الرياض ـ المغرب اليوم
استطاع عدد من الطلاب المكفوفين في إحدى المدارس السعودية، حل أكثر من 150 واجباً منزلياً بعد استخدامهم أحد برامج التعليم الذكية في مادة الرياضيات، مقارنة بـ 30 واجباً منزلياً بالطريقة العادية السابقة.
يأتي ذلك في وقت يؤكّد فيه أكاديميون، ضرورة التوجه نحو استخدام الأنظمة التعليمية الذكية على نطاق أوسع، مشيرين إلى أنها مكّنت الطلاب المكفوفين من حل خمسة أضعاف عدد الواجبات الدراسية خلال الفصل الدراسي الواحد مقارنة بالأساليب والأدوات التقليدية.
وأوضح محمد الفواز معلم التربية الخاصة بالمدرسة النموذجية الرائدة في جدة، أن الطلاب المكفوفين في المدرسة حلوا خلال الفصل الدراسي الماضي أكثر من 150 واجباً منزلياً بعد تطبيق نظام "كلاسيرا" العالمي في مادة الرياضيات، مقارنة بمعدل 30 واجباً منزلياً في الأوقات السابقة، مشيراً إلى أن تفاعل النظام مع الطلاب الأسوياء والمكفوفين ساعده على الوصول إلى معدل ثلاث دقائق فقط لإكمال الطالب الكفيف اختبارات ومهارات كانت تستغرق وقتاً أكبر.
جاء ذلك خلال حفل ملتقى "كلاسيرا" لمستقبل التعلّم الذكي"، الذي أقيم أمس الأول في فندق هيلتون جدة، بحضور عدد من المديرين العامين للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة ومديري التربية والتعليم بالمنطقتين الغربية والجنوبية والقيادات التعليمية ومنسوبي المدارس الحكومية والأهلية.
وأضاف الفواز أن حمل الطالب المكفوف جهازاً لوحياً ناطقاً يحوي أنظمة تعليمية تفاعلية تدعم كتب وأجهزة برايل التقليدية، أسهم في سهولة التعلم وفي تحبيب العملية التعليمية للطلاب، إضافة إلى تعزيز ثقة الكفيف بنفسه وتنمية مهاراته المعرفية وكذلك الاجتماعية، منوهاً بوصول المعلمين إلى معرفة القدرات والإمكانات التي يتمتع بها كل طالب سوي أو مكفوف، عبر تحليل يمكّن من معرفة مهارات وسلوك كل طالب بمتابعة آنية تصل إلى أولياء الأمور بشكل متواصل.
من جهته، أكَّد المهندس محمد المدني رئيس مجلس إدارة "كلاسيرا ــ الشرق الأوسط"، أن التجارب العالمية المتطورة في التواصل الذكي بين الطالب والمدرسة، تجاوزت العمل عبر التطبيقات اللوحية والاستخدامات الذكية لأجهزة الحاسب الآلي وأجهزة الهواتف الذكية إلى التعامل السلوكي والتفاعلي مع الطالب والوقوف على مواطن القوة والضعف في أدائه والعمل على تقويمها بشكل تفاعلي بمتابعة أولياء الأمور، علاوة على المعلمين، مشيراً إلى أنّ مفهوم "كلاسيرا" الذي تم تطبيقه منذ عامين على أكثر من 100 ألف مستخدم، يشمل طلاباً وطالبات، زاد من المهارات المكتسبة وكذلك عدد المسائل والألعاب التعليمية المساندة للمناهج.