السيسي بمواجهة تحدي الارهاب الجنسي في مصر
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

السيسي بمواجهة تحدي "الارهاب الجنسي" في مصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السيسي بمواجهة تحدي

الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي
القاهرة - المغرب اليوم

سلط مقطع فيديو يظهر عملية الاعتداء الجنسي على فتاة في وسط القاهرة خلال الاحتفال باداء الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية الضوء على وباء مجتمعي يشكل القضاء عليه تحديا صعبا، كما يقول ناشطون في مجال حماية المرأة.
واظهرت لقطات فيديو صادمة، صورت على الاغلب يوم الاحد عبر هاتف محمول، مجموعة من الرجال يحيطون بفتاة، جردت من ملابسها ومتورمة الجسد في اعتداء في ميدان التحرير ايقونة الثورة التي اسقطت الرئيس الاسبق حسني مبارك في العام 2011.
واثار الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع على مواقع الانترنت ومنها يوتيوب وفيسبوك وتويتر، غضبا عارما وسط دعوات من نشطاء للتظاهر دفاعا عن قضية النساء السبت.
موجة الغضب وصلت الى الصفحة الاولى لصحيفة "الوطن" المستقلة التي كتبت بخط احمر كبير "اعدموهم" في اشارة لمرتكبي حادث الاعتداء الجسني.
وتقول زينب ثابت الناشطة البارزة في مجموعة "كرامة بلا حدود" المعنية بمواجهة العنف الجنسي "الاعتداءات الجنسية والاغتصابات الجماعية الان جزء من الواقع. هذا ارهاب جنسي".
واضافت لوكالة فرانس برس "هذا يحدث منذ عام 2012.. حقيقة انها حدثت مجددا يوم الاحد تظهر ان السلطات غير معنية بشأننا".
ويقول نشطاء ان تسعة حالات تحرش جنسي على الاقل وقعت الاسبوع الماضي اثناء الاحتفالات بالفوز الساحق لقائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي بانتخابات الرئاسة.
وافاد بيان لمكتب النائب العام المصري ان سيدة تعرضت للحرق بمياة غالية بعد قيام ثلاثة رجال بتعريتها في ميدان التحرير، قبل ان يعتدوا لاحقا على ابنتها، واضاف البيان انه جرى توقيف الرجال الثلاثة.
وقال مسؤولون امنيون الاثنين ان الشرطة القت القبض على سبعة رجال اخرين مشتبه في تورطهم بالاعتداء الجنسي اثناء الاحتفالات بفوز السيسي.
وتأتي تلك الاعتداءات بعد اقل من اسبوع على اصدار الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قانونا يعد الاول من نوعه لمعاقبة التحرش الجنسي، يتضمن غرامات كبيرة وعقوبات بالسجن للمعتدين.
لكن تلك التعديلات القانونية لم "تكن كافية" حيث ان "الدولة استمرت في عدم قدرتها على التصدي لتلك الجرائم نتيجة لغياب منظومة إستراتيجية كاملة"، حسب ما قال بيان غاضب ل25 منظمة حقوقية مصرية.
والثلاثاء، قال بيان لرئاسة الجمهورية ان السيسي امر وزير داخليته محمد ابراهيم بضرورة "إنفاذ القانون بكل حزم" للتصدي للتحرش الجنسي.
وذكرت دراسة للامم المتحدة صدرت العام الماضي ان 99% من المصريات تعرضن لشكل من اشكال التحرش. وتقول النساء في مصر انهن يتعرضن للتحرش بغض النظر عن ملابسهن، وسواء كن محجبات او غير محجبات.
ومنذ عزل مبارك في شباط/فبراير 2011، فان ازمة التحرش اصبحت اكثر تفجرا وخطورة مع تعرض عشرات الفتيات والسيدات لاعتداءات جنسية اثناء المشاركة في فعاليات سياسية خاصة في ميدان التحرير تحديدا.
لكن معظم تلك الحوادث والاعتداءات تمر بلا عقاب او محاسبة قانونية، بحسب منظمات حقوقية.
وبين تشرين الثاني/نوفمبر 2012 وحزيران/يونيو 2013 وقعت 250 حالة اعتداء جنسي او تحرش من حشود او حوادث اغتصاب باستخدام الات حادة خلال تظاهرات في ميادين القاهرة، حسب ما يقول نشطاء معنيون بالظاهرة الاكثر خطورة في مصر حاليا.
ويقول خبراء ان البطالة المتزايدة والتكاليف المرتفعة للزواج وتحريم الجنس خارج مؤسسة الزواج من ابرز عوامل تفجر الاعتداءات الجنسية بهذا الشكل.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقرير صدر عنها الثلاثاء ان المرأة المصرية تواجه "مستويات متجذرة" من التحرش الجنسي.
وتابع التقرير ان "السلطات اتخذت اجراءات قليلة لوقف العنف ضد النساء او تقديم المسؤولين عنه للمحاكمة".
وخلال حملته الانتخابية خاطب السيسي المصريات بشكل خاص اكثر من مرة مشددا انهن ركن اساسي في تنفيذ خططه للنهوض بالبلاد.
لكن نشطاء شككوا في ان يتمكن النظام الجديد بقيادة السيسي من منع مثل هذه الهجمات التي تعد جزءا من ازمة طويلة الامد.
وقال الناشط فتحي فريد العضو المؤسس في حملة "شفت تحرش" المعنية بمواجهة التحرش الجنسي بحق النساء "خلال حملته كانت  تعليقات السيسي بخصوص قضايا النساء هزلية وغامضة".
واضاف "هو لم يخاطب القضايا الخلافية المتعلقة بالمراة.. لم يتحدث عن تمكين المراة سياسيا او اجتماعيا او اقتصاديا".
ولا يثق نشطاء اخرون في السيسي مذكرين بدوره في اجراء "كشوف العذرية" لمتظاهرات اثناء ثورة 2011.
وفي مطلع 2011، اعترف السيسي، الذي كان يشغل منصب مدير المخابرات الحربية آنذاك،  لمنظمة العفو الدولية ان معتقلات واجهن "كشوف عذرية قسرية".
وقالت منظمة العفو حينها "قال (السيسي) ان كشوف العذرية جرى اجراؤها لحماية الجيش من اي ادعاءات محتملة للاغتصاب، واضاف ان الجيش لا يعتزم اعتقال نساء مجددا".
ويعتقد نشطاء ان مشكلة العنف الجنسي لا تمثل اي اولوية للسيسي الذي اكد عزمه على استعادة الاستقرار بدلا من دعم الحريات الديموقراطية.
وتقول الناشطة ثابت "لا اثق في رئيس برر كشوف العذرية في مارس 2011"، وتابعت "انا شخصيا لا اظن ان حقوق المراة او التعامل مع الاعتداءات الجنسية الجماعية او الاغتصاب تمثل جزءا من خططه".

 

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي بمواجهة تحدي الارهاب الجنسي في مصر السيسي بمواجهة تحدي الارهاب الجنسي في مصر



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 14:09 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

اختاري غرفة النوم الأنسب لطفلك

GMT 12:24 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

المغرب وتحديات 2020

GMT 15:26 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

أسرار لن يبوح بها بعض الرجال لزوجاتهم

GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي نصائح لإنشاء حديقتك الخاصة في مساحة صغيرة

GMT 20:01 2017 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

جماهير "الفتح الرباطي" غير راضية عن أداء فريقها

GMT 09:42 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

بيكهام بطل حملة الدعاية للملابس الداخلية "H&M"

GMT 12:49 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya