الجزائر ـ واج
أوضح البنك الدولي أن الجزائر من البلدان القليلة التي وصلت حديثا إلى المستوى الذي يمكنها من تحقيق الإقلاع السريع للنطاق العريض، مشيرا أن 39 بالمائة فقط من الجزائريين يستطيعون الحصول على هذه الخدمة.
نشر البنك الدولي تقريراً مفصلاً حول شبكات النطاق العريض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتسريع الوصول إلى الإنترنت، الذي اطلعت ”الفجر” على نسخة منه، حيث استعرض خطر التراجع في تطوير النطاق العريض الذي قد تتعرض له المنطقة والعقبات الرئيسة أمام التطوّر، أما فيما يخص الجزائر قال أن اداءها انخفض خلال سنة 2013، مشيرا إلى أنه لم يستطع الحصول على معلومات مفصلة حول الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة منذ 2008 لتطوير هذا القطاع، مؤكدا أنه لا يزال التمتع بخدمات النطاق العريض الثابت والنقال في البلدان المصنفة في مرحلة ”بداية” تطوير هذه الخدمة كالجزائر جيبوتي، المغرب، سوريا، تونس واليمن، بعيدا عن متناول ما لا يقل عن 61 بالمائة من السكان، فيما انتقد التقرير احتكار الحكومة لخدمات النطاق العريض، مشيرا إلى أن غياب المنافسة وراء عدم تطور القطاع.
أما فيما يخص انتشار شبكات النطاق العريض في منطقة ”مينا”، اعتبرت الهيئة الأممية ذاتها أن اسواق النطاق العريض الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متخلفة إلى حد كبير، باعتبار أنّ أغلبها لا يزال في بداية مرحلة التطور، حيث أن في نهاية 2012، لم تبلغ نسبة انتشار النطاق العريض الثابت في نصف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر من 25 بالمائة، حيث ارجع سبب ذلك إلى عدّة عوامل، أهمها الافتقار إلى البنية التحتية، والمنافسة الضعيفة أو المنعدمة، وارتفاع أسعار الخدمات.
وأشار البنك الدولي في تقريره إلى أن أسواق النطاق العريض النقال في المنطقة تعتبر أكثر تطورا إذا ما قورنت بمثيلاتها في مجال النطاق العريض الثابت، وتوجد أغلب أسواق النطاق العريض النقال في مرحلة النمو، ولقد تجاوز انتشار النطاق العريض النقال في أغلب بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نهاية 2012 بـ 25 بالمائة من السكان، وفي ثمانية منها تجاوز 50 بالمائة. ومن جهة أخرى، أكد التقرير أن السعر يلعب دورا كبيرا في عملية انتشار النطاق العريض، فحسب الإتحاد الدولي للإتصالات، ينمو انتشار النطاق العريض بسرعة عندما ينزل مستوى سعر التجزئة إلى أقلّ من 3-5 بالمائة من مستوى الدخل الشهري، مما يجعله في متناول الجميع. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمثل سعر النطاق العريض الثابت 3.6 بالمائة من متوسط الدخل الشهري للفرد الواحد، بينما يبلغ سعر النطاق العريض النقال عند 7.7 بالمائة. في حين يتجاوز في جيبوتي وسوريا واليمن بكثير عتبة 5 بالمائة، ووصلت بعض البلدان حديثا كالجزائر ومصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس، إلى المستوى الذي يمكن من تحقيق الإقلاع السريع للنطاق العريض.
أما فيما يخص الجزائر، قال البنك أن النطاق العريض الثابت حقق نسب انتشار واسعة بأسعار مرتفعة نسبيا، وهذا بسبب غياب الانتقال من الثابت إلى المتحول نتيجة غياب النطاق العريض في النقال.