زيارة أوباما لهيروشيما لن تمحو الماضي ولكنها قد تغير المستقبل
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

زيارة أوباما لهيروشيما لن تمحو الماضي ولكنها قد تغير المستقبل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زيارة أوباما لهيروشيما لن تمحو الماضي ولكنها قد تغير المستقبل

باراك أوباما
واشنطن - المغرب اليوم

رأت الكاتبة الصحفية كاترينا فاندن هوفيل في أحدث مقالاتها لصحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما لمدينة هيروشيما اليابانية لن تمحو الماضي ولكن يمكن لها أن تغير المستقبل.

وقالت كاترينا - الذي نشرته الصحيفة اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني - إنه فور إعلان البيت الأبيض عن نية أوباما لزيارة هيروشيما، تعهد على الفور بأن الرئيس الأمريكي لن يعتذر عن ضرب الولايات المتحدة لمدينتي هيروشيما وناجازاكي بالقنابل الذرية خلال الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك يجب أن تتعلق مسألة تسوية الحسابات الحقيقة فيما يخص هيروشيما بمستقبل الأسلحة النووية، وليس بماضيها.

وأضافت كاترينا :"إن لم يتصرف الرئيس ويتحدث بطريقة مباشرة وصريحة، فإن زيارته لن تشير فقط إلى انقاض هيروشيما ولكن أيضا إلى انقاض وعده الخاص للتحرك قدما نحو عالم خال من خطر الدمار النووي".

وأعادت كاترينا إلى الأذهان محتوى الخطاب الأول لأوباما عن سياسته الخارجية في براغ عام 2009؛ حيث تفاخر وقتها بـ"التزام أمريكا" تجاه "عالم خال من الأسلحة النووية"، وحذر من أن فكرة قبول استمرار تواجد الأسلحة سوف تؤول في نهاية المطاف إلى ضرورة استخدامها، فحتى استخدام قنبلة نووية واحدة يعد أمرا بشعا، معترفا بأن مسألة نزع السلاح النووي لن تتم بسهولة أو بسرعة، ولكنها تحتاج إلى الصبر والثبات وأن هذا الهدف ينبغي أن يقود استراتيجية محددة وإجراءات ملموسة.

وأشارت كاترينا إلى حقيقة اتخاذ عدد من الخطوات المهمة عقب هذا الخطاب قائلة :" تم التفاوض على إقرار تخفيضات كبيرة في مخزون روسيا من الأسلحة النووية ولا تزال هذه المفاوضات تجري بشكل جيد، إلى جانب تقليص دور الأسلحة النووية في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي..فيما حققت المفاوضات النووية الناجحة مع إيران أهدافها في كبح جماح مخاطر تطوير الأسلحة النووية وأحيت الزخم أمام حركة حظر انتشار الأسلحة النووية..وأصبح قادة العالم يركزون صوب مخاطر الإرهاب النووي".

وتابعت:"ومع ذلك، لايزال هناك 15 ألف سلاح نووي في العالم..وتمتلك الولايات المتحدة وروسيا الآلاف منهم في حالة تأهب قصوى، فيما حظر مجلس الشيوخ الأمريكي التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية".

من جانبه، حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ويليام بيري بشكل قاطع من أن "خطر وقوع كارثة نووية اليوم يفوق بشكل كبير ما كان عليه خلال الحرب الباردة" مشيرا إلى إمكانية أن تقدم جماعات إرهابية مثل تنظيم "داعش" على شراء أو سرقة مواد لصناعة الأسلحة النووية، كما سلط الضوء على حقيقة تصاعد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة، اللتان تمتلكان على حد سواء ترسانات نووية ضخمة، منها عدد كبير في حالة تأهب قصوى.

وأردفت كاترينا تقول:"رغم دعوة الرئيس للصبر والثبات، إلا أن جل ما نشاهده اليوم هو عودة قوة الأفكار القديمة والبيروقراطيات الكبيرة والمصالح الراسخة وتجدد العداوات بنحو خنق الجهود المتواضعة للتحرك نحو اتجاه جديد".

ودعت كاترينا الرئيس أوباما إلى دمج روسيا في جهوده في هذا الشأن والعمل معها من أجل تقليل حدة التوترات المتزايدة، والتي تهدد بإمكانية وجود تراكمات خطيرة، ورأت أن أوباما قد يستغل زيارته إلى هيروشيما لدعوة الأمم المتحدة لعقد قمة عالمية لتحديد المسار للقضاء على الأسلحة النووية.

واختتمت الكاتبة الأمريكية مقالها بالتأكيد على أن زيارة أوباما لمدينة هيروشيما لن تعيد إحياء الماضي ولكن ما يمكن أن تقوم به يتمثل في إعادة تجديد الالتزام بخلق عالم خال من الأسلحة النووية، ولكي تكون للكلمات أي معنى، يجب أن تكون مصحوبة بالأفعال، وشددت على أن أوباما لايزال يمتلك وقتا كافيا للعمل نحو تحقيق هذا الهدف.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة أوباما لهيروشيما لن تمحو الماضي ولكنها قد تغير المستقبل زيارة أوباما لهيروشيما لن تمحو الماضي ولكنها قد تغير المستقبل



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 08:30 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لعمل كيك البابلي الشهية في المنزل

GMT 06:44 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

ميغان ماركل تحتل صدارة البحث على "غوغل" في 2016

GMT 08:55 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"أمن تاجوراء" تضبط شخصين متهمين بارتكاب جريمة قتل

GMT 04:01 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الرجاء يمنع أي راحة للاعبين بعد مباراة الترجي

GMT 08:01 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

إليك تشكيلة نظارات عصرية لإطلالة مميزة في موسم 2019

GMT 23:35 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على وصفة البرتقال والليمون لحرق دهون البطن

GMT 11:48 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وصفات طبيعية بدقيق الأرز لعلاج وتفتيح البشرة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya