المنامة - بنا
على هامش انطلاق فعاليات معرض الصحة والعافية والذي أفتتحه سعادة وزير الصحة صادق بن عبدالكريم الشهابي صباح اليوم "الثلاثاء" الموافق 15 أبريل 2014م بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات والذي تنظمه هيئة البحرين للمعارض والمؤتمرات، عقد اليوم المؤتمر السنوي الثاني لسلامة الأغذية، والذي سيستمر من 15 حتى 17 أبريل 2014م.
وقال وزير الصحة في الكلمة التي القاها في افتتاح المؤتمر السنوي الثاني بأن أهمية هذا المؤتمر تأتي للاطلاع على آخر تطورات السلامة الغذائية على مستوى العالم، حيث أن مسألة سلامة الغذاء تهم المواطن بالأساس والحكومة على أعلى مستوى، مؤكدا بأن هذا المؤتمر سيسهم في تبادل الخبرات والتجارب الإقليمية والدولية في مجال سلامة الأغذية.
وأضاف بأن في مملكة البحرين تولي الحكومة موضوع السلامة الغذائية أهمية كبرى وذلك لما له من تأثير كبير على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وتتولى وزارة الصحة مسئولية مراقبة وسلامة الأغذية حيث تضم إدارة الصحة العامة قسما خاصا بمراقبة الأغذية، وينقسم هيكل القسم إلى مجموعتين هما مجموعه سلامة الأغذية المحلية والتراخيص ومجموعة سلامة الأغذية المستوردة، حيث يبلغ عدد المفتشين في مجموعة سلامة الأغذية المحلية والتراخيص المعنية بالرقابة على المطاعم ومحلات إعداد الأغذية والتابعة لهذا القسم (41) مفتشاً، بالإضافة إلى (28) مفتشاً في مجموعة سلامة الأغذية المستوردة المسئولة عن الرقابة على الأغذية في المنافذ.
وأشار إلى أن قسم مراقبة الأغذية يقوم من خلال مجموعة سلامة الأغذية المحلية والتراخيص بالرقابة على المحلات التي تقوم بإعداد الأغذية وفق منهجية تقوم على حملات تفتيش يومية وبشكل عشوائي لهذه المحلات تتم فيها الرقابة والتفتيش على عدد من النقاط والاشتراطات الصحية المطلوبة حسب المعايير الدولية من منظمه الصحة العالمية.
وكشف وزير الصحة في كلمته بأن عدد الزيارات التي قام بها المفتشون خلال عام 2013 قد بلغت (58055) زيارة، تم خلالها تحرير (1650) مخالفة للاشتراطات الصحية، منها (1187) مخالفة تم توقيع غرامة على المحلات المخالفة و(463) مخالفة تم إخطار المحلات بالإنذار بغلق المحل، أما المحلات التي صدر بحقها قرار بالغلق فبلغ عددها (62) محلاً وترجع أسباب الغلق إلى عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية وتكرار بعض المخالفات لهذه الاشتراطات.
وبين الوزير الشهابي أنه من مهام القسم فحص جميع الاغذية المستوردة عن طريق منافذ المملكة الثلاث ميناء الامير خليفة بن سلمان، الشحن الجوي، وجسر الملك فهد والتأكد من مطابقتها للمعايير العالمية لسلامة الغذاء، كما وتساهم باقي اقسام ادارة الصحة العامة في مهمه الحفاظ على سلامة المواطنين من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء حيث يتم اجراء التحاليل المخبرية للأغذية بمختبر الصحة العامة المعتمد من منظمة الصحة العالمية، ولدى الوزارة نظام ترصد وطني للأعراض المعدية ويتم متابعة وعلاج جميع حالات التسمم الغذائي التي تبلغ للوزارة في مراكز ومستشفيات الوزارة المختلفة. بالإضافة الى أن مملكة البحرين تساهم مع دول العالم المختلفة في مراقبة الوضع الصحي بالنسبة للأغذية وذلك عن طريق تنفيذ متطلبات اللوائح الصحية الدولية فيما يتعلق بمراقبة الاغذية المستوردة، وتلعب هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدور كبيرا وذلك لتوحيد كافة المواصفات القياسية والمعايير الدولية بين دول مجلس التعاون، حيث تشارك مملكة البحرين دول المجلس في الهيئة والتي تم من خلالها توحيد المواصفات والمقاييس خليجيا واعتمادها وطنياً.
وقد قامت وزارة الصحة بالتعاون مع مركز البحرين للتميز التابع لمجلس الوزراء بوضع عدد من المبادرات الرائدة والتي تهدف إلى تحسين جودة ونوعية وتوفر الرقابة الغذائية من أجل توسعة شبكة الحماية من التسممات الغذائية، وتحفيز اصحاب المؤسسات والمواطنين كشركاء في الرقابة، وهدفت المبادرة الأولى والتي أطلق عليها مشروع التفتيش الذكي إلى ضمان سلامة المستهلك (مواطن، مقيم أو سائح) من خلال رقابة غذائية ذات توفر وجودة وكفاءة عالية، دون زيادة الموارد وإنما من خلال إعادة هندسة عمليات التفتيش الغذائي ودور المفتش الصحي. من خلال تطوير جودة الاداء للرقابة الغذائية ورضى المستهلك عن الخدمة المقدمة و توفر التغطية الكافية لجميع مناطق ومحافظات البحرين وسهولة وصول المستهلك للخدمة، التوفر سيرفع الجودة والكفاءة بالتدريج و القدرة على انجاز عملية الرقابة الغذائية في اقل زمن ممكن من استلام الشكوى، بكفاءة عالية وباقل تكلفة ممكنة، حيث تم تغيير جذري لمفهوم الدور البوليسي للتفتيش الى الارشادي وتعزيز مفهوم الشراكة مع متداولي الاغذية لحماية المستهلك.
وقد حققت الوزارة المركز الأول في العام 2012 من بين الوزارات المشاركة في برامج مركز البحرين للتميز من خلال مشاركتها بهذا المشروع الرائد، كما تم تطبيق مشروع الملصق الاخضر والذي يعطى للمطاعم المستوفية للاشتراطات الصحية بنسبة 80% فما فوق مما يشجع على التنافسية بين المطاعم للحصول على الملصق ويولد الثقة لدى الزبائن للتوجه الى تلك المطاعم التي حصلت على هذا الملصق، كما ان الملصق له فترة صلاحية سته اشهر يتم تجديدها مع ثبات التزام صاحب المحل بالاشتراطات، اضافة الى نشر الوعي الغذائي بين المواطنين والمقيمين عبر وسائل الاعلام المختلفة.
وأختت وزير الصحة كلمته مبينا بأن وزارة الصحة ومنتسبيها يهدفون لتطبيق هذه المبادرات إلى الحد من حالات التسمم الغذائي والرقي بمستوى الوعي بين العاملين في اعداد الوجبات الغذائية مما ينعكس ايجابا على وصول الاغذية السليمة الى المستهلك، والمساهمة في تنمية الاقتصادي البحريني والسياحة في المملكة، وتوجه بالشكر إلى الجهة المنظمة للمعرض والمؤتمر ولكل من ساهم في الإعداد والتحضير بهدف نجاح هذه الفعاليات الهادفة، وتمنى لهم التوفيق والسداد والخروج بتوصيات تصب في مصلحة توفير الاغذية السليمة للمستهلكين ومجتمع امن من التسممات الغذائية.
من جانبه، قال مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج السيد نجيب فريجي إن هذا المؤتمر يأتي في تطابق تام وتساجم كامل مع أهداف الأمم المتحدة التي تهدف إلى ضمان الأمن والسلامة الغذائيين، وتابع: "أيضاً نشعر بالارتياح كأمم متحدة بأن تُشرف وزارة الصحة ممثلة في سعادة وزير الصحة على هذا المؤتمر والمعرض وذلك في إطار توعية الرأي العام حول ضرورة اتباع نماذج غذائية تُساعد على ضمان الأمن والصحة والسلامة الغذائية.
وأضاف: "نبارك كأمم متحدة جهود مملكة البحرين في استضافة هذا المعرض الدولي وإشراف، ورعاية الوزير له يُجسد من تركيز على الارتباط العضوي بين الغذاء والصحة وخصوصاً أن بلدان الخليج تعاني من نسب مرتفعة من الأمراض غير المنقولة والتي تعكف وزارة الصحة والحكومة البحرينية والقيادة الرشيدة على معالجتها وهو ما يمثل أهمية للأمم المتحدة وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية.