الجنود تابعة للفوج الـ15 للقوات المسلحة الملكية المكلفة بحراسة الحدود البحرية على طول الساحل الأطلسي. وأكدت المعطيات الجديدة، التي لازالت على طاولة قاضي التحقيق، أن عناصر من الجيش المغربي تعرضوا لتهديدات خطيرة، مما اضطرهم إلى التراجع والتحصن داخل المركز الحدودي رقم 27، بعدما وجدوا أنفسهم وجهًا لوجه أمام عصابة مكونة من أكثر من 50 فردًا، يملكون قنابل وهراوات وصواعق كهربائية، تمت مصادرتها وإرسالها إلى المصلحة الباليستية في معهد علوم الأدلة الجنائية، لرفع البصمات عنها.
وأضافت المصادر أن الأفعال الجرمية التي اقترفها المهاجمون، الذين كان يقودهم مهرب دولي للمواد المخدرة من شمال المملكة، فاقت كل التوقعات ووصلت خطورتها إلى حد احتجاز الجندي س. ل، من مركز الحراسة رقم 26، وتعذيبه بسلاح كهربائي وتهديده بالقتل إذا لم يُفرج عن زملائهم الخمسة، الذين أوقفتهم دورية للجيش في اليوم نفسه، حينما كانوا بصدد إعداد قارب صيد خشبي مزود بمحرك نفاث لتهريب المواد المخدرة نحو الضفة الأخرى، وباغت المشتبه فيهم عناصر الجيش برشاشات غاز خانق قبل أن يتمكنوا من تحرير زملائهم الخمسة.