عمان - بترا
اكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء ان ما تداولته عدد من وسائل الاعلام والمواقع الالكرونية عن تداخل دوائي لمادتين فعالتين في علاح الانفلونزا يتسبب بعدة اعراض غير صحيح كون تلك الاعراض معروفة ومذكورة بالنشرة الداخلية الخاصة بالدواء.
وقالت المؤسسة في بيان اصدرته اليوم الثلاثاء ان الخبر الذي تداولته بعض وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية تحت عنوان : علاج الإنفلونزا يشكل خطراً على الصحة لم يتحر المصدر الدقة في نشر المعلومة التي ادت الى بث الخوف في قلوب المرضى.
واضاف البيان ان الخبر اشار الى ان مستحضر علاج الانفلونزا يتسبب جراء التداخل الدوائي لمادتين الفعالتين ( فينيليبرين واسيتامينوفين ) اللتان تدخلان في تصنيعه مما يؤدي الى زيادة تركيز المادة الفعاله (فينيليبرين) في الدم وزيادة احتمال حدوث عدد من الأعراض الجانبية.
وتتوزع الاعراض الجانبية الحرارة والصداع والاحتقان فضلا عن حدوث بعض الأعراض الجانبية منها ارتفاع ضغط الدم ودوار ورعشة وصداع وخفقان في القلب واحتباس البول التي تضمنها الخبر وفق البيان الذي اوضح ان بأن هذه الأعراض الجانبية معروفة للمادة الفعالة (فينيليبرين) ومذكوره في النشرات الداخلية الخاصة بالمستحضرات التي تحتوي على هذه المادة الفعالة.
واكدت المؤسسة انه ومن خلال نظام رصد الاثار الجانبية للأدوية فان المستحضرات التي تحتوي تركيبتها على هاتين المادتين الفعالتين هي مسجلة ومباعة ويتم استخدامها في عديد من الدول المرجعية للمؤسسة منذ سنوات ولم يتم رصد أي معلومات بخصوص احتمالية التداخل الدوائي بين هاتين المادتين أو زيادة احتمال حدوث الأعراض الجانبية المذكورة أعلاه عند استخدامها.
ولفت البيان الى ان ان مصدر المعلومات التي تم نشرها في الصحف والمواقع الالكترونية هو مجلة (ذا نيو انجلاند جورنال اوف ميديسن) والصادرة بتاريخ 20 اذار وتضمن معلومات تم نشرها من قبل باحثين في احدى شركات الأدوية النيوزلندية أثناء تطوير مستحضر مكون من المواد الفعالة (ايبروفين و فينيليبرين واسيتامينوفين) اذ تم ملاحظة زيادة تركيز مادة (فينيليبرين) في الدم نتيجة حدوث تداخل دوائي مع المادة الفعالة (اسيتامينوفين) مما يؤدي الى زيادة احتمال حدوث الأعراض الجانبية الخاصة بالمادة الفعالة الاولى.
وابدى البيان استغرابه من عدم نشر تفاصيل الدراسة التي تم اجراؤها من حيث مكان الاجراء ووقتها وعدد وطبيعة الأشخاص المشاركين فيها وطريقة تحليل النتائج والذي بدوره يؤدي الى عدم القدرة على تقييم الدراسة ونتائجها بالشكل الصحيح فضلا عن الحاجة الى معلومات تفصيلية اضافية للوصول الى قرار نهائي بذلك.
وشددت المؤسسة انه لم يتم اتخاذ أي اجراء من قبل السلطات الدوائية العالمية بخصوص هذه المستحضرات بعد ان تم مراجعة المواقع الإلكترونية الخاصة بإدارة الغذاء والدواء الأمريكية و السلطات الدوائية الأوروبية والبريطانية ايضا.
وقالت المؤسسة انها ستقوم بمتابعة أي معلومات مستجدة وخاصة فيما يتعلق بتفاصيل الدراسة التي تم الإشارة اليها والإجراءات التي ستقوم بها السلطات الدوائية العالمية بهذا الخصوص واتخاذ الإجراء المناسب حيالها.
وطلبت المؤسسة من المواطنين عدم استخدام أي مستحضر دون استشارة الطبيب ومراعاة جميع موانع الاستخدام والتحذيرات والتداخلات الدوائية و الأعراض الجانبية.
واكدت حرصها الدائما على متابعة اي معلومات جديدة تتعلق بكافة المستحضرات المسوقة في الأردن حفاظا على صحة المواطن.