نواكشوط_ المغرب اليوم
غضبت وزيرة الثقافة والشباب والرياضة “سيسة بنت بيده” رواد الفن الموريتانين خاصة بعد مقاطعتها لمهرجان (ألاك للثقافة والفنون) الذي أشرف على تنظيمه الفنان الشباب اعلى سالم ولد اعلية، وهو المهرجان الذي صداه تجاوز موريتانيا، ووفقا لماجاء في رسالة تتضمن أسئلة كبيرة، موجهة من طرف
الفنان الشاب إلى وزيرة الثقافة عبر فيها الفنان الشاب عن التهميش المتعمد الذي تعمل الوزيرة على فرضه في حق الفنانيين، متهما اياها بمعاملتهم وكأنهم مواطنيين من الدرجة الثانية وهذا نص الرسالة:
الأسئلة المحيرة حول السر في تهميش وزيرة الثقافة لرواد الفن في موريتانيا..اعلمى…اننا كفنانين قدمنا لهذا الوطن الكثير والكثير وسنواصل ذالك العطا المتميز وبدون مقابل كما يخيل إلى البعض مهما حاول المحاولون من تطميس دورنا والتقزيم من شأننا وإشراكنا إشراكا حقيقيا في عملية البناء الوطنى التى تحتاج إلى سواعد الجميع؛ واعلمى يا من تتجاهلين دورنا بأننا لعبنا الدور في أوقات السلم والحرب والرخاء والشدة، وجسدنا ذالك من خلال المشاركة الفعالة في بناء الدولة الموريتانية منذ ما قبل النشأة.
قاومنا الاستعمار بالسلاح والثقافة، كما عبرنا عن رأي المواطن الموريتانى في كل المناسبات، وسايرنا كل الحركات الوطنية الإصلاحية في بداية تأسيس الدولة الموريتانية الحديثة، من خلال الأناشيد والأراجيز الهادفة، وكانت نتيجة ذالك هي استجابة الانظمة آن ذاك إلى تحرير شركة “مفرما” (اسنيم حاليا) وصك عملة وطنية، أول ما طبع عليها صورة الفنانة الراحلة (منينة بنت اعلية).. الخ، وسيظل صوت الفنان الموريتانى مدويا في كل بيت موريتانى أبي.
اعلمى يا صاحبة السيادة المزعومة، أن اصلاح القطاع لا يكمن في ابعادنا وعدم مقابلتنا، واعلمى أن الفنانين هم من يستطيعون النهوض بالقطاع والمحافظة عليه لأن الثقافة الموريتانية جلها كتبه الفنانون عبر الموسقى.
وهذا يحتم التعامل معنا والرجوع إلينا وهو ما أعلنت رفضه لكل من حاول منا لقاءك في الوقت الذي تتعاملين فيه مع أشخاص لا علاقة لهم بالقطاع، بحكم القرابة والزبونية، كما فعلت مع الكثير والكثير من (زبنائك) وندمائك الذين يأخذون حيزا معتبرا من وقتك في المكتب والمنزل بحجة التشاور حول اصلاح القطاع، وقد منحتهم دعما سخيا لمهرجاناتهم وأمسياتهم ما أثقل كاهل القطاع في الوقت الذي ترفضين فيه حضور المهرجات الهادفة والمعبرة والتى تعالج أهم القضايا المطروحة، منها على سبيل المثال: مهرجان “الوحدة الوطنية وحقوق الإنسان” المنظم من قبل “اتحاد الشباب الفنانيين المويتانيين”، ورابطة احياء القلوب للتطوير الثقافى، الذي كان له صدى على المستوى الوطنى، ومهرجان ألاك للثقافة والفنون، الذي اتسم بطابعه الدولى.
ومع هذا كله لم يتلقى المنظمين منك كلمة شكر بل وعبرت عن أن السبب كان يكمن في أن المنظمون ينحدرون من أصول فنية وهذا يتنافى مع الإصلاح ومحاربة الفساد التى يقودها الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي يقف صخرة صماء لبناء موريتانيا الجديدة، التى نتطلع فيها إلى شئ من العدالة والمساواة بعيدا عن النظرة الدونية التى تنظرين بها إلينا.
يأيتها الوزيرة عرف عنك وبشهادة جلساءك عدم رغبتك في مقابلة الفنانين (اكاون) ما هو السر في ذالك؟؟
ألسنا مواطنين موريتانيين؟؟ وإذا كان جوابك بنعم فهل نحن من مواطنى الدرجة الثانية في نظرك؟؟
اعلمى أن جل الفنانين إن لم يكن كلهم، ننظر إلى الواقع بطريقة تختلف عن النظرة التى تخيفك والمبنية على هدية هزيلة لاتسمن ولا تغنى من جوع يعطيه الفنان أكثر مما تستحق بالترحيب والتبجيل.
اعلمى أن هذه الفئة أنتجت أقواما قل مثيلهم في هذا البلد، واعترفت لهم الدولة الموريتانية الحديثة بجهودهم الوطنية من أمثال الفنان والمفتى (المختار ولد الميداح) و (سداتى ولد آب) الذي لحن وغنى النشيد الوطنى، و(بادي ولد حنباره) ومنين بنت علي، وسيمالى ولد همد فال، والراحلة ديمى بنت آب، والمعلوم، وعليه بنت اعمر تشيت، اطال الله عمرهما، كل هؤلاء عرفوا بوطنيتهم وزهدهم في الدنيا، وقد ساهموا جميعهم في تكوين أجيال وأجيال.
اعلمى ان الفنان الموريتاني كان دوما وسيظل سفيرا لبلاده في المهرجانات والمناسبات الدولية من خلال الآلات التى يمتاز بها وتميزه عن غيره.
اعلمى يا من كلفت بما لا تطيقين، وحملت مالا تستطيعين أن موريتانيا اليوم بحاجة إلى جميع أبنائها، كما عبر عن ذالك رئيس الجمهورية، وعبرت أنت عن عكس ذالك.
واعلمى ان البناء لا يتم إلأ بالجميع دون تمييز في اللون والجهة والعرق؟؟
واعلمى أن رئيس الجمهورية رئيس الفقراء ورئيس الشباب في موريتانيا الجديدة لم يعد يخفى عليه شئ من تعاملك مع القطاع.
واعلمى أن الإصلاح لا يأتى من السماء وإنما من الأفكار والأفكار ليست حكرا على أحد؟؟
ونحن نعرف أنه لا يمكنك ان تعطى أكثر مما عندك؟؟


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر