الجزائر ـ المغرب اليوم
كشف الأحد العديد من الأساتذة من رؤساء المصالح الطبية بمعظم مستشفيات ولايات الوطن، على هامش اختتام أشغال المؤتمر المغاربي والدولي الـ43 لمرض السرطان، عن وجود 2000 من أفضل الأطباء الأخصائيين في مختلف الأمراض، خاصة المزمنة منها، هجروا مستشفيات الوطن ويعملون كرؤساء للمصالح الطبية بمستشفيات أوروبا، خاصة بفرنسا. وذلك نتيجة تدني ظروف العمل وانعدام الإمكانيات للتكفل بالمرضى إلى جانب تردي الأوضاع المهنية والاجتماعية للطبيب الجزائري، حيث صرح البعض ليومية ”الفجر” أنهم لا زالوا في مؤخرة الترتيب مقارنة بأطباء دول الجوار من المغرب وتونس من حيث الراتب، حيث أن الطبيب الأستاد أو البروفيسور بالخارج لديه جميع إمكانيات العمل، إما في الجزائر الطبيب يجد نفسه مكتوف الأيدي أمام نقص معدات والأجهزة الطبية للتكفل بالمرضى. هذا بالإضافة إلى ما يتقاضاه كمرتب يعد قليلا جدا مقارنة بالجهد المبذول مع المرضى وفي تسيير أقسام طبية. وهو ما أفاض الكأس لدى الكثير من الأساتذة الأطباء الذين يحالون على التقاعد بمرتب هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع. وما زاد الطين بلة غياب إمكانيات العمل كما يضيف البعض لـ”الفجر” بالمستشفيات، حيث أشار المتحدث إلى أن من 25 إلى 30 بالمائة من مرضى السرطان من جميع الولايات أصبحوا يتوجهون إلى مستشفى البليدة نظرا لنقص الإمكانيات، قال أحد الأطباء بمستشفى وهران إن الطبيب العامل بمستشفى أوروبا عند خروجه إلى التقاعد يخرج بمرتب يساوي 25 مليون سنتيم مقارنة بالطبيب الجزائري الذي يفني أكثر من 40 سنة من حياته مع العمليات الجراحية ومعالجة المرضى لينتهي به الحال بمرتب لا يتعدى 10 ملايين. وهو ما يعتبر قمة الكارثة وهضم الحقوق، في غياب قانون من شأنه أن يضمن حقوق البروفيسور. وفي هذا الصدد قالت مصادر من المؤتمر في تصريح حصري لـ”الفجر” أن التكفل بالمريض مسألة نظامية بين أخصائي القطاع العام والخاص، وكذا القطاع العسكري، وهو ما بات يتطلب خلق شبكة تجمع أطباء كل القطاعات للتكفل بالمريض، مشيرا إلى أن ما نعاني منه اليوم في قطاع الصحة من غياب للحوار جعل المريض يدفع الثمن، مطالبا بأن يلعب مجلس الأطباء دوره لمنع هذا النزوح للأطباء نحو الخارج حيث يتواجد نحو 2000 طبيب بالخارج.