واشنطن - وكالات
قد تكون الفضة سلاحاً فعالاً ضد مقاومة الجسم للمضادات الحيوية بعد أن وجدت دراسة أن القليل منه يزيد فعالية هذه الأدوية ألف مرّة .
وقال علماء في جامعة “بوسطن” إن إعطاء كميات صغيرة من الفضة في الوقت نفسه مع المضادات الحيوية يجعل العقاقير تزيد فعاليتها إلى ألف مرة أكثر .
جاءت هذه النتائج في أعقاب تحذيرات مسؤولة بريطانية مرموقة من أن ارتفاع مقاومة الجراثيم للعقاقير يمكن أن يؤدي إلى سيناريو “حرق الأخضر واليابس” بحيث تصبح حتى العمليات الروتينية مثل جراحة الفخذ مميتة بسبب الضعف المتزايد للمضادات الحيوية في مواجهة هذه الجراثيم المقاومة لها .
وقالت البروفيسورة سالي ديفيز رئيسة إدارة الخدمات الطبية في بريطانيا إنه ما لم تتخذ إجراءات عاجلة فإن “القنبلة الزمنية الموقوتة” المتمثلة في تزايد المقاومة للمضادات الحيوية قد تترك الملايين ضعفاء في مواجهة الجراثيم غير القابلة للعلاج خلال عقد من الزمن .
ومن جانبه قال الباحث الأمريكي جيم كولينز إن “عدداً من السلالات (الجرثومية) المقاومة للمضادات الحيوية في مستشفياتنا ومجتمعاتنا المحلية تنمو وبشكل دراماتيكي . . وهذا التطور يصحبه تراجع في أدوية المضادات الحيوية وفي تحسينها” .
وأضاف أن الباحثين يفكرون بنهج جديد وهو أنهم بدل أن يطوروا مضاداً حيوياً جديداً كلياً، يحاولون تحسين تلك الموجودة .
وفي الدراسة التي أجراها الباحثون في جامعة بوسطن على الفئران تبين أن إعطاء الفضة مع الدواء جعلها أفضل بمعدل تراوح بين 10-1000 مرة في مكافحة العدوى . وفي بعض الحالات، تم علاج جراثيم مصنفة على أنها مقاومة للمضادات الحيوية .
ومن المعروف أن للفضة مزايا مضادة للبكتيريا إن أعطيت وحدها لكن بكميات كبيرة قد تكون مسممة للجسم .
وبيّنت الدراسة الجديدة أن استخدام هذا المعدن بكميات صغيرة جداً مع أدوية المضادات الحيوية الموجودة آمن .
وقال الباحثون إنه يمكن مزج الفضة مع العقاقير أو تغليفها بهذا المعدن الثمين لمعالجة حالات خطرة مثل جراثيم المعدة والتهابات المسالك البولية، أو سلالات البكتيريا التي تغلف القساطر الطبية ويصعب التعامل معها .
وظهر في الدراسة التي نشرت نتائجها المفصلة في مجلة “علم الأدوية الانتقالية” أن الفضة تجعل البكتيريا أكثر “تسريباً” ما يسمح للمضادات الحيوية بالدخول إليها وقتلها، إضافة إلى أنها تعزز إنتاج جزيئات الأوكسجين الخطرة التي تساعد وتشجع على موت الجراثيم .