بكين _قنا
أصدرت فرقة للبحوث الفضائية الرائدة في الصين أول تقييم في البلاد للأوضاع الحالية والاتجاه المستقبلي للنشاطات الفضائية الدولية، مما أوضح ان النشاطات الفضائية العالمية تظهر مزيدا من الخصائص الواضحة التي تتسم بتنافس القوى العظمى. وتم طرح تقرير فرقة البحوث لمختبر تكنولوجيا الصاروخ الحامل - التابعة للأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الصاروخ الحامل للمجموعة الصينية للعلوم والتكنولوجيا الفضائية - على أساس تحليل النشاطات الفضائية المفتوحة لكل الدول العالمية. وأشار التقرير إلى ان النشاطات الفضائية شهدت ازدهارا في السنوات الأخيرة، حيث تصدرت القوى الفضائية الكبرى في مجال محاولات إطلاق الأقمار الاصطناعية وملكية الأصول في المدار، ما يظهر خصائص "اللعبة بين القوى العظمى" إلى حد ما. وتمتلك القوى الفضائية الرائدة معظم الأجهزة والمعدات الحديثة التي استخدمت في النشاطات الفضائية. وأفاد التقرير انه بعد نجاح كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في إطلاق الأقمار الاصطناعية، حصلت 12 دولة حتى الآن على إمكانية إطلاق الأقمار الاصطناعية بشكل مستقل. ومن بين 159 إطلاقا بين عامي 2012 و2013، كان 86.8 في المائة من قبل أربع قوى رائدة تضم روسيا والولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي. ومن بين إجمالي 33 موقع إطلاق للمركبات الفضائية، تحملت أول أربعة مواقع زهاء 60 في المائة من مهام الإطلاق الإجمالية العالمية. وفيما يتعلق باستغلال الفضاء، كان هناك ما يقارب 1084 قمرا اصطناعيا في المدار حتى أغسطس 2013. وتمتلك الولايات المتحدة مجمل 461 قمرا اصطناعيا على نحو مستقل، ما يشكل نصف العدد الإجمالي العالمي. اما روسيا والاتحاد الأوروبي فتمتلكان 111 و 110 على التوالي. وتمتلك هذه القوى الثلاث 63 في المائة من الأصول الفضائية الدولية. اما بخصوص أنواع الأقمار الاصطناعية فان أقمار الاتصالات الاصطناعية شكلت 55 في المائة من العدد الإجمالي ، تليها الأقمار الاصطناعية للملاحة وللاستطلاع. وقد حذر لي عضو في فرقة البحوث وهو خبير في الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الصاروخ الحامل من بروز اتجاه يميل إلى استخدام الفضاء للأغراض العسكرية في السنوات الأخيرة ، وقال ان "القوانين واللوائح الدولية الحالية ليست فعالة للحد منه." وأفاد التقرير بأنه في السنوات القلائل الماضية بدأت الأجهزة والنشاطات الفضائية المدنية في تحمل مزيد من وظائف الدعم للتطبيقات العسكرية حتى برز اتجاه "الأجهزة المدنية للاستخدام العسكري". وفيما يتعلق بالنشاطات الفضائية المدنية، مازالت الولايات المتحدة تحتل المركز الأول، والجدير بالذكر ان بعض المهام العسكرية تعتمد على الأجهزة المدنية بشكل كامل. وعلى الرغم من ان ميزانية وكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" شهدت انكماشا طفيفا مستمرا إلا أنها حافظت على مستوى 17.7 مليار دولار أمريكي لكل سنة.. اما ميزانية كل من روسيا والاتحاد الأوروبي، فقد بلغت 10.14 مليار دولار أمريكي و10 مليارات يورو على التوالي في السنوات الأخيرة. وذكر مستشار بفرقة البحوث ان الصين دخلت تصنيف الدول الثلاث الأوائل من حيث عدد إطلاق المركبات الناقلة الفضائية، حيث تغلغل استغلال الموارد الفضائية في كل النشاطات الاجتماعية البشرية.