برج السلام شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

برج "السلام" شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - برج

برج السلام
غزة - المغرب اليوم

لم تشفع الجنسية الألمانية التي حصل عليها المواطن الفلسطيني إبراهيم الكيلاني وعائلته عام 1982 له من استهدافه بحمم صواريخ الطائرات الحربية الإسرائيلية التي أغارت على برج "السلام" السكني وسط غزة.
وعلى الرغم من أن الكيلاني نزح من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة التي يقطن فيها إلى بيت أقاربه في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ثم إلى برج السلام حيث أعتقد أنه أكثر أمنا كونه يقع وسط مدينة غزة، إلا أن ذلك لم يمنع وقوع قدره.
ويقول أخيه جميل كيلاني لوكالة "صفا" إن إبراهيم عاد إلى غزة عام 2002 بعد 20 عاما من الاغتراب في ألمانيا، ليتزوج ويدير شركة خاصة في مجال الهندسة".
ويضيف بحسرة وألم "أمس الاثنين بعد صلاة العصر انتقل للعيش مع عائلة زوجته في برج السلام وسط مدينة غزة، إلا أن الطائرات الحربية قصفت البرج قبل أذان المغرب بـ5 دقائق، ليرتقي شهيدا هو وجميع عائلته".
وأشار جميل إلى أن أخيه الذي درس الهندسة في ألمانيا لم يكن ينتمي إلى أي فصيل فلسطيني، ولم يكن له أي نشاط عسكري، ليكون حجة للاحتلال لاستهدافه، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ظروف استهدافه.
وفي يوم دموي آخر عاشه قطاع غــزة على وقع غارات جويــة وعمليات قصف متواصلة، قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين برج السلام السكني وسط مدينة غزة دون سابق إنذار، أسفرت عن مقتل 11 شهيد واصابة أكثر من 45 آخر.ويقول أبو ابراهيم مسعود (45 عاما) وهو أحد سكان البرج المستهدف:" بعدما صلينا المغرب وأفطرنا، تفاجأنا باستهداف الطوابق العليا من البرج، وهزة شديدة وغبار كبير يدخل شقتنا، وأصوات الجيران يستنجدون بإنقاذهم".
وبنبرات من الحزن والحسرة يروي الحاج مسعود لوكالة "صفا" تفاصيل الدقائق الأخيرة في البرج قائلا "خرجت لأساعد في إنقاذ الجيران في الطوابق العليا، لأتفاجأ بجثث أطفال عائلة الكيلاني الصغار متفحمة، وأخرى تغرق في الدماء"، متسائلا "ما الذنب الذي اقترفوه هؤلاء الأطفال حتى يتم قصف بيتهم".
وطالب العالم الحر والدول العربية والاسلامية بالضغط على الاحتلال لوقف عدوانه ضد قطاع غزة، ودعم المقاومة التي تثلج صدور الشعب والعرب ككل.
وبينما كان الشاب محمد أبو حصيرة يساعد أخيه المصاب في الاستهداف يقول: "هذه جريمة ضد الإنسانية، فلقد قصفونا دون سابق إنذار أو تحذير، لقد كانوا يقصدون قتل مزيدا من الأبرياء، ولم يكفهم ما قتلوه في مجزرة الشجاعية".
ثم ملأت عينيه الدموع بعد أن شعر بالغضب ويضيف "(إسرائيل) لم تتجرأ على ارتكاب هذه المجازر إلا بسبب الصمت العربي والاسلامي تجاه ما يحصل في غزة، العرب جميعهم مشاركون في هذه المجازر".
وتابع أبو حصيرة في حديثه لـ"صفا" "لا نريد من العرب أو العالم شيء، مادام الله معنا، والمقاومة تعرف كيف تشفى غليلنا، وتثلج صدورنا".
ويقول أبو خالد مطير (54 عاما) الذي فر مع زوجته وأولاده الخمسة من البرج، وجاء إلى الشفاء ليطمئن على جيرانه المصابين " كل السكان في البرج مدنيين ولم يكن معنا صواريخ أو متفجرات، فبأي ذنب يقصفوا المدنيين، وبأي ذنب يقتلون عائلة الكيلاني، فهم مدنيين وليسوا إرهابيين كما يقول الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح مطير لـ"صفا" أن القصف على البرج جاء بدون سابق إنذار، مما زاد من عدد الشهداء والاصابات، مبينا أنه وعائلته نجو من هذا الاستهداف بأعجوبة، بعدما شاهدوا الموت بأعينهم.
وناشد الأمم المتحدة وكل إنسان حر في العالم بوقف هذا العدوان الهمجي ضد المدنيين في غزة، مطالبا بلجان تحقيق دولية لكشف وجه (إسرائيل) الحقيقي ومحاسبته على هذه الجرائم.
فيما اكتفى الشاب علاء اللوح الذي كان يجلس على أحد الأرصفة داخل مجمع الشفاء ويضع كفه على خده بالقول "حسبنا الله ونعم الوكيل في كل العرب، أصبحت أكره عروبتي، لأنهم صامتون حتى اللحظة على ما يجري بأهل غزة".
وتقول السيدة أم محمد العالول التي ترقد بأطفالها المصابين الثلاثة في مجمع الشفاء الطبي:" لم نتوقع أن تستهدفنا الطائرات بصواريخها، فنحن نسكن في منطقة آمنة وسط مدينة غزة، ولم يكن معنا صواريخ، إلا أن القذائف نزلت علينا لتقتل الأطفال".
وتضيف لـ"صفا" :"في البداية لم يستطع أحد الوصول إلى جثث الشهداء والجرحى في الطوابق العليا بسبب انهيار جزء كبير منها، إلا أنهم في النهاية انتشلوا الشهداء والجرحى من هناك".
وأدت الغارة الإسرائيلية على برج السلام السكني في انهيار ستة طوابق منه فيما تواصل أطقم الدفاع المدني انتشال جثامين شهداء محتملين من بين أنقاض الركام المدمر.
صفا

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برج السلام شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة برج السلام شاهد أخر على مجازر الاحتلال بغزة



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 02:37 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الراتنج العطري يساعد في علاج الأورام الخبيثة

GMT 13:33 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حماقي يحرص على الظهور بإطلالة مختلفة خاصة به

GMT 05:14 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

"تويوتا" تخصص عام 2025 للفئات الهجين

GMT 20:52 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

الأميرة للا سلمى تقوم بزيارة قصيرة لبني ملال

GMT 12:05 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على تحديات مصممي الهواتف الذكية والملاذ الآمن لهم

GMT 03:26 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

العشرات من أرامل مقاتلي "داعش" تسعين للعودة إلى بريطانيا

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya