الرباط ـ المغرب اليوم
أفادت الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم بأنّ مرض هشاشة العظام يصيب 30 % من المغاربة معظمهم من النساء، كما يصيب 35 % من المغاربة الذين تفوق أعمارهم 50 سنة، و60 % ممن تفوق أعمارهم 60 سنة. وأوضحت الجمعية بمناسبة الحملة التحسيسية بأمراض الروماتيزم التي تنظمها تزامنا مع اليوم العالمي لمحاربة هشاشة العظام ( 20 تشرين أول / أكتوبر )، للتعريف بأهم الأمراض الروماتيزمية وضرورة التشخيص المبكر لتفادي التشوهات والإعاقة التي قد تنتج عن التشخيص المتأخر، أنه نتيجة لنسبة الإصابة المرتفعة، فإن امرأة من أصل اثنتين تقريبًا معرضة للإصابة بكسر على الأقل خلال حياتها، مبرزة أن الأمر يتعلق بحقيقة صادمة تدرج هذا المرض ضمن خانة المشاكل الأساسية للصحة العمومية. وكشفت دراسة علمية مغربية قام بها فريق من مصلحة أمراض الروماتيزم في مستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس في مراكش لدى أطباء متخصصين في هذا المجال، أنّ المصابين بأمراض الروماتيزم في المغرب يتأخرون في استشارة الطبيب. وتبين الدراسة، التي أجريت على عينة تضم ألف شخص مصاب بأحد أمراض الروماتيزم، ما بيننيسان / أبريل وأيلول / سبتمبر 2010 في القطاعين العام والخاص، أن 20 % من المرضى يجدون صعوبة في الوصول إلى العلاج لأسباب تتعلق بالبعد عن مراكز العلاج، و 58 % لا يتوفرون على تغطية صحية. وحسب نفس الدراسة، فإن 51 % من المرضى يتأخرون عن زيارة طبيب أمراض الروماتيزم لمدة تفوق بكثير ثلاثة أشهر بعد ظهور الأعراض الأولى للمرض، و41 % يستشيرون الطبيب بعد سنة من ظهور الأعراض، و8 % فقط يزورون الطبيب المتخصص في هذه الأمراض بعد ثلاثة أشهر من ظهور المرض. وأكدت الدراسة أن هناك رهانًا كبيرًا مطروحًا على أطباء أمراض الروماتيزم المغاربة يتمثل في تدقيق مجالات تخصص طب أمراض الروماتيزم ليتمكن المرضى من استشارة الطبيب في الوقت المناسب وتفادي أي شكل من المضاعفات المرتبطة بأمراض من قبيل هشاشة العظام أو إصابة المفاصل. وإذا كانت الإصابة بأمراض الروماتيزم ليست أمرًا حتميًا، بل يمكن بفضل التشخيص المبكر تفاديها أو التخفيف من حدتها، فالكلمة الفصل تبقى هي التحسيس والوقاية، ومحاربة عوامل الخطر من خلال تغيير بعض جوانب نمط العيش وتناول أطعمة غنية بالكالسيوم وممارسة الرياضة بشكل منتظم.