القاهرة - المغرب اليوم
"زوجي بيخوني"، "زوجي عينه زايغة" شكاوى تطلقها المرأة وتنغض عليها حياتها، وتتنزع منها أى إحساس بالفرحة يمكن أن يتولد بداخلها، أمور تتسرب إلى نفس المرأة وتحرقها كما تحرق النار الهشيم، فتفقد المرأة من خلالها أى رونق كانت تتمتع به قبل الزواج، حيث تتحول إلى شخصية كئبية وشكاكة، شكوك رسختها الأمثال الشعبية من أمثال "يا مأمنة للرجال يا مأمنة للمية في الغربال"، على الرغم من أن هذه الغيرة قد تكون بلا سبب في كثير من الأحيان، فتجني المرأة على حياتها الزوجية وتحكم عليها بالانهيار. أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء تنمية مشاعر الغيرة بين الأزواج منها ازدياد نزعة حب التملك، وعدم الرغبة في اقتراب أى أحد من شريك الحياة، إضافة إلى كون أحدهما ذو شخصية تشككية تشعر بأنها تتعرض للخيانة في كل وقت، عدم إحساس المرأة بأنها جميلة، الأمر الذي يؤدي إلى شعورها بالدونية، مشيرًا إلى أن العجز الجنسي عند الرجال يعد أحد الأسباب الرئيسية في اللجوء إلى الخيانة لتعويض الشعور بالنقص. وقال فرويز، إن الطريقة المثلى للتغلب على الغيرة بين الأزواج تتمثل في تبادل الحب الطلق المصحوب بالثقة في شريك الحياة، والتعبير عن هذا الحب بالكلمات المقرونة بالأفعال، إضافة إلى تنمية الثقة بالنفس لدى كل طرف. وذكر الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الطب النفسي، أن الغيرة تنقسم إلى نوعين غيرة مرضية وغيرة عادية، أما العادية فلا بد أن تكون موجودة لدى كل رجل شرقي وإلا تحول إلى شخص متبلد المشاعر والأحاسيس، مؤكدًا على تفضيل المرأة لشخصية الرجل الغيور، مشيرا إلى أن الغيرة تنبع عندما ترتدي الزوجة ثيابا غير محتشمة أو تتساهل مع أى أحد في الكلام، فالزوج يريد أن يشعر بأن زوجته ملكه لا يمكن لأحد الاقتراب منها بصورة غير ملائمة. وقال حسين، إن دوافع الغيرة تتمثل في رغبة كل طرف بأن يكون محور اهتمام الطرف الآخر، وأن تكون لهما خصوصية لا يمكن لأحد أن يخترقها، وكذلك الرغبة في قضاء أكبر مدة ممكنة مع بعضهما، محذرا من خطورة تحول الغيرة إلى شئ مرضي كأن يقوم كل طرف بتفتيش ملابس الطرف الآخر وهواتفه المحمولة، والذهاب المستمر إلى عمل الطرف الآخر، وخلق المشاكل دون أدنى داعي، لأن ذلك يؤدي إلى انهيار الحياة الزوجية. ونصح حسين، الزوجين بضرورة الحرص على أن تكون الغيرة إيجابية، تزيد من اهتمام كل طرف بالآخر، ويمكن الوصول إليها عن طريق الحوار المستمر، وتنمية مشاعر الثقة، والحرص على تلقي العلاج إذا زاد الأمر عن الحد، وكذلك تقويم المشاكل التي يعاني منها كل طرف والعمل على إصلاحها.