الرباط - المغرب اليوم
بعد مرور أكثر من عشرة أشهر عن تفكيك “البسيج” لأخطر خلية ضمن الخلايا الموالية “لداعش”، منتصف شهر أكتوبر من العام الماضي بمدينة فاس، والتي أسفرت عن توقيف 18 عنصرا وصفتهم تقارير السلطات الأمنية “بالخطيرين”، بعدما خططوا لتحويل العاصمة العلمية إلى حمام دم مع احتفالات رأس سنة 2018، أنهت محكمة جرائم الإرهاب بسلا الجولة الأولى من محاكمتهم، حيث أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بنفس المحكمة، خلال نطقها بالأحكام بجلسة نهاية الأسبوع الأخير، أعضاء الخلية الـ18 بعقوبات سجنية وصلت إلى 20 سنة نافذة.
هذا وقضت المحكمة في حق العقل المدبر للخلية في عقده الرابع، ومساعده الذي يصغره بعشر سنوات، يمتلك خبرات عالية في مجال صناعة المتفجرات والتفخيخ، واللذين ينحدران من مدينة خريبكة، اعتقلتهما الشرطة منتصف شهر أكتوبر 2017، بداخل شقة مفروشة بوسط مدينة فاس، خبؤوا بداخلها كمية من الأسلحة والمتفجرات، (قضت) في حقهما بـ20 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، فيما أدانت بقية أفراد الخلية المنحدرين من مدن مكناس وخريبكة والدار البيضاء وزاوية الشيخ وسيدي بنور ودمنات وسيدي حرازم، بـ18 سنة نافذة في حق متهم واحد، و16 سنة سجنا نافذا في حق ثلاثة من زملائه، و15 سنة نافذة في حق خمسة آخرين، و10 سنوات سجنا نافذا في حق خمسة متهمين، وثماني سنوات نافذة في حق متهم واحد، فيما كانت أخف عقوبة من نصيب متهم واحد أدين بسنة واحدة، لعدم تبليغه عن الجريمة الإرهابية التي كان يخطط لها أفراد خلية فاس، أما أعضاء الخلية فقد وجه لهم قاضي التحقيق المتخصص بجرائم الإرهاب، عبد القادر الشنتوف، تهما جنائية ثقيلة، تخص “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والإشادة بتنظيم إرهابي وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب جريمة إرهابية”.
وكان بلاغ لوزارة الداخلية قد كشف خلال تفكيكه للخلية الإرهابية التي وصفت “بالخطيرة”، بأن مدينة فاس كانت في قلب مخطط إرهابي خطير بموازاة احتفالات رأس السنة الميلادية 2018، حيث تمكنت عناصر “البسيج” من كشف المخطط واعتقال عقلها المدبر ومساعده منتصف شهر أكتوبر من العام الماضي، بداخل شقة فارهة بوسط حي راق، قريبة جدا من فندقين فاخرين في ملكية خليجيين، وعلى مسافة غير بعيدة عن مقري ولاية جهة فاس/ مكناس وولاية الأمن، إضافة إلى قرب العمارة الآمنة من القنصلية الفرنسية، والتي وُجدت بالقرب من بنايتها سيارة في ملكية زعيم الخلية، وبداخلها كمية كبيرة من المواد المستعملة في صناعة المتفجرات وتفخيخ السيارات، حيث كانت الخلية تخطط لاستعمالها في مخططاتها الإرهابية ضد مواقع حساسة بفاس ومدن أخرى، حيث تمكنت عناصر “FBI المغرب” من وضع يدها على العقل المدبر لخلية فاس ومساعده.