الرباط-المغرب اليوم
يبدو أن قطاع التمريض في المغرب يتجه إلى المزيد من الاحتقان، فبعد الاحتجاجات التي قادها الممرضون في الأشهر الماضية ضد الوزير، الحسين الوردي، أطلق ممرضون آخرون من خريجي معاهد تكوين الأطر في المهن الصحية، الذين تخرجوا في ظل نظام التكوين القديم مبادرة لمعادلة وضعيتهم البيداغوجية والإدارية. وأطلق الممرضون على حركتهم الاحتجاجية اسم "حركة الممرضين والممرضات من أجل المعادلة"، مؤكدين أن هذه الحركة فرضها الواقع التمريضي الذي تعيشه هذه الفئة. وفي هذا السياق ذكرت الناشطة في الحركة حياة مشنان في نداء عممته على الممرضين، بأن فئة الممرضات والممرضين خريجي معاهد تكوين الأطر في المهن الصحية، لا يتمكنون من إتمام دراستهم بنظام الإجازة – ماستر-دكتوراه، عكس ما التزمت به وزارة "الصحة" في استراتيجيتها القطاعية 2012-2016. ويطالب الممرضون بمجموعة من الإجراءات والتدابير، من ضمنها وفق النداء ذاته، معادلة الشهادات الصادرة عن معاهد تكوين الأطر وإرساء نظام LMD، وإضافة درجة جديدة للممرضين والممرضات. وأكدت مشنان أن الخريجين الجدد الحاصلين على الإجازة، هم أفضل حالا من خريجي النظام القديم، فهم يدمجون بشكل مباشر في السلم العاشر في حين أن نظرائهم لا يزالون مدرجين في السلم التاسع. وكشفت أيضا أن كلا النظامين القديم والجديد لهما المكونات البيداغوجية ذاتها من دروس ومواد، غير أن النظام الجديد نظم تلك الدروس على شكل وحدات إضافة وتقليص عدد الساعات من 1440 ساعة في العام في النظام القديم إلى 640 ساعة في الجديد، وبالتالي تخفيض ساعات التدريب، إضافة إلى عدم وجود نظام للأساتذة الممرضين المزاولين في معاهد "ISPITS". وأضافت مشنان أن الحركة الاحتجاجية التي انخرط فيها الممرضون المعنيون، ستسعى في البداية إلى توحيد الصفوف بين الممرضين والممرضات من جميع التمثيليات النقابية، والتنسيق في الوقت ذاته مع المركزيات النقابية باعتبارها المحاور الرئيسة للوزارة، للضغط عليها قصد الاستجابة إلى مطالبهم، ولم تستبعد المتحدثة نفسها الخروج في وقفات احتجاجية بالشارع للمطالبة بالإنصاف، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم.