بوكو حرام تحول بوسو في النيجر مدينة اشباح
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

"بوكو حرام" تحول بوسو في النيجر مدينة اشباح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

جندي نيجري في بوسو التي تبدو كمدينة اشباح
بوسو ـ المغرب اليوم

 تحولت بوسو التي هاجمتها جماعة بوكو حرام مطلع حزيران/يونيو، مدينة اشباح يخيم عليها صمت الاموات، وقد اقفرت شوارعها وتناثرت فيها جثث آخذة في التحلل، وجيف منتنة لكلاب وماعز تركها اصحابها.

ولا تزال فردة صندل مرمية وسط باحة منزل تتناثر في زواياه صحون وطناجر وصفائح بلاستيكية. وداخل احد المنازل المبنية من التراب والقش، تمزقت الفرش وتحطمت كؤوس الشاي.

وخلف كوخ من الصفيح المتموج، تتحلل جيفة عنزة وتفوح منها رائحة مقززة. وفي مدخله كيس مثقوب مليء بالسمك المدخن، لم يتح لساكنيه الذين سارعوا الى الهرب الوقت لينقلوه معهم.

وبالكاد تبعد بوسو، جنوب شرق النجير، التي هاجمها عناصر بوكو حرام الجهاديون في الثالث من حزيران/يونيو، بضع مئات الامتار عن نيجيريا والقواعد الخلفية للمجموعة الاسلامية المسلحة. وقد تعرضت في السابق لعدد كبير من الهجمات التي شنها ارهابيون.

وكانت المدينة التي يبلغ عدد سكانها 6000 نسمة وتستضيف 20 الف لاجىء ومهجر من ابناء البلاد، قد فرغت خلال ساعات فجر الرابع من حزيران/يونيو.

-مدنيون قتلى-

رسميا، بلغت الحصيلة 26 قتيلا من الجنود النيجريين والنيجيريين، لكن مدنيين قتلوا ايضا. ولا تزال جثة رجل موجودة في مبنى البلدية. ويتحدث شهود عن جثث اخرى متناثرة في انحاء المدينة.

وقال التاجر عبد العزيز زيمبادا (50 عاما) الذي رجع الى بوسو ليرى ما اذا كانت ظروف العودة متوافرة ام لا، ان "الجثث تملأ الشوارع".

خسر زيمبادا ابنته التي تبلغ الرابعة من العمر. وقال "نسكن في بيت مواجه لمركز الدرك الذي استهدفته بوكو حرام. نصح لي احد الجيران بأن آتي الى بيته. أخذت معي اثنتين من بناتي، واخذت زوجتي واحدة، وانطلقنا. وعندما عدنا لنأخذ الابنة الاخرى، سقطت قذيفة. كانت ابنتي في الداخل مع ابني جاري الاثنين... لم ندفنها بعد".

فوجىء الجيش بالهجوم الذي شنته بوكو حرام. وتعرضت الثكنة للسلب والنهب. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس فيها آليتين مدرعتين وعددا من الشاحنات والسيارات المحترقة. وتعرضت المباني وخصوصا عنابر النوم للاحتراق، ويمكن فقط رؤية بقايا الأسرة المتفحمة.

وتعرضت للسلب والنهب ايضا كل المباني الرسمية (الدرك والمديرية والبلدية). وكذلك المدرسة الميدانية لليونيسيف والمركز الصحي حيث كتب احدهم على اللوح الاسود بالطبشور: "بوكو حرام". واستولى الارهابيون ايضا على القسم الاكبر من 200 طن من الحبوب المخصصة للمحتاجين والمخزنة في احد المتاجر.

-الجنود هنا-

يقول الجيش النيجري انه استعاد هذه الامكنة. وقال وزير الداخلية محمد بازوم الذي ترأس الى هذه المدينة وفدا يضم ثلاثين سيارة ووزيرين ونوابا وموظفين من وكالات للامم المتحدة ومنظمات غير حكومية، ان "الجنود هنا، والنتيجة فعالة والاجراءات جديدة والمعنويات مرتفعة".

واضاف "في غضون بضعة اسابيع، سنعيد إعمار بوسو، وسيعود الناس الى مزاولة انشطتهم". وفي ساحة المدينة، لا يخفي الجنود ارتياحهم ويرفعون قبضاتهم تعبيرا عن شعورهم بالثقة والقوة.

وخلال زيارة للثكنة المنهوبة، يدور نقاش حاد بين الكولونيل في الدرك والحاكم. وقال الكولونيل "اينما كنت، ثمة خطة دفاعية. هذا ما يتعين علينا تطبيقه. لا اكثر ولا أقل". ورد الحاكم "من السهل قول ذلك"، مشيرا الى انه دافع عن المدينة حتى الساعة 21،00 مساء الثالث من حزيران/يونيو حتى الانسحاب.

وفي الشوارع المغطاة بالرمل، يكاد مراسل وكالة فرانس برس لا يلتقي احدا. وبعض العجائز الذين لم يتمكنوا من الهرب، ويعطيهم الجيش ما يقتاتون به، ينتظرون عودة ذويهم.

ويتنقل سكان بين المدن المجاورة لاستعادة مقتنياتهم، مثل الحاج ابا مكاني الذي يحمل كل ما يستطيع تحميله على سيارته الرباعية الدفع. ويقول هذا التاجر النيجري المتزوج من امرأتين ولديه منهما عشرة اولاد "ليلة الثالث من حزيران/يونيو، امضيناها على السطح، وفي الصباح فررنا مشيا مع كل افراد العائلة". واضاف "نحن خائفون، لكن سنعود اذا عاد الجميع".

واكد الحلاق سليمان ساليسا الذي يعمد الى تشغيل مولد كهرباء صغير لتحميل الهواتف "نحن محبطون. نريد ان يعود الناس". وقد تعرض صالونه ومنزله للنهب، لكنه عاد ويؤمن معيشته من خدمة الجنود.

واضاف "نريد ان يساعدونا على صعيد المواد الغذائية والماء، وان يؤمنوا لنا خدمة الهاتف النقال"، معربا عن ثقته بالمستقبل. وخلص الى القول "نرى ان الامور تتحسن، حتى لو اننا سمعنا رشقات امس. واذا ما سمعنا +الله اكبر+ (التي يهتف بها مقاتلو بوكو حرام)، نشعر بالقلق".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوكو حرام تحول بوسو في النيجر مدينة اشباح بوكو حرام تحول بوسو في النيجر مدينة اشباح



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 09:13 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

اللاعب يوسف أنور يلتحق رسميًا بنادي الرجاء البيضاوي

GMT 18:53 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر لبرج الحمل

GMT 19:46 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

إنخفاض أسعار الصمغ العربي السوداني

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يكشف تفاصيل دخوله عالم الفن

GMT 06:04 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

​جماعة وجدة تتدارس مشروع إحداث ممرات خاصة بالدرّاجات

GMT 00:53 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"أش كاين" تكشف مجموعة رسائل "يقولو ما بغاو"

GMT 10:00 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وقاحة مرفوضة

GMT 13:57 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كاد المعلم أن يكون مشلولاً

GMT 19:05 2015 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

إدارة "الجيش الملكي" تنهي مهام الكاتب الإداري إدريس لكحل
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya