ارهابيون يقتلون 14 جنديًا في أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

ارهابيون يقتلون 14 جنديًا في أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارهابيون يقتلون 14 جنديًا في أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي

دبابة للجيش التونسي في جبل الشعانبي
تونس – المغرب اليوم

أعلنت وزارة الدفاع التونسية الخميس مقتل 14 عسكريا و"فقدان" جندي في هجوم نفذه مساء الأربعاء مسلحّون محسوبون على تنظيم القاعدة، بجبل الشعانبي (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر، في أسوأ حادثة في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية.
وقال العميد سهيل الشمنقي المسؤول عن العمليات في جيش البر ان المسلحين استعملوا رشاشات وقذائف ار بي جي وقنابل يدوية في الهجوم الذي وقع مع موعد الإفطار واستهدف بشكل "متزامن" نقطتَيْ مراقبة تابعتين للجيش في هنشير التلّة بجبل الشعانبي.
وأسفر الهجوم عن مقتل 14 عسكريا واصابة 18 آخرين بينهم 3 حالتهم خطيرة، وفق العميد.
وهذه أسوأ حادثة في تاريخ المؤسسة العسكرية في تونس منذ استقلال البلاد عن فرنسا سنة 1956.
واعلنت رئاسة الجمهورية الحداد ثلاثة أيام اعتبارا من الخميس.
وأوضح العميد سهيل الشمنقي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الجنرال محمد صالح الحامدي قائد أركان جيش البر، ان خمسة من بين العسكرين القتلى قضَوْا بالرصاص و9 ماتوا حرقا بعدما اشتعلت النيران في خيمتهم التي استهدفها "الارهابيون" بقذائف الآر بي جي والقنابل اليدوية. وأضاف انه تمّ خلال العملية قتل "ارهابي" تونسي الجنسية.
وأعلن الجنرال محمد صالح الحامدي قائد أركان جيش البر "فقدان" عسكري برتبة جندي متطوع في الهجوم.
وقال ان الجندي "مفقود حتى الآن ويمكن ان يكون مختطفا او مصابا او قد استشهد".
وأضاف "يجب أن نعدّ أنفسنا لحرب طويلة الامد (ضد الارهاب) ويجب أن نكون مستعدين نفسيا لتقبل خسائر أخرى" لافتا إلى ان المسلحين الذين نفذوا العملية "متدربون".
ومنذ نهاية 2012 تلاحق أجهزة الجيش والأمن في جبل الشعانبي من ولاية القصرين الحدودية مع الجزائر، مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع".
وتقول السلطات ان هذه المجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وإن عناصرها خططوا لإقامة "أول إمارة إسلامية" في شمال افريقيا بتونس.
ومنتصف حزيران/يونيو الحالي اعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ولأول مرة أن المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي تابعون له.
وكان الجبل، شهد في رمضان 2013 حادثة مماثلة حيث قتل مسلحون مع موعد الافطار 8 جنود في كمين نصبوه لهم يوم 29 يوليو/تموز 2013.
وأعلن القضاء العسكري وقتها ان المسلحين جردوا الجنود من اسلحتهم وبدلاتهم العسكرية وذبحوا 5 منهم.
وقد أججت تلك الحادثة أزمة سياسية حادة في البلاد انتهت باستقالة الحكومة التي كانت تقودها حركة النهضة الاسلامية، لتحل محلها نهاية يناير/تموز 2014 حكومة تكنوقراط برئاسة مهدي جمعة.
وليلة الاربعاء/الخميس قال العميد الأمجد الحمامي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع في مؤتمر صحافي "إن جيشنا الوطني عاقد العزم ومصر على مواصلة مجابهة الارهاب مهما كانت التضحيات في سبيل الوطن، وإن ذلك لن يثنينا عن عزمنا القضاء على المجموعات الإرهابية".
ورغم القصف الجوي المنتظم والعمليات البرية في جبل الشعانبي، لم تتمكن قوات الامن التونسية والجيش حتى الآن من السيطرة على المسلحين المتحصنين بالجبل.
وأرجعت وزارة الدفاع ذلك الى وعورة تضاريس الجبل الذي يمتد على مساحة 100 كلم مربع بينها 70 كلم تغطيها الغابات.
وزرع المسلحون ألغاما يدوية الصنع في جبل الشعانبي ثمّ في جبال بولايتي جندوبة والكاف (شمال غرب) أدى انفجارها الى مقتل وإصابة عناصر من الجيش والأمن.
وفي وقت سابق، أعلن مسؤولون في وزارتي الداخلية والدفاع ان اجهزة كشف المتفجرات ليس بإمكانها الكشف عن هذه الالغام.
وفي الثاني من الشهر الحالي قُتل 4 جنود في انفجار لغم مرت عليه سيارتهم بجبل ورغة في ولاية الكاف (شمال غرب) الحدودية مع الجزائر، حسبما أعلنت وزارة الدفاع.
وفي 11 نيسان/ابريل 2014 أصدر الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي قرارا جمهوريا بجعل جبل الشعانبي "منطقة عمليات عسكرية مغلقة" وجبال السمامة والسلوم والمغيلة وخشم الكلب والدولاب وعبد العظيم، المتاخمة للشعانبي، "منطقة عسكرية".
وعزت وزارة الدفاع هذا الإجراء الى تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة في تجارة الأسلحة والذخيرة والمخدرات وتهريب المواد الخطرة عبر الحدود، واستعمال السلاح ونصب الكمائن والألغام غير التقليدية ضد العناصر العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى "تضاعف التهديدات من قبل التنظيمات الإرهابية المتمركزة بالمنطقة".
ومنتصف حزيران/يونيو الحالي تبنى تنظيم القاعدة في بيان هجوما استهدف في 28 مايو/أيار منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو في مدينة القصرين وأسفر عن مقتل 4 من عناصر الأمن وإصابة اثنين آخرين.
وقال التنظيم في البيان ان الهجوم على منزل وزير الداخلية هو "رسالة نوجهها إلى (..) الداخلية التونسية ورؤوس الإجرام فيها"، مشددا على ان "الدخول في حرب مفتوحة على الإسلام وأهله إرضاء لأمريكا وفرنسا والجزائر تكاليفه باهظة".
وتوعد التنظيم بشن هجمات أخرى في تونس.
ومنذ 2011  وحتى اليوم، قُتل أكثر من خمسين من عناصر الجيش والأمن في انفجار الغام أو هجمات نسبتها السلطات الى المجموعات "الارهابية".  


نقلا عن أ ف ب

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارهابيون يقتلون 14 جنديًا في أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي ارهابيون يقتلون 14 جنديًا في أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 02:37 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الراتنج العطري يساعد في علاج الأورام الخبيثة

GMT 13:33 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حماقي يحرص على الظهور بإطلالة مختلفة خاصة به

GMT 05:14 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

"تويوتا" تخصص عام 2025 للفئات الهجين

GMT 20:52 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

الأميرة للا سلمى تقوم بزيارة قصيرة لبني ملال

GMT 12:05 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على تحديات مصممي الهواتف الذكية والملاذ الآمن لهم

GMT 03:26 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

العشرات من أرامل مقاتلي "داعش" تسعين للعودة إلى بريطانيا

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya