عزمي بشارة الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

عزمي بشارة: الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عزمي بشارة: الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية

عزمي بشارة
الدوحه - المغرب اليوم

شنّ مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة هجوما قويا على بعض الأنظمة الرسمية العربية بسبب مواقفها المتخاذلة من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال بشارة خلال برنامج في العميق على قناة الجزيرة الفضائية، إن "هذه الأنظمة اتخذت القضية الفلسطينية كأداة وورقة وأنها أضرت بها". كما قال إن مقاومة غزة محاطة بأنظمة معادية و"مع ذلك تقاوم".
وأكد أن الأنظمة العربية تعاملت بدرجات متفاوتة مع عدوان غزة، فقطر وتركيا وتونس دعمت المقاومة الفلسطينية، لكن هناك أنظمة صمتت وأنظمة وقفت محايدة وأخرى تآمرت، واعتبر أنه مع انتهاء المحاور السياسية في المنطقة العربية لا يوجد معسكر يدعم المقاومة، ولا يوجد هناك ظهير وسند حقيقي لها.
وقال إن بعض الأنظمة العربية استخدمت فلسطين كأداة سواء في صراعها مع إسرائيل أو على الساحة الدولية، كما أشار إلى غياب البعد العربي عن قضية فلسطين، وأن الأنظمة العربية أضرت القضية، وتساءل "أي حروب قامت من أجل فلسطين؟ ردا منه على سؤال بشأن من يقولون إنهم عملوا الكثير لقضية فلسطين.
واستعرض عزمي ما جرى في حرب 48 وفضيحة الأسلحة الفاسدة، ثم حرب 1967 التي قال إن إسرائيل شنتها على عدة دول عربية وتمكنت من هزيمة هذه الدول، أما حرب 1973 فهي حرب شُنت لاستعادة أراض عربية، وليس من أجل القضية الفلسطينية تحديدا.
واستثنى المفكر الفلسطيني الشعوب العربية التي قال إنها وقفت مع الفلسطينيين وقضيتهم وقمعت من أجل ذلك من طرف أنظمتها.
وخصّ بشارة النظام المصري بانتقادات جراء موقفه من المقاومة الفلسطينية، ووصفه بأنه أسوأ من نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ونقل عن وزير خارجية إسرائيل السابق يوسي بلين قوله إن "مصر متطرفة أكثر منا" بشأن غزة، واعتبر أن هذا النظام يناقض نفسه، فهو يعتبر غزة محتلة لكنه لا يدعمها، وينتقض ضعف تسليحها وفي نفس الوقت يمنع عنها التسليح.
الحرية والكرامة
في مقابل هذا الموقف العربي السيء، وانتشار ثقافة التراخي والاستسلام، ووجود خطاب عربي مراوغ لا علاقة له بالواقع، استطاعت المقاومة الفلسطينية في غزة -يواصل بشارة- أن تعيد للشعوب العربية فكرة الحرية والكرامة من جديد، حيث صمدت بإمكانياتها البسيطة ولم تستهدف سوى الجنود الإسرائيليين بينما استهدفت إسرائيل المدنيين وقتلتهم مما جعل سمعتها سيئة جدا.
ودعا بشارة المقاومة الفلسطينية -التي وصفها بالوطنية- بأن تكون لها علاقات جيدة مع الجميع، وأن تتحلى بالحكمة والتواضع وترجمة النصر الذي حققته على الأرض لرصيدها في المستقبل.
من جهة أخرى، أشاد بشارة بوحدة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وقال إن الوفد الذي ذهب للمفاوضات في القاهرة حافظ على وحدته حتى الآن وتمسك بشروط المقاومة، التي منها رفع الحصار الذي يشمل المعابر وضمان أن تبقى هذه المعابر مفتوحة ولا تبقى تحت رحمة أي دولة، وكذلك شرط الضمانات الدولية الذي اعتبره مهما جدا، وإطلاق سراح الأسرى.
ونفى المفكر الفلسطيني ما تتداوله بعض وسائل الإعلام العربية أن يكون قد وضع بنفسه شروط المقاومة التي عرضتها في المفاوضات بالقاهرة، وقال "إن ما جرى تداوله هو فبركة وصناعة أكاذيب" تطلقه الأبواق الإعلامية لأنظمة تعيش مرحلة حرب وجود غير واثقة من قدرتها على حماية نفسها، وأكد أن للمقاومة رجالها القادرين على تحديد شروطهم والدفاع عن حقوق شعبهم.
وبشأن أسباب توحد الفلسطينيين، قال بشارة إن القضية تتعلق بغزة والضفة، وأنهما يجب أن يتوحدا، وأكد أن التقارب بين الطرفين كان قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، حيث شكلا حكومة الوحدة التي رفضتها إسرائيل ومصر ودول عربية أخرى.
وأشار إلى أن التحرك الشعبي الذي وقع في الضفة الغربية وضع السلطة الوطنية الفلسطينية بين خيارين: إما أن تطور الموقف إلى انتفاضة ثالثة، أو تتبنى خطاب المقاومة الذي يتبناه الشعب الفلسطيني. واعتبر بشارة أن ما فعلته الضفة والقطاع قرار حكيم.

 

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزمي بشارة الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية عزمي بشارة الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 09:13 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

اللاعب يوسف أنور يلتحق رسميًا بنادي الرجاء البيضاوي

GMT 18:53 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر لبرج الحمل

GMT 19:46 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

إنخفاض أسعار الصمغ العربي السوداني

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يكشف تفاصيل دخوله عالم الفن

GMT 06:04 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

​جماعة وجدة تتدارس مشروع إحداث ممرات خاصة بالدرّاجات

GMT 00:53 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"أش كاين" تكشف مجموعة رسائل "يقولو ما بغاو"

GMT 10:00 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وقاحة مرفوضة

GMT 13:57 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كاد المعلم أن يكون مشلولاً

GMT 19:05 2015 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

إدارة "الجيش الملكي" تنهي مهام الكاتب الإداري إدريس لكحل
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya