ميشال تامر يواجه تحديات هائلة في البرازيل الغارقة في ازمة
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

ميشال تامر يواجه تحديات هائلة في البرازيل الغارقة في ازمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ميشال تامر يواجه تحديات هائلة في البرازيل الغارقة في ازمة

ميشال تامر الرجل القوي في حزب الحركة الديمقراطية سيصح رئيسا فعليا للبرازيل
برازيليا ـ المغرب اليوم

 لن يكون امام ميشال تامر اذا اصبح رئيسا فعليا للبرازيل الاسبوع المقبل بعد عزل ديلما روسيف المحتمل في مجلس الشيوخ، سوى القليل من الوقت ليتمتع بفوزه في بلد غارق بازمة تاريخية.

سيتعين عليه في الواقع اعادة اطلاق عجلة الاقتصاد الذي يعاني من الانكماش وفي الوقت نفسه مراعاة القاعدة المتنافرة للاحزاب التي ساهمت في صعوده. لكن في الكواليس فان فضيحة الفساد المدوية لمجموعة بتروبراس النفطية ما زالت تتفاعل.

- احزاب مشرذمة -

يعد ميشال تامر الرجل القوي في حزب الحركة الديمقراطية (وسط اليمين)، الحزب الرئيسي في البرازيل، لكن شعبيته في ادنى مستوياتها (14%) وسيصل الى الحكم في ظرف عرضي دون شرعية صناديق الاقتراع.

اصبح تامر رئيسا بالوكالة في 12 ايار/مايو بعد تعليق مهام الرئيسة روسيف، ويريد ان يحكم حتى الانتخابات الرئاسية اواخر 2018. لذلك يستعين بفريق اقتصادي مرموق ويستند على "الوسط" الذي يشكل الغالبية في البرلمان. فهو مجموعة من التيار المحافظ على الصعيد السياسي لكنها ليبرالية على الصعيد الاقتصادي.

واوضح روبرتو ريكياو السناتور عن حزب الحركة الديمقراطية والمعارض لعزل روسيف لوكالة فرانس برس ان "تم اختيار تامر من قطاعات محافظة (...) لكنه توفيقي لم يدافع مطلقا عن خصخصة بتروبراس او بيع اراض، كل هذه الافكار التي تظهر الان".

وتابع "ان لم يتبن هذا البرنامج الراديكالي، فانه لن يصمد امام مطالب هذه المجموعات المحافظة، واذا تبناه فان ازمة اخرى ستندلع".

وتشرذم الاحزاب اضعف فعلا روسيف التي كان عليها اقناع 14 حزبا بتأييد مشروع ما بغالبية بسيطة في البرلمان. بينما كان الرئيس الاسبق فرناندو هنريكي كاردوسو (1995-2002) يقول انه كان يحتاج فقط لثلاثة احزاب.

- اقتصاد مترنح -

واكبر تحد يجب مواجهته هو الانتقال من اقتصاد يرتكز على تدخل كبير من الدولة الى نموذج اكثر ليبرالية.

فاجمالي الناتج الداخلي انخفض بنسبة 3,8% في العام 2015 ويتوقع ان يسجل تراجعا بنسبة 3,1% العام 2016. وهذان العامان من التراجع غير مسبوقين منذ ثلاثينيات القرن الماضي، في ظل ارتفاع معدل البطالة (11,3% في حزيران/يونيو) والتضخم (8,74% بالوتيرة السنوية).

لذا، يريد وزير المالية هنريكي ميريلس تقليص الانفاق والمرونة في سوق العمل وخفض تكلفة التقاعد.

واعتبر كارلوس كاوال كبير خبراء الاقتصاد في بنك صفرا ووزير الخزانة السابق "سيكون تحديا من الناحية السياسية، لكنني اعتقد ان الاجماع الذي تشكل لخلق حركة سياسية مؤيدة لالية العزل يجب الان ان يثبت فعاليته".

وراى انه امام "مستوى انفاق عام لا يحتمل" فان "المفتاح اليوم هو القيام بتصحيحات هيكلية. وان لم يتمكن من القيام بذلك فاننا سندخل في ازمة اكثر عمقا".

- يقظة اجتماعية ؟-

بعد اعتباره لفترة طويلة بمثابة حركة تغيير، فقد حزب العمال الذي تنتمي اليه روسيف صورته عندما طالته فضائح الفساد.

وامام ميشال تامر الذي يمثل النظام القائم، بات حزب العمال يراهن الان على تجديد للحركات الاجتماعية التي استفادت كثيرا من منافع الحزب خلال اكثر من عقد .

وراى لويس البرتو دي سوزا عالم الاجتماع في جامعة كانديدو منديس في ريو دي جانيرو ان "خطة التقشف ستؤدي الى خسارة الحركات الاجتماعية اموالا بعد ان كانت اثناء الحكومات العمالية مرتبطة بالحكم، وبامكانها اليوم ان تعيد تنظيم ذاتها".

لكن كوال قال ان "النقابات ستتحرك مع الاصلاحات".

- فساد مزمن -

لم تبق الحكومة الموقتة في منأى من فضيحة الفساد الهائلة حول مجموعة بتروبراس النفطية التابعة للدولة، فمنذ الشهر الاول خسرت ثلاثة وزراء تلطخوا بالقضية.

حتى ان اسم ميشال تامر ورد على لسان متهمين عدة ادلوا بشهاداتهم مقابل خفض عقوبتهم.

لكن المعني ينفي جملة وتفصيلا ولم يتعرض لاي تحقيق. الا ان شبكة الفساد التي اختلست مليارات الدولارات من الشركة العامة كانت الهدف الرئيسي للمتظاهرين المؤيدين لالية العزل والذين لم يخفوا امتعاضهم من السياسة التقليدية خصوصا تلك التي ينتهجها حزب الحركة الديمقراطية.

الى ذلك يواجه ميشال تامر تحقيقا تجريه المحكمة الانتخابية العليا حول احتمال تمويل غير مشروع لحملته المشتركة مع ديلما روسيف للانتخابات الرئاسية التي جرت العام 2014.

 

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميشال تامر يواجه تحديات هائلة في البرازيل الغارقة في ازمة ميشال تامر يواجه تحديات هائلة في البرازيل الغارقة في ازمة



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:19 2016 الثلاثاء ,16 آب / أغسطس

6 طرق بسيطة لتصغير مسام البشرة

GMT 14:22 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

دوروندا تنضم لبطولة دبي الدولية للجمباز الإيقاعي

GMT 01:35 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فنانة تشكيلية ترسم أكثر مِن 200 لوحة فنيّة رائعة

GMT 03:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مجوهرات دونا حوراني ترافق إطلالات النجمات

GMT 07:49 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تغريم شركة صينية 1.3 مليار دولار في فضيحة لقاح "داء الكلب"

GMT 03:43 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف

GMT 12:29 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عبد المجيد الزاولي يَستقيل من اتحاد كرة اليد المغربي

GMT 01:58 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

مستحضرات تجميل عليكِ وضعها في الثلاجة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya