تدهور الوضع في الانبار يضع القوات العراقية في منعطف خطير
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

تدهور الوضع في الانبار يضع القوات العراقية في منعطف خطير

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تدهور الوضع في الانبار يضع القوات العراقية في منعطف خطير

جنود عراقيون في الرمادي
بغداد -المغرب اليوم

 قلصت هجمات يشنها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية من سلطات الحكومة العراقية في محافظة الانبار الى حدها الادنى، ما دفع المسؤولين العراقيين الى التحذير من ان الوقت بدأ ينفد لانقاذ المحافظة الغربية من السقوط بشكل نهائي بايدي هذا التنظيم المتطرف.وقتل قائد قوات الشرطة في الانبار الاحد بانفجار عبوة ناسفة بينما كان على راس قوة لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة لاسلامية في اطراف الرمادي،  كبرى مدن المحافظة.

ويشكل مقتله اخر حلقة في سلسلة نكسات تلقتها الحكومة في الانبار التي كانت قوات الدولة الاسلامية تسيطر على مناطق فيها حتى قبل شن هجومها الصاعق في حزيران/يونيو الماضي.وصدت قوات كردية وحكومية عراقية بدعم جوي اميركي قوات تنظيم الدولة الاسلامية وحققت مكاسب في شمال العراق خلال الاسابيع المنصرمة لكن في المقابل لا يزال هذا التنظيم يحتفظ بزمام المبادرة في الانبار.

وقال مسؤول دفاعي اميركي لفرانس برس ان موقف الجيش العراقي في الانبار "ضعيف".واضاف انهم "يتلقون الدعم ويصمدون في مواقعهم لكن الامر صعب" معربا عن اعتقاده بان "وضع الجيش هناك هش حاليا".وقد انسحبت قوات الجيش من معسكر هيت، مساء الاحد  بهدف حماية قاعدة رئيسية ما ادى الى سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على قضاء هيت بشكل كامل.

وسبق لتنظيم الدولة الاسلامية ان سيطر على مدينة هيت اثر هجمات دامية قالت الامم المتحدة انها ادت الى نزوح 180 الف شخص.وقال احمد حميد رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار ان قوات الجيش التي يبلغ عديدها اكثر من 300 جندي، انسحبت من معسكر هيت وبات قضاء هيت (150 كلم غرب بغداد) "مئة بالمئة تحت سيطرة داعش" .

والانبار اكبر محافظة عراقية يخترقها نهر الفرات وتجاور سوريا والاردن والسعودية.ويسيطر مسلحون بقيادة تنظيم  الدولة الاسلامية على الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) والقائم (300 كلم) على الحدود مع سورية وعلى غالبية المناطق ما بينهما تقريبا.لكن الطوق يشتد حول الرمادي التي يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على اجزاء منها.

وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الانبار لفرانس برس "بالامكان القول ان 85 في المئة من الانبار تخضع لسيطرة الدولة الاسلامية".ويعرب عن اعتقاده بان ارسال قوات برية اميركية هو الاجراء الوحيد الذي سينقذ الرمادي وباقي المحافظة من السقوط.
وتابع العيساوي "اذا استمر الوضع في الاتجاه ذاته، ولم تتدخل قوات برية اجنبية خلال عشرة ايام، فان المعركة المقبلة ستكون على ابواب بغداد".

وشدد على "ضرورة ان تكون القوات الاجنبية اميركية لان اي قوات اخرى ستخلق حساسية لدى بعض مكونات الشعب العراقي".وحول رفض واشنطن التدخل، قال العيساوي "اذا وافقت الحكومة المركزية على ذلك فان واشنطن ستوافق".وردا على سؤال حول الاوضاع الامنية في بعض مدن الانبار، اوضح ان "الفلوجة وهيت والقائم وعانة والرطبة وراوة والكرمة والصقلاوية وجزيرة الخالدية بيد داعش بالكامل".

وتابع" اما ناحية عامرية الفلوجة فان القوات العراقية تسيطر على 40 بالمائة منها فقط في حين انها مازالت تفرض سيطرتها الكاملة على حديثة".وبالنسبة لدور الجماعات المسلحة الموالية للحكومة (الميليشيات الشيعية) في انقاذ الانبار، اكد العيساوي انها "تستطيع القتال في المناطق المختلطة لكنها لن تستطيع ذلك في المناطق السنية مثل الانبار".بدوره، دعا احمد ابو ريشة ابرز شخصية معارضة للجهاديين والزعيم العشائري في الانبار الى ارسال قوات اميركية على الارض.

لكن واشنطن ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يستبعدان ذلك كليا.وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في القاهرة الاحد ان "العراقيين في الانبار سيقاتلون من اجل الانبار".ويقول خبراء ان الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ستكون اكثر فاعلية اذا كانت لدعم جيش يهاجم ويتحكم بالاوضاع على الارض.

يذكر ان العبادي اقال عددا من كبار الضباط في الاونة الاخيرة ووضع اجراءات بغية اصلاح اجهزة الامن لتخليصها من الفساد والتعبية.ويقدم مئات الجنود الاميركيين المنتشرين في العراق النصح والاستشارات للجيش العراقي.لكن لا يزال من غير الواضح ما اذا كان الجيش العراقي سيكون قادرا على قلب الموقف في محافظة الانبار لصالحه، والرد بذلك على الاتهامات التي توجه اليه بانه "جيش حواجز التفتيش" ويفتقر الى وحدات نخبة.

وقد اعلن ضابط برتبة نقيب لفرانس برس الاسبوع الماضي ان كتيبته انسحبت من منطقة البوعيثة، شرق الرمادي، بعد ان ظلت لايام عدة مع قليل من المياه والغذاء.واضاف "نحن في منطقة الثرثار الان الانسحاب كان انسيابيا لكن لا اعرف ماذا يمكننا القيام به هنا (...) المعنويات متدنية في صفوف الجنود".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدهور الوضع في الانبار يضع القوات العراقية في منعطف خطير تدهور الوضع في الانبار يضع القوات العراقية في منعطف خطير



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 15:13 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

يتيم يكشف تفاصيل ظهوره مع "خطيبته" في باريس

GMT 01:42 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

دلال الدوب تعرض أجمل العباءات للمرأة المحجبة

GMT 01:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

45 صوتًا ينتقلون إلى "المواجهة بعد اكتمال الفرق في "the Voice Kids"

GMT 18:50 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

طبيب المنتخب الإماراتي يمنح محمد عبدالرحمن راحة سلبية

GMT 04:08 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"سيفورا" تقدم مجموعة مكياج Minnie Beautyلموسم 2018
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya