مجزرة آلالنجار وقصة نزوح يلاحقه القتل الجماعي
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

مجزرة آل"النجار" وقصة نزوح يلاحقه القتل الجماعي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مجزرة آل

مجزرة آل"النجار"
غزة - المغرب اليوم

جمعتهم مائدة لوجبة السحور قبل ساعة من شروق شمس نهار جديد من رمضان داخل منزل تأملوا به أن يكون آمنا وإذا به يتهاوى فوق رؤوسهم متفجرا بفعل حمم صاروخ إسرائيلي حولهم لأشلاء.
أشرقت الشمس مجددا غير أن عائلة النجار لم يكن لهم نصيب لاستكمال صيام رمضان.
"إنهم في الجنة الآن" قال إبراهيم الناجي الوحيد من واحدة من أبشع مجازر الاحتلال.
وأضاف "رحلوا كلهم" قاصدا 21 فردا من عائلته قضوا تحت أنقاض منزل لم يعد سوى ركام متناثر داخل حفرة عميقة ترمز ببشاعة للاحتلال وإرهابه.
كان إبراهيم يجلس وسط أكوام الركام ورائحة الدماء التي أضحت الهواء الذي يتنفسه.
انتابه حزن عميق يكاد يخرسه عن الكلام وعن رواية فاجعته بعائلته.
قبل ساعات فقط كان معهم والأن هو وحيدا.
في الليلة الـ20 للعدوان الإسرائيلي على غزة والسابع لنزوح عائلة النجار عند أقاربهم في منطقة الشيخ ناصر اجتمعت العائلتين المكونتين من 23 فردًا على مائدة السحور غير عالمين بأنها ستكون الجمعة الأخيرة.
نزح الأقارب من بلدة خزاعة إلى الشرق من خان يونس ليلقوا قدرهم مع أقاربهم.
يستعيد إبراهيم لوكالة "صفـا" مشهد المأساة وعيناه لا تكادان تتوقفان عن ذرف الدموع "كانت الساعة الثالثة فجرا والصغار نائمين ونحن نظام أننا في أمان من القصف في بيتنا".
ويقول "فجأة ضرب الصاروخ وكنت حينها نائم في إحدى زوايا البيت فشعرت بأني طرت خارج المنزل وبعدها ما لم استعيد الوعي إلا وأنا في المستشفى".
استعاد إبراهيم وحدث أنه لم يفعل وأن إصابته برأسه قتلته ولم ينجو ليشهد انتشال زوجته وأبنائه شهداء وكل من كانوا معه من تحت ركام المنزل.
أذابت الصواريخ أجسادهم وحولتهم لأشلاء فماذا تبقي لإبراهيم. سؤال يكاد يفجر رأسه وهم يتمتم بأسى شديد "حسبنا الله ونعم الوكيل".
في منزل مجاور نجت عمة الشهداء ؟؟؟؟ من المجزرة بعد تدمير منزلها المجاور للمنزل المستهدف بسقوط جدرانه عليها، فقفزت حاملة صغارها من نافذته.
وتقول لوكالة صـفا "من 23 إنسان لم يبق إلا اثنين والباقي كلهم استشهدوا في لحظة منهم 10 أطفال بدون ذنب"، وأخذت تعدد أسماء الشهداء الذين تباينوا ما بين أولاد إخوة لها وهي تصف أشلاءهم المتفحمة حينما أخرجوها من تحت الأنقاض.
"سمير وأبنه ماجد، وريهام زوجة أبنه، وأم حسين ومعتز أبن حسين وكفاح وإيمان وأختها وبنتها وسمير وزوجة عم زوجي، وأبنها وعم زوجي وأبن عمه أخي وأولاده وزوجته" هم الشهداء أقارب شقيقة سمير صاحب المنزل الذي ارتكبت فيه المجزرة.
وتضيف "نحن ناس غلابة معروفين بأننا تجار في بيع الدجاج والبيض وإخواني لا يفارقوا المنزل والمحل وكل الناس تعرف هذا جيدًا، فلا أدري لماذا أحرقوا هكذا ظلم؟!".
وارتكب الاحتلال مجزرته بحق عائلة النجار دون سبق انذار فلم يعط أي فرصة لأصحاب المنزل لإخلائه.
وأمكن مشاهدة هول المجزرة في آثار التدمير الواسع الذي أصاب خمسة من المنازل المحيطة بالمنزل المدمر بعد أن كان مكونا من ثلاثة طوابق.
وما حدث مع شهداء "النجار" حلقة من مسلسل استهداف 50 عائلة تعرض كل أو أغلب أفرادها للقتل الجماعي منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
تحلقوا معا على مائدة السحور أملا بضرب موعد مع ربهم بالصيام والقيام وإذ بهم يرحلون معا مودعين دنيا ظلم العالم أمثالهم بصمته حتى أضحى شريكا بمجزرة مضمونها الدماء والأشلاء وخاتمتها القبور الجماعية.
صفا

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجزرة آلالنجار وقصة نزوح يلاحقه القتل الجماعي مجزرة آلالنجار وقصة نزوح يلاحقه القتل الجماعي



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 02:37 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الراتنج العطري يساعد في علاج الأورام الخبيثة

GMT 13:33 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حماقي يحرص على الظهور بإطلالة مختلفة خاصة به

GMT 05:14 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

"تويوتا" تخصص عام 2025 للفئات الهجين

GMT 20:52 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

الأميرة للا سلمى تقوم بزيارة قصيرة لبني ملال

GMT 12:05 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على تحديات مصممي الهواتف الذكية والملاذ الآمن لهم

GMT 03:26 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

العشرات من أرامل مقاتلي "داعش" تسعين للعودة إلى بريطانيا

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya