لندن - بنا
سلطت صحيفة "الديلي تلغراف" اليوم الضوء على تقرير نشرته وزارة الداخلية البريطانية مؤخرا توصل إلى أن الصرامة في التعامل مع متعاطي المخدرات لا يساهم في حل المشكلة , وذلك بالاستناد الى دراسة حالات في 11 دولة مختلفة.
واستهلت الصحيفة البريطانية بالقول انه في حال العثور على "رجل يستلقي على الأرض، على ذراعه ربط شريط مطاطي، وفي يده إبرة , وفجأة يدخل ضابطا شرطة، يتفحصان المكان ويجدان مسحوقا أبيض، ماذا سيفعلان ؟ , مجيبة بان ذلك يتوقف على قانون واجراءات الدولة التي ينتمي اليها هذا المتعاطي".
وذكرت الصحيفة إنه لو وقعت حالة تعاطي مخدرات في بريطانيا فإن الشرطة ستعتقل المتعاطي وتوجه له تهمة حيازة مواد ممنوعة، بينما لن يكون سلوكها كذلك في دولتين من الدول التي درسها التقرير، هما البرتغال وجمهورية التشيك، حيث حيازة المخدرات في حد ذاتها ليست جريمة قانونية.
ويتطرق التقرير إلى حالة البرتغال، حيث في عام 2001 كانت تعاني من عدد كبير من مدمني تعاطي المخدرات عبر الأوردة، وكذلك نسبة عالية من المصابين في فيروس نقص المناعة المكتسبة (اتش اي في) , حيث كان القانون في ذلك الوقت يجرم تعاطي المخدرات، وكانت الشرطة تلقي القبض على من تضبطهم متلبسين، ويقدمون للمحاكمة ويدخلون السجن , غير ان هذه الاجراءات لم تساهم ذلك في معالجة المشكلة بل أدى إلى تفاقمها.
واضاف التقرير ان البرتغال قامت بتجربة غير مألوفة حيث لم تعد حيازة المخدرات جريمة في نظر القانون، ومن يضبط يحال على لجنة تقدم له النصح أو تحيله للعلاج , مبينا انه ذلك لم يؤد إلى انخفاض في عدد المتعاطين في الحال، لكن بعد بضعة سنوات أمكن ملاحظات انخفاض في عددهم.