وجدة - هناء امهني
شارك العشرات من المغاربة والجزائريين، الأحد، في وقفة احتجاجية في المركز الحدودي "جوج بغال" في الجهة الشرقية للمغرب طالبوا خلالها بفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ 1994.
ورفع النشطاء أعلام البلدين وطالبوا حكومة العثماني وأويحيى من الجزئر بفتح الحدود، مؤكدين على أن الشعبين الجارين إخوة، كما رفعوا شعارات ولافتات من قبيل "خاوة خاوة ماشي عداوة" (إخوة إخوة وليس أعداء)، مطالبين بفتح الحدود من أجل فك العزلة عن البلدين، وإلى ضرورة إزالة الحواجز الحدودية حتى تستطيع الأسر المغربية والجزائرية من تبادل صلة الرحم مع عائلاتهم.
وجاءت وقفة اليوم الاحتجاجية، والتي نظمت مثيلتها بالجانب الجزائري، استجابة لنداء انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أسبوعين، وجه إلى المغاربة والجزائريين بالقول "إلى جميع الإخوة في الجزائر والمغرب يوم الأحد 22 تموز/ يوليو على الساعة الـ11 بتوقيت المغرب والجزائر ستنظم مسيرة قرب معبر الحدود زوج بغال والعقيد لطفي من أجل فتح الحدود المغربية-الجزائرية.
وقال رشيد الراخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، إن الموقف الجزائري الداعم لملف تنظيم المغرب لكأس العالم 2026، ساهم في تحريك الدعوات في كلا البلدين لفتح الحدود والتخفيف من معاناة الشعبين في التنقل بين طرفي الحدود.
وإعتبر الناشط الجزائري “التنقل إلى أمريكا أقرب وأسهل من التنقل إلى المغرب لزيارة عائلاته، وهي في مدينة وجدة الحدودية”. مشيرا إلى أنه يجد “صعوبة في التنقل من بلدته الحدودية إلى العاصمة الجزائرية ثم إلى مدينة الدار البيضاء، في القطار باتجاه وجدة”.
وكان التجمع العالمي الأمازيغي، قد أطلق منذ مطلع شهر يناير الماضي / كانون الثاني، حملة وطنية ودولية يدعو من خلالها إلى مراسلة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة من أجل فتح الحدود الجزائريةـ المغربية”.
ويعيش سكان الشريط الحدودي المغربي والجزائري، وضعا اقتصاديا واجتماعيا حرجا، فبعد تسييج الحدود لمدة ثلاث سنوات ونصف أصبح ممتهني التهريب يعيشون هما كبيرا، لأن السكان لم يجدوا بديلا عما كان رائجا في السابق، حتى أنهم لم يجدوا مصروف أبنائهم ولا ثمن أداء فواتير الماء والكهرباء، فالمصاريف اليومية باتت تثقل كاهلهم يوما بعد يوم.
وتعد هذه الحدود البرية المغلقة بمثابة جرح عميق في نفوس عدة عائلات تعيش بين البلدين، الذين تجمعهم علاقة قرابة ومصاهرة، متمنيين أن تفتح الحدود، أملا في غد أفضل يمكنهم من التنقل عبر الحدود بأريحية لتبادل الزيارات دون عناء وتكاليف.