القاهرة ـ أ.ش.أ
انتشار وباء فيروس "الإيبولا" في أفريقيا مرتبط بالاضطرابات البيئية التي تسبب فيها الإنسان؛ مما جعل الخفاش هو المخزن الطبيعي للفيروس، بسبب هجرته لمسكنه في الغابات التي تم إزالتها وذهب إلى القرى بحثًا عن الغذاء خاصة في أشجار الفاكهة، هذا ما كشف عنه مؤخرًا الباحث الفرنسي جان فرانسوا جويجان، مدير مركز الأبحاث للتنمية والمتخصص في العلاقة بين البيئة والوباء.
وأوضح العالم الفرنسي، أن طائر الخفاش قادر على قطع مسافات طويلة بحثًا عن الغذاء خاصة في أشجار المانجو بجنوب شرقي أسيا، مشيرًا إلى أن الخفافيش هجرت الغابات التي كان يزرع فيها أشجار نخيل الزيت في إندونيسيا، وذهب إلى سنغافورة وماليزيا وبنجلادش ناقلاً معه فيروس الميجاشيروتبير. وأضاف جويجان قائلا "اليوم اكتشفنا فيروس الإيبولا الموجود في أفريقيا الغربية مع طبقة مماثلة لتلك التي كانت توجد في أفريقيا الوسطى، والتي اكتشفت في عام 979 ، ففي غابات هذه الأراضي انتشر فيروس الإيبولا منذ آلاف السنين وانتقل بواسطة الخفافيش" . الجدير بالذكر أن التقارب بين الإنسان والخفاش تضاعف خلال السنوات الماضية، كما أن الحروب المدنية العديدة في ليبريا وسيراليون خلال العشر سنوات الماضية؛ أدت إلى تنقل السكان إلى المناطق النائية وقطعوا الغابات للزراعة، كما أن غابات غينيا مليئة بمناجم الماس والمعادن الثمينة؛ مما ساعد على زيادة الخفافيش التي تنقل الفيروس.