الرباط - المغرب اليوم
أكد عبد العالي بنعمور رئيس مجلس المنافسة، أن تمدد شرارة المقاطعة التي تستهدف بعض المواد الإستهلاكية، يؤكد بأن هناك حاجة ماسة وملحة لضرورة الإسراع في تسمية أعضاء مجلس المنافسة، مضيفا أن هذه الحاجة لا تمليها فقط تداعيات الأزمة المرتبطة بحملة المقاطعة، ولكن أيضا لاعتبار أهم يرتبط بحيوية الدور الذي يلعبه مجلس المنافسة على مستوى تقنين اقتصاد السوق الذي لا يمكنه أن يشتغل لوحده في غياب ميكانيزمات التقنين المكفولة عمليا لمجلس المنافسة.
وأوضح بنعمور في تصريح لأسبوعية ''المشعل''، في عددها الصادر هذا الأسبوع أن الإشكال المطروح على اقتصاد السوق المغربي هو أن هذه المؤسسة الدستورية معطلة للأسف منذ 5 سنوات بفعل عدم تسمية أعضائها الذين بإمكانهم المساهمة في الجهود الرامية إلى تخليق الممارسة الشفافة للأعمال، والحيلولة دون وقوع تجاوزات من شأنها الإضرار بالتطبيق السليم لقانون حرية الأسعار والمنافسة.
في هذا الصدد، قال المتحدث ذاته، أن المعلوم هو أن مجلس المنافسة هو مؤسسة دستورية لها دور حيوي ووظائف أساسية لا يمكن الإستغناء عنها، مبرزا أن اقتصاد السوق الذي اختاره المغرب وتتبناه الحكومة، يشتغل في إطار قانون حرية الأسعار والمنافسة، ''أي أن التجار لهم صلاحية تحديد الأسعار بكيفية حرة طبقا لألية العرض والطلب كيفما كانت طبيعة المنتوج الإستهلاكي، في الوقت الذي تعتبر فيه المنافسة الشفافة والشريفة بين الفاعلين الإقتصاديين، ضمانة حقيقة لتجويد المنتوجات الإستهلاكية وتليين أسعارها داخل السوق الوطني'' يبرز بنعمور.
هذا الأخير أضاف قائلا: '' لذلك، فإن المطلوب من مجلس المنافسة الذي تناط له مهام التقنين والسهر على ضمان شروط المنافسة الحرة، هو العمل على تفادي وقوع التجاوزات التي أشرت إليها، وذلك من خلال، يبرز المصدر ذاته، البث في القضايا المعروضة وزجر المخالفات المضرة باقتصاد السوق وغير ذلك.
وعبر بنعمور عن جهله لأسباب إطالة أمد جمود مجلس المنافسة، خصوصا في ظل القانون الجيد الذي أضحى يؤطر مجالات اشتغاله، على خلاف الفترة التي كان فيها المجلس يشتغل قبل انتهاء الفترة الإنتدابية لأعضائه، أي أن مجلس المنافسة كان يقوم بأدواره في إطار قانون سئ وغير جيد، وهذه هي الغرابة، يقول المتحدث ذاته.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر