مكناس - المغرب اليوم
أكد مشاركون في الملتقى الثاني للجمعية المغربية "للأطفال ثلاثي الصبغي 21"، السبت، في مكناس، على أهمية توفير رعاية خاصة لأطفال "التثلث الصبغي" لتمكينهم من الاندماج الفعلي في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
وشدد المشاركون خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى الذي نظم تحت شعار "من الدمج المدرسي إلى الإدماج المهني للأشخاص الحاملين للتثلث الصبغي 21" على ضرورة انخراط جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية من أجل إعطاء عناية واهتمام خاصين بهذه الفئة من الأطفال، ومنحهم حقوقهم كاملة ومنها الحق في الخدمات الطبية والتعلم والسكن.
ودعى المشاركون وهم فاعلون جمعويون ومنتخبون وممثلو قطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والتعاون الوطني، إلى إعادة النظر في دور المدرسة التي ينبغي أن تتكيف مع الظروف الجديدة؛ للدمج من أجل ضمان مقاعد للجميع في إطار تكافؤ الفرص والعمل على إيجاد كل الطرق المؤدية إلى الإدماج المهني، من خلال دمج مدرسي ناجع يتوخى تكوينًا يستجيب للحاجيات الخاصة لهذه الفئة من الأطفال.
كما أبرزوا الجهود التي بذلتها القطاعات الحكومية من أجل تحسين وضعية هؤلاء الأطفال على جميع المستويات، مشيرين في هذا الخصوص، إلى مقتضيات دستور 2011 وما نص عليه الميثاق الوطني "للتربية والتكوين" من ضرورة تعليم هذه الفئة من الأطفال، إضافة إلى استصدار نصوص تشريعية تنص على أهمية تكييف البرامج والمناهج الدراسية مع متطلبات هذه الفئة.
وخلص المشاركون إلى أن هذا الملتقى الذي يندرج في إطار الاحتفال بـ"اليوم العالمي للتثلث الصبغي" واحتفاءً بالذكرى العاشرة لتأسيس الجمعية "المغربية للأطفال ثلاثي الصبغي 21"، يشكل فرصةً لتسليط الضوء على سبل إيجاد طرق تؤسس لأعمال المهنيين والباحثين في مجال الدمج المدرسي لهذه الفئة من الأطفال والانتقال إلى إدماجهم مهنيًا، وكذلك يعد فضاءً للتفكير والبحث عن تصورات مستقبلية لضمان سلاسة لهذا الانتقال.
وانكب عدد من الأساتذة ومسؤولين وفاعلين جمعويين من المغرب ولبنان وبلجيكا، خلال جلسات وورشات، على درس ومناقشة مواضيع تهم أطفال "التثلث الصبغي"، منها خصوصًا: الاندماج والتأهيل المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، والولوج للعمل الاجتماعي والتنمية الجهوية، وتأثير المراهقة على تعلم أطفال التثلث الصبغي، فضلًا عن عرض تجارب لقطاعات وجمعيات في مجال الاندماج المهني لهذه الفئة من الأطفال.