السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن

الملك السعودي والرئيس أوباما
الرياض- المغرب اليوم

تتطلع القيادة السعودية الجديدة التي يزورها الرئيس باراك أوباما، الثلاثاء، إلى التزام أمريكي متجدد في المنطقة بعد أن تدهورت ثقة الرياض بواشنطن بشدة، ويصل أوباما مع زوجته، إلى الرياض، لتقديم العزاء بوفاة الملك عبدالله، ولقاء الملك الجديد سلمان.

وقال الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، فريديريك ويري: «هناك اعتقاد بأنه لم يكن هناك علاقة شخصية جيدة بين الملك عبدالله وأوباما، ومن هنا فإن التغيير يمكن أن يكون صفحة جديدة على هذا المستوى»، لكنه أضاف: «على المستوى التنفيذي، ليس هناك أي تغيير من الجانب السعودي لأن اشخاص مثل وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، الذي يمسك بالملف الأمني، وأصبح وليا لولي العهد، ما زالوا موجودين لا بل تعزز موقعهم».

وفيما يستمر التحالف الاستراتيجي بين البلدين والقائم على مصالح مشتركة ضخمة، إلا أن السنوات الأخيرة طبعت باستياء سعودي إزاء ما اعتبرته الرياض نقصا في التزام واشنطن إزاء قضايا المنطقة، حسب خبراء.

وفي المقابل، تقاربت واشنطن نسبيا مع خصم السعودية التقليدي، إيران، في وقت تزداد فيه احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.

ومن موقف واشنطن إزاء الاحتجاجات في العالم العربي، إلى انفلات الوضع العراقي وانهيار اليمن والتأزم في ليبيا وعدم التدخل في سوريا وصولا إلى استراتيجية «محاربة الإرهاب» وعدم ممارسة ضغوط كافية على إسرائيل، تبدو سنوات أوباما سيئة بالنسبة لحكام السعودية مقارنة مثلا بعهد جورج بوش.

وقال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة، أنور عشقي: «هناك ملفات لا بد أن يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان وأوباما، لأن المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الأهداف، لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل»، وحسب عشقي، فإن السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة، وقال «في التعامل مع الإرهاب وتنظيم (داعش)، ترى السعودية أنه يجب زوال السبب وهو غياب العدالة في العراق والعنف في سوريا الذي يشكل حاضنة للإرهاب، وليس فقط التعامل مع الظاهرة».

وفي الموضوع الإيراني، ترى السعودية حسب عشقي، أن «الولايات المتحدة تركز فقط على مسألة السلاح النووي لكن المملكة تريد منها أن تواجه سياسة زعزعة الاستقرار في المنطقة».

وتتهم السعودية إيران بالتدخل في شؤون الدول العربية في المنطقة، لاسيما في اليمن وسوريا والعراق ولبنان والبحرين، كما تتطلع السعودية إلى التزام أمريكي أكبر في ليبيا وفي اليمن لإجبار الجميع على العودة إلى العملية السياسية بعد أن سيطر المتمردون الحوثيون الشيعة على صنعاء وما تلاها من استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي.

ورغم جهود بذلها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لم تحقق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أي تقدم فيما تتمسك المملكة بالمبادرة العربية للسلام التي أطلقتها في 2002، وعرضت بموجبها سلاما شاملا مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة في 1967.

وقرر أوباما أن يختصر زيارته إلى الهند، والتخلي عن زيارة تاج محل في أغرا ليتوقف مع زوجته في الرياض لدى عودتهما إلى واشنطن.

وقال أوباما بعيد وفاة الملك عبدالله، الذي التقاه مرتين: «تأكد أن العلاقة السعودية - الأمريكية مهمة من أجل الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وأبعد من ذلك»، مشددا على أن «قوة شراكتنا بين بلدينا تشكل جزءا من إرث الملك عبدالله».

لكن الواقع أن العلاقات الأمريكية - السعودية لم تكن في أفضل أوضاعها في عهد أوباما، حسب الخبير في الشؤون النفطية والاستراتيجية، جان فرانسوا سيزنيك، الذي قال: «السعوديين على كل المستويات يرون بأن الأمريكيين لم يعودوا محل ثقة»، وعما إذا كان السعوديون قلقون إزاء إمكانية توصل مجموعة الدول الكبرى وألمانيا إلى اتفاق نووي مع إيران، قال سيزنيك: «السعوديين ينظرون في الواقع إلى هذا الاتفاق بشكل إيجابي».

وحسب هذا المحلل، فإن السعوديين يرون أن «الأمريكيين سينسحبون (استراتيجيا) من المنطقة بكل الأحوال، وبإمكانهم أن يتوصلوا بدورهم إلى اتفاق مع إيران بعد اتفاقها مع القوى الكبرى، وبإمكانهم بموجب هذا الاتفاق أن ينسقوا مع الإيرانيين لترتيب شؤون المنطقة من سوريا إلى اليمن».

وخلص سيزنيك إلى القول قد يكون هناك مناسبة الآن للتلاقي بين واشنطن والرياض، لكن «السعوديين فقدوا ثقتهم بالأمريكيين على المدى الطويل»، لكن أوباما قد يكون يحصل حاليا على هدية ثمينة من قبل السعوديين بفضل سياستهم النفطية التي ساهمت في انخفاض اسعار الخام عبر عدم التدخل لخفض الإنتاج.

وقال ويري «انخفاض أسعار النفط هدية لأوباما لأن انتعاش الاقتصاد الأمريكي يرتبط بذلك، وعلى أوباما أن يكون ممتنا لذلك».

نقلاً عن أ ف ب

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن السعودية تتطلع إلى صفحة جديدة مع واشنطن



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 14:49 2016 الخميس ,28 إبريل / نيسان

أسباب عدم بكاء الطفل حديث الولادة

GMT 19:51 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

شركة "فاو" الصينية تغزو الأسواق برباعية دفع مميزة

GMT 05:46 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

ناسا تطور "وحدة روبوتات" لغزو قمر تيتان

GMT 06:33 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

أميرة بهاء تتحدث عن خطوط الموضة في إفريقيا

GMT 20:27 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

تاريخ الوداد المشرق: المباراة رقم 34

GMT 10:54 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أبرز منتجعات الجزر الخاصة في العالم

GMT 04:02 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

اتحاد طنجة يتعاقد مع اللاعب عبد الإله الروبيا

GMT 03:34 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

التمتع بصحة جيدة يزيد من هرمون الذكورة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya