الرباط - إسماعيل الطالب علي
قال رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان "عبد الواحد متوكل"، أن لا ننتظر من دار المخزن شيئا؛ وأن مطالبة المخزن بإدخال الإصلاحات المرجوة لانبعاث مغرب جديد ستبقى صيحة في واد ولن تجد منه آذانا صاغية، مؤكداً على أنَّ الأمل في تجاوبه كالأمل في العثور على إبرة ضاعت في فلاة.
وزاد متوكل في كلمة له ألقها في افتتاح أشغال المجلس القطري في دورته الـ21، المنظم يومي 4 و5 نونبر 2017، ملمحاً لحزب العدالة والتنمية أنَّ "من دخل دار المخزن فلن يخرج سالما. فإما أن يخرج منهك القوى لا يقدر على شيء، وإما معطوبا وإما محمولا على الأكتاف إلى مثواه الأخير. خرافة التغيير من الداخل انتهت وثبت إفلاسها. فلنبحث عن طريق آخر، ولا نبيع للناس الوهم، ولا نشارك في جريمة التغرير بالشعب تحت مسميات ظاهرها الرحمة وباطنها قتل الأمل وبث اليأس في النفوس من كل تغيير".
وأضاف المتحدث "خارج دار المخزن هناك فضاء فسيح لكي يسمع الشعب كلمته ويفرض إرادته بشرط التجرد لله والتوكل عليه، والترفع عن الحسابات الصغيرة، وبعد النظر وترك الخلافات جانبا، والاستعداد للائتلاف على برنامج مشترك ولو بالحد الأدنى. غير هذا فإن البلد سيبقى معرضا لزلازل حقيقية، حنانيك اللهم، لا يرغب فيها أحد".
وبلغة يطبعها اليقين، شدد عبد الواحد متوكل بالقول "لا نبالغ إذن ولا نجانب الصواب، والأيام بيننا، إن قلنا إنه لا يمكن أن نتوقع في ظل الدستور الحالي أن تكون لنا حكومة تحكم أو برلمان ينهض بمهامه التشريعية والرقابية أو قضاء لا يخضع للتعليمات. فالحكومة هي حكومة صاحب الجلالة، والمعارضة هي معارضة صاحب الجلالة، كما صرح بذلك زعماء أحزاب على الهواء مباشرة، والقضاء يحكم باسم صاحب الجلالة، وكذلك الإفتاء فإنه يتم باسم صاحب الجلالة:
وأيا ما كانت الممارسات الصادرة عن الدولة، ومهما كانت مخالفة لنصوص الإسلام الصريحة، فإنها ستجد في وزارة الأوقاف والمجالس العلمية الرسمية من يزكي ويبرر، دون أن يبالي إن خالف مقاله اليوم ما قاله بالأمس. ولله في خلقه شؤون".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر