عيد فطر دامي على أطفال غزة بسبب العدوان عليهم
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

عيد فطر دامي على أطفال غزة بسبب العدوان عليهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عيد فطر دامي على أطفال غزة بسبب العدوان عليهم

الطفل مصعب عمر أبو دقة
غزة - المغرب اليوم

حل عيد الفطر لكن عمر لم يصطحب مصعب إلى السوق ليختار ملابس العيد، كما لم يشتر له الألعاب مثلما كان يأمل وهو يعبر عن فرحته بسماعه كلمة "بابا" منه لأول مرة حديثا.
سيكبر مصعب أبن العام وشهرين ولن يرى والده، كما لن يسجله في أفضل رياض الأطفال، فالطفل الرضيع سيكبر دون أن يكحل والده عينيه برؤيته لأنه "راح دون رجعة".
تلك العبارة التي لم تغادر شفتي زوجة الشهيد عمر أبو دقة (25 عاما) منذ لحظة استشهاده، فهي ومن شدة صدمتها تجيب على كل من واساها وشد على يديها بالقول "عمر راح وما رجع".
واستشهد عمر في غارة إسرائيلية باستهداف سيارة وسط بلدة بني سهيلا بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، أدت إلى استشهاده وشقيقيه وجدته خضرة الذين كانوا عائدين من زيارة لشقيقهم الجريح لوداعه قبل مغادرته للعلاج بالخارج.
رحل متعجلاً
"جاءني مستعجلاً وأخذ يقبّل مصعب بشدة واطمئن على صحتي وخرج مرة أخرى مع أننا لم نراه منذ أيام من الحرب نظرًا لانشغاله بأخيه الجريح الذي بترت قدميه في أول أيامها"، تقول الزوجة.
وتتابع "طلب مني أن أعذره لأنه لا يجلس معنا ووعدني بأن يعود بعد سفر أخيه للخارج وفتح المعبر، وذهب لوداعه مع جدته وأمه"
صمتت لثوان ثم تنهدت بشدة ودموعها قد فاضت من عينيها وعادت لتردد "لكنه ما رجع".
وكان عمر متلهفًا للحظة التي يمشي فيها ابنه البكر والوحيد وفي أخر حديث له قال وهو يحمله بين ذراعيه "اكبر يا بابا اكبر وسأريك ما سأفعله لك؛ سأشتري لك أحلى لبس وأحلى ألعاب وأسجلك في أحلى وأقوى روضة خاصة، بس إنت اكبر يا بابا".
وبذات التنهيدة تقول الزوجة "ما لحق يفرح بمصعب ولا شبعنا من شوفته، راح عمر بدون رجعة".
هنا ذهبت كل الكلمات وعادت الزوجة لتغرق في صدمتها وكأنها للتو سمعت باستشهاده وصرخت "حسبنا الله ونعم الوكيل".
عيد ميلاد بالجنة
وأم الشهيد ليست بأفضل حال من زوجته فعينيها جفت ولم تعد تخرج الدموع منها لشدة وكثرة البكاء عليه وعلى أشقائه وزوجها الذي أصيب أيضًا معهم.
ومن شدة الصدمة تاهت الأم عن من تتحدث من أولادها الشهداء، لكنها قالت وهي تبكي وترفع يديها إلى السماء "أولادي 5 إبراهيم وعمر ونسرين الله حبّهم وأخذهم عنده وأخوهم الكبير جريح مبتور والأخير في ليبيا".
وكما مصعب إبراهيم ابن الـ11 عامًا إلا يوم الذي اختطفته صورايخ الاحتلال من حضن أمه قبل أن تفي له بوعدها بأن تحتفل بعيد ميلاده هذا العام والذي وافق اليوم الثاني من استشهاده.
وتقول أمه "قالي لي يا ماما هذه السنة ستعدي لي حفلة ميلادي في يومه ووعدته أن أحتفل بعد الإفطار لأن إبراهيم حبيبي وأصغر أولادي".
"استشهد إبراهيم قبل ميلاده بيوم وكان أول واحد منا متلهف لزيارة أخيه الجريح وكأنه طائر وهو يركض نحو السيارة ليسبقنا إليها؛ قبلها اشتكى لي: يا ماما أنا جائع ولا أقدر على الصوم اليوم، فقلت له افطر لأن مشوارنا بعيد وأفطر".
وبالرغم من تشويه شظايا الصواريخ لجسد إبراهيم إلا أن الأم رأته ملكًا كما تصف لحظة وداعها له : "كان وجهه كالقمر يضحك لي وكأنه يتكلم معي؛ فلم أرى أي شيء مشوه فيه كان جميلًا ليس على عادته".
وتتضرع رافعة يدها لرب السماء مرددة "الله يسهل طريقه ويجعله من الجنة ويشفع لي ولأبوه يوم القيامة إبراهيم الشهيد وأحتفل معه هناك بعيد ميلاده".
صفا

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد فطر دامي على أطفال غزة بسبب العدوان عليهم عيد فطر دامي على أطفال غزة بسبب العدوان عليهم



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 02:37 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الراتنج العطري يساعد في علاج الأورام الخبيثة

GMT 13:33 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حماقي يحرص على الظهور بإطلالة مختلفة خاصة به

GMT 05:14 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

"تويوتا" تخصص عام 2025 للفئات الهجين

GMT 20:52 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

الأميرة للا سلمى تقوم بزيارة قصيرة لبني ملال

GMT 12:05 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على تحديات مصممي الهواتف الذكية والملاذ الآمن لهم

GMT 03:26 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

العشرات من أرامل مقاتلي "داعش" تسعين للعودة إلى بريطانيا

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya