الرباط-المغرب اليوم
أوصت منظمة الصحة العالمية، الدول الغنية والفقيرة على السواء بتخصيص مزيدٍ من الاستثمارات في مجال رعاية الصحة النفسية، لا سيما خلال الأزمات الاقتصادية، حيث تزيد معدلات الإصابة بالاكتئاب والانتحار.
وذكر تقرير حديث للمنظمة، أنه وبالرغم من أن 1 من بين كل 10 أفراد في جميع أنحاء العالم يعاني من اضطرابات الصحة النفسية، لا يعمل سوى 1 بالمئة من القوى العاملة الصحية العالمية في مجال الصحة النفسية.
ويعيش قرابة نصف سكان العالم في بلدان لا يوجد فيها سوى طبيب نفسي واحد لكل مئة ألف فرد.
وأكدت المعطيات، وقوع تفاوت هائل في سُبل الحصول على خدمات الصحة النفسية تبعًا للأماكن التي يعيش فيها الناس، حيث يعمل أقل من فرد واحد في مجال الصحة النفسية لكل 10 آلاف فرد، وتنخفض المعدلات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لتصل إلى أقل من 1 لكل مئة ألف فرد، بينما تصل إلى 1 لكل 2000 فرد في البلدان مرتفعة الدخل.
ويشير التقرير إلى أن الإنفاق العالمي على الصحة النفسية لا يزال متدنياً للغاية، مبرزا أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تنفق أقل من دولارين سنويا على الصحة النفسية لكل نسمة، في حين تنفق البلدان المرتفعة الدخل أكثر من 50 دولارًا.
وأوضحت البيانات، أن معظم الإنفاق يذهب إلى مستشفيات الأمراض النفسية، التي تخدم نسبة ضئيلة ممن تمس حاجتهم إلى الرعاية، فيما لايزال عدد أسِرة المستشفيات النفسية ومعدلات دخول المستشفيات في البلدان المرتفعة الدخل يفوق بكثير مثيله في البلدان المنخفضة الدخل حيث يقتصر على ما يقرب من 42 سريرًا و142 حالة دخول لكل 100 ألف نسمة.
وأكد وزير "الصحة" المغربي الحسين الوردي، أن الوزارة بادرت إلى توسيع الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الطب النفسي، وإحداث مصالح استشفائية جديدة، وعمِلت على توظيف 34 طبيبا و122 ممرضا متخصصين في الطب النفسي خلال العام 2015، وتخصيص غلافًا ماليًا قدره 40 مليون درهم لاقتناء أدوية الطب النفسي، كما يطمح الوزير إلى رفع القدرة الاستيعابية لمستشفيات الأمراض النفسية والعقلية في المغرب إلى 3400 سريرًا بدل 2053 سريرًا حاليًا.
وكشف الوردي، أن كليات الطب في المغرب تسهر على تدريب أكثر من 100 طبيب نفسي، مع تدريب المعاهد لـ 157 ممرضًا، ناهيك على تشجيع القطاع الخاص على إحداث مصحات نفسية خاصة بعد المصادقة على مشروع قانون ممارسة الطب.