لشبونة - أ ش أ
قام فريق من الباحثين في جامعة قلمرية في البرتغال بتطوير لقاح ضد التطرف يؤخذ عن طريق الأنف لمواجهة أي تهديد قاتل.
وقام فريق البحث من مركز علم الأعصاب وعلم الأحياء الخلوي وكلية الصيدلة، بتطوير لقاح الأنف لمواجهة أي سيناريوهات تهديد قاتلة من الترطف البيولوجي بالجمرة الخبيثة ويعطى لأي شخص في حالة التعرض
وبدأ البحث في إطار مشروع أوروبي اقترحته وزارة الدفاع البرتغالية ووافقت عليه وكالة الدفاع الأوروبية.
ولم يثبت تمامًا أن اللقاح عن طريق الحقن، المتاح في السوق البرتغالية، فقط للجيش، فعال بنسبة 100 % ضد استنشاق الجمرة الخبيثة القاتلة في حال التعرض لهجمات متطرفة بيولوجية، ولكن لقاح الأنف الذي طوره فريق جامعة قلمرية قد يكون أكثر فعالية من اللقاح عن طريق الحقن لأنه يعمل في الحال في موقع الحادث حيث يتم استنشاق الجمرة الخبيثة ويمنع حدوث العدوى وتطور المرض في مرحلة مبكرة. ومن شأن طرح هذا اللقاح في الاسواق أن يعيق استخدام الأسلحة البيولوجية بالجمرة الخبيثة.
وتوصل فريق العلماء، في البحث الذي استغرق ثلاثة أعوام، إلى أن استنشاق اللقاح ضد الجمرة الخبيثة عن طريق الأنف يعمل على إنتاج الأجسام المضادة الواقية في الأغشية المخاطية وتشكيل حاجز لدخول الجمرة الخبيثة في مجرى الدم.
وقد تم اختبار لقاح الأنف الجديد بنجاح على حيوانات التجارب في المعمل، ولكنه في حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فعاليته في الإنسان، وبذلك يمكن تطبيق هذه التركيبة المطورة لانتاج لقاحات أخرى مشابهة مثل لقاح التهاب الكبد "بي"، كما ذكرت صحيفة "برافدا" الروسية هذا الاسبوع.
يذكر أن جامعة قلمرية العامة، هي إحدى جامعات البرتغال الخمس وهي جامعة أوروبية عريقة تأسست في لشبونة عام 1290 وقد مرت بعدة تنقلات إلى أن استقرت في مدينتها الحالية "قلمرية" بوسط البرتغال في عام 1537 لتصبح واحدة من أعرق الجامعات في العالم وأقدم الجامعات في البرتغال وإحدى أكبر الصروح التعليمية والبحثية بها.
وفي عام 2013 أضافت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" الجامعة لقائمة التراث العالمي.